ينصرف بعض الناس عن صلاة الجنازة لأنهم ولا يعرفون أجر وثواب الصلاة على الميت، فقد يضيع المصلين أحيانا على أنفسهم هذا الثواب العظيم؛ لذا نتعرف في السطور التالية على فضل صلاة الجنازة.
وفي هذا السياق، بيّنت دار الإفتاء المصرية فضل صلاة الجنازة ومكانتها في الإسلام، مؤكدة أنها من فروض الكفاية وحقٌّ من حقوق الميت على الأحياء، كما حثَّ الشرع الشريف على أدائها واغتنام ثوابها العظيم.
واستشهدت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية إلى ما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ؛ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ؛ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ" رواه الشيخان.
ونقلت دار الإفتاء أقوال الفقهاء حول فضل صلاة الجنازة أو ثواب الصلاة على الميت ومنهم الإمام الطيبي في "شرح المشكاة" أن قوله صلى الله عليه وسلم «كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ» هو بيان لعِظَم الأجر، فالمقصود أن المصلِّي على الجنازة ينال حصتين عظيمتين من الثواب، كل منهما بحجم جبل أحد في الفضل.
كما الإفتاء أوردت ما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "فتح الباري" عن فضل صلاة الجنازة، حيث أوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم شبَّه الثواب بجبل أُحد تعظيمًا للأجر وتقريبًا لمعناه إلى الأذهان، لما لجبل أحد من مكانة عظيمة في نفوس المؤمنين.
دعاء للميت بالجنة
ومن أفضل ما يفعله الشخص تجاه أحبابه بعد وفاتهم وبعد نيل ثواب الصلاة على الميت هو أن يدعو الله لهم ومن أفضل صيغ الدعاء للميت ما يلي:
دعاء يجعلك من أهل الجنة ، في طاعة الله عز وجل ورسوله سببا كبير في الفوز بالجنة بالإضافة إلى الأعمال الصالحة وطاعة الله عز وجل في السر وفي العلن والبعد عن ذنوب الخلوات، وتطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ففي كل هذه الأمور فوز عظيم قال تعالى ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليماً.
ومن كلمات دعاء يجعلك من أهل الجنة اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك أن أقول زورا أو أغشى فجوراً أو أكون بك مغروراً.
-اللهم اجعلنا من أهل الجنة وارزقنا بعملها ومحبة أهلها وأبعدنا عن النار وعن الذنوب والمعاصي كما باعدت بين المشروق والمغرب.
-اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماته الأعداء.
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قال: (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قال:(الله أكبر).
-اللهم نجني من النار، وارزقنا الجنة مع الأبرار، وأسألك مغفرة بالليل والنهار.
-اللهم لا تسلمني إلى عدو يؤذيني، ولا إلى صديق يرديني، وارزقني رزقا حلالاً يغنيني، ومن الماء الكوثر اسقيني.
-اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن علم لا ينفع، ومن عين لا تشبع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع.
اترك تعليق