الفحش من القول من الصفات المذمومة التي تفسد الأخلاق وتجرح المشاعر، لما تحمله من إساءة وتجاوز لحدود الأدب والاحترام. وقد حثت القيم الدينية والإنسانية على طيب الكلام وحسن اللفظ لما لهما من أثر في صلاح الفرد والمجتمع. فما أثر سماع الفحش من القول على أجر الصوم؟
تقول دار الإفتاء إن ما يَعرِض للصائم من سماعِ كلامٍ فاحشٍ وألفاظٍ بذيئةٍ ليس من مفسدات الصوم عند جمهور الفقهاء، ولا تأثير له في صحةِ الصوم، وإن كان ذلك يُعرِّضه للإثم وانتقاص ثواب صومه، ويُخشى عليه من ضياع الأجر؛ إذ اجتناب ذلك كله من مقتضيات المحافظة على العبادة وكمالها.
أضافت أن الشريعة حذرت من الاستماع للبذيء من القول، وأمرت بمجانبة أهل الفسق واللوم، والإعراض عما يصدر من حديثهم وعدم التلبس بفعلهم؛ وذلك لعدم اعتيادِ أخلاقهم وفحش قولهم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: 72].
اترك تعليق