يتميّز المجتمع المصري بنسيجه الواحد، فلم تنل منه محاولات الطائفية من ثقب ثوبه، فظلّ نموذجًا في التماسك والتراحم، في وقت كانت فيه الطائفية سببًا في ضعف وسقوط دول كثيرة .
واحتفاءً بهذه النعمة العظيمة التي امتنّ الله بها على مصر، فجعلها دار أمن وأمان، وجمع قلوب أهلها على المحبة، جاء تأكيد الجهات الشرعية على ترسيخ هذا المعنى في الواقع العملي.
أكدت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعًا من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم، وأن ذلك لا يُعد خروجًا عن الدين، كما يروّج بعض المتشددين، بل هو من باب حسن المعاملة ومراعاة تكامل النصوص الشرعية.
استُدلّ على ذلك بهدي النبي ﷺ، حيث:
_قبل الهدايا من غير المسلمين
_زار مرضاهم
_أحسن معاملتهم
_استعان بهم في السلم والحرب ما داموا أهل أمان
ولفتت الإفتاء_ أن كل ذلك يعكس سماحة الإسلام في التعامل مع المخالفين في الاعتقاد مشيرة إلى أن التهنئة من باب التحية المشروعة والتي جاءت في قوله تعالى:
﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: 86]
وأضافت ومن هنا، فإن التهنئة في الأعياد والمناسبات تُعد نوعًا من التحية التي دعا إليها الشرع.
ورد ذكر مصر صراحة في عدة مواضع من القرآن الكريم، منها:
سورة يوسف (21): ﴿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ...﴾
سورة يوسف (99): ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾
سورة يونس (87): ﴿أَن تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا...﴾
سورة الزخرف (51): ﴿أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ...﴾
سورة البقرة (61): ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ﴾
اترك تعليق