تعرضت البلاد أمس لعاصفة ترابية شديدة ترتب عليها تناثر الغبار والتراب فى مختلف الأنحاء الأمر الذي ينظر إليه البعض على أنه شر يجب الاستعاذة منه فما حكم ذلك شرعًا؟.
في هذا الأمر يُشير الدكتور شوقي علام_المفتي السابق_إلى ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، كان يقول: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا».
كما استشهد بما ورد عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: ما هبَّت ريحٌ قطُّ إلَّا جثَا النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ركبتيه، وقال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلا تَجْعَلْهَا رِيحًا».
وهو ما يدل على استحباب الدعاء عند هبوب الرياح وليس كما يغلب الظن عند البعض بأنها شر يجب الاستعاذة منه.
ومما ورد فى الأثر النبوي دعاء النبي عليه السلام إذا عصفت الرياح ونصه: «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ».
اترك تعليق