جاء رجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني وأوجِزْ، قال: إذا قُمْتَ في صلاتِكَ، فصَلِّ صلاةَ مُودِّعٍ، ولا تَكَلَّمْ بكلامٍ تعتذِرُ منه، وأجمِعِ اليَأْسَ عمَّا في أيدي النَّاسِ.
بدوره تناول الدكتور مختار مرزوق_العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر_تفسير المقصود بهذا الحديث مؤكداً إنه يشتمل على مواعظة بليغة من كلام من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم.
فقوله "صل صلاة مودع"معناها صل صلاة من لا يرجع إلى الصلاة بعد هذه الصلاة،أشار عميد أصول الدين إلى أن في هذه الموعظة علاج لمن يسرح في صلاته بأنه لو تخيل أن هذه الصلاة هي آخر عهده بالدنيا لخشع في صلاته وزال عنه انشغاله بالدنيا وهو أهم ما يسرح فيه المصلي .
"ولا تتكلم بكلام تعتذر منه"،أي فكر في كلامك قبل أن تتكلم فلا تتكلم بكلام خاطئ تندم عليه سواء كان في حق الله تعالى أو في حق المخلوقين ،وما أكثر ما يقع فيه الناس الآن على مواقع التواصل من المهلكات وما يندم عليه المسلم في الدنيا والآخرة .
"واجمع الإياس مما في أيدي الناس"،أي اعزم وصمم على قطع الأمل عما في يد الغير من الناس من متاع الدنيا فإنك إن فعلت ذلك استراح قلبك وصفا لبك وعشت عيشة هنية .
اترك تعليق