إذا وضع مال الزكاة كشهادة استثمار يجب إخراج أصل المال والعوائد قبل أن يحول الحول
لا حرج من لبس الخاتم في إصبع السبابة للمرأة.. ما دام في إطار العرف السليم
من لا يصلي الشفع والوتر ليس عليه وزر.. لكنه يضيع على نفسه ثوابًا جزيلًا
مدة المسح على الشراب 24 ساعة للمقيم تبدأ من أول انتقاض للوضوء
النظر أثناء الصلاة يختلف باختلاف هيئة المصلي.. وهذه مواضعه
ترد إلى دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوى سواء على موقعها الإلكتروني أو بصفحتها على فيس بوك ويجيب عليها د. أحمد وسام أمين الفتوىبالدار.
• هل يجوز أن أضع مبلغ الزكاة باسمي في شهادة استثمار، وأقوم بإعطاء العائد الشهري لأسرة مسكينة كل شهر، خاصة أنني أخشى إذا أعطيتهم مبلغ الزكاة دفعة واحدة أن ينفقوه سريعًا ثم يعودوا لطلب المساعدة مرة أخرى؟
** لا مانع شرعًا من تقسيط إخراج الزكاة الواجبة على مدار العام، وهذا لا يُعد تأخيرًا في إخراج الزكاة، وإنما هو التزام بمبدأ الفورية، ولكن مع التوسّع في مفهوم الفورية كما قال بعض أئمة المسلمين، ومنهم الإمام محمد بن الحسن والإمام الكرخي، حيث يرون أن مفهوم الفورية يتسع ليشمل العام كله.. وهذه الصورة جائزة ما دامت تهدف إلى تحقيق مصلحة الفقير وضمان استمرارية النفقة عليه، خاصة إذا كان إعطاء المال دفعة واحدة قد لا يحقق المقصود من الزكاة.
وهناك نقطة مهمة يجب الانتباه لها، وهي أنه إذا تم وضع مال الزكاة في وعاء ادخاري، فإن أصل المال والأرباح الناتجة عنه كلها تُعد مال زكاة، وليست الأرباح فقط.. ويجب على السائل أن يحرص على إخراج جميع هذه الأموال، سواء أصل المبلغ أو العوائد الناتجة عنه، قبل أن يحول عليها الحول، حتى تبرأ الذمة ويكون إخراج الزكاة قد تم على الوجه الصحيح شرعًا.
• ما حكم لبس الخاتم في إصبع السبابة، وهل هذا الفعل محرم شرعًا خاصة أنه الإصبع الذي يُرفع عند التشهد أثناء قول التحيات في الصلاة؟
** لبس الخاتم في إصبع السبابة للمرأة جائز شرعًا ولا حرج فيه، وهذا الأمر لا يدخل في دائرة التحريم مطلقًا.. والزينة بالنسبة للنساء مردّها إلى ما جرت به العادات والأعراف، فإذا كان من المعتاد بين النساء لبس الخواتم في جميع الأصابع، وكان ذلك شائعًا من غير نكير، فلا مانع شرعًا من أن تلبس المرأة الخاتم في إصبع السبابة.
والشريعة الإسلامية راعت طبيعة الزينة عند النساء، ولم تُقيّدها بمواضع معينة في مثل هذه الأمور، ما دام الأمر في إطار العرف السليم ولا يخالف ضوابط الشرع، ولبس الخاتم في السبابة لا إثم فيه ولا كراهة.
• هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن الكريم؟
** تفسير القرآن الكريم عن طريق الذكاء الاصطناعي أمر غير جائز، لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالرجوع إلى أهل الذكر، وليس إلى البرامج أو الخوارزميات.. فالذكاء الاصطناعي ليس مرجعًا شرعيًا يمكن الاعتماد عليه في تفسير كتاب الله، لأن هذه التقنيات مبنية على جمع معلومات وربطها بخوارزميات لإنتاج إجابة، وليس على فهم شرعي أو إدراك لمقاصد النصوص.
والذكاء الاصطناعي يعتمد على قواعد بيانات ومعلومات مجمعة، يتم تحليلها وإعادة صياغتها، لكنه لا يملك أدوات الفهم الشرعي ولا المنهج العلمي الذي سار عليه علماء التفسير عبر العصور.
وتفسير القرآن علم له أصول وضوابط دقيقة وضعها العلماء، ولا يجوز أن يُؤخذ من وسائل تقنية لا تملك فهمًا للغة القرآن ولا لأسباب النزول ولا لقواعد الاستنباط الشرعي.
ومن أراد أن يفهم معاني القرآن الكريم فهمًا صحيحًا فعليه أن يرجع إلى العلماء المتخصصين الذين أمرنا الله سبحانه وتعالى بالرجوع إليهم، امتثالًا لقوله تعالى: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".
• هل ترك صلاة الشفع والوتر إثم؟
** صلاة الشفع والوتر سُنة مؤكدة عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، والقاعدة الفقهية في السنن المؤكدة أنه يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وبناءً عليه، فإن المسلم الذي لا يصلي الشفع والوتر لا يقع عليه وزر أو إثم، لكنه يضيع على نفسه ثوابًا جزيلًا ومنزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى.
وقد حرص النبي على هذه الصلاة، فعن سيدنا أبوهريرة، رضي الله عنه، قال: أوصاني خليلي، صلى الله عليه وسلم، بثلاث لا أدعهن ما حييت.. وأن أوتر قبل أن أنام.
• ما حكم المسح على الشراب عند الوضوء وما ضوابطه الشرعية والمدة التي لا يجوز بعدها المسح ويجب خلع الشراب وغسل القدمين عند الوضوء؟
** المسح على الشراب جائز شرعًا إذا توفرت الشروط المقررة فقهيًا، وما دام الإنسان قد لبس الشراب على طهارة كاملة ووضوء صحيح، فيجوز له أن يمسح عليه بدل غسل القدمين عند الوضوء.
ومدة المسح على الشراب هي أربع وعشرون ساعة للمقيم، تبدأ من أول انتقاض للوضوء بعد لبس الشراب، وليس من وقت لبسه، وهذا من التيسير الذي جاءت به الشريعة الإسلامية رفعًا للحرج عن الناس.
ومن شروط جواز المسح على الشراب أن يكون ساترًا للقدمين إلى ما فوق الكعبين، وأن يكون ثابتًا يمكن المشي به، والمسح على الشراب لا يبطل الوضوء، بل هو بدل مشروع عن غسل القدمين في هذه الحالة.
والشريعة الإسلامية قائمة على اليسر ورفع المشقة، والأخذ بالرخص الشرعية الثابتة أمر محمود ما دام منضبطًا بضوابطها الشرعية.
• ما هو موضع النظر أثناء التشهد، وهل يكون النظر إلى السبابة أم إلى موضع السجود، خاصة في الجزء الثاني من التشهد عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟
** أن الأصل في النظر أثناء الصلاة أنه يختلف باختلاف هيئة المصلي، فإذا كان المصلي في حال القيام فإنه ينظر إلى موضع السجود، وإذا كان راكعًا ينظر إلى قدمه اليمنى، وإذا كان ساجدًا ينظر إلى ما هو أمامه من الأرض.
والمصلي إذا كان في حال الجلوس، سواء الجلسة بين السجدتين أو الجلوس للتشهد الأوسط أو الجلوس للتشهد الأخير، فإنه يُستحب أن يكون النظر إلى كف اليد اليمنى الموضوعة على الركبة أو إلى إصبع السبابة، وليس إلى موضع السجود.
وهذا الأمر على سبيل الاستحباب وليس الوجوب، والأفضل هو اتباع هذا الهدي، لكن لو نظر المصلي وهو جالس إلى موضع السجود فلا حرج في ذلك ولا تبطل الصلاة، لأن الأمر فيه سعة ولا تشديد فيه.
اترك تعليق