ورد لدار الإفتاء المصرية سؤال حول حكم خضوع شابة مسلمة لعملية تجميل لإزالة بروز عظمي في الأنف لا يؤثر صحيا، لكنه يؤثر نفسيا ومعنويا. وقد بين الحكم الشرعي الموقف من مثل هذه العمليات في ضوء القواعد العامة للشريعة الإسلامية.
يقول مفتي الجمهورية السابق الدكتور شوقي علام إن الله سبحانه وتعالى أمرنا بعدم تغيير خلقه بصورة تنبئ عن الاعتراض على قضائه وقدره، وجعل هذا من فعل الشيطان؛ فقال تعالى: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ﴾ [النساء: 119]، فلا يجوز للإنسان تغيير شيء من خلقته التي خلقه الله عليها التماسًا للحسن، ولكن يُستَثْنَى مِن ذلك ما يكون لسبب علاجي؛ كإزالة العيوب الخِلقية، وإزالة ما يحصل به الضرر والأذى؛ فمن القواعد المقررة في الشرع الشريف أن "الضرر يزال"؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم وغيرهم وحسنه الإمام النووي.
وعليه: فلا مانع شرعًا من إجراء عملية التجميل في الأنف لإزالة التقوس العظمي؛ لأن ذلك من باب إزالة الضرر وليس التماسًا للحسن. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق