ومن ذلك قول الله تعالى "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ" العنكبوت: 2
ويقول سبحانه:" أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ " سورة آل عمران: 142
وكذلك قوله جل شأنه "أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ" البقرة: 214
اوضح ذلك الاستاذ بجامعة الازهر الشريف الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف السابق فى طيات شرحه لحديث النبى صل الله عليه وسلم
"حُفَّتِ الجنَّةُ بالمكارِهِ وحُفَّتِ النَّارُ بالشَّهواتِ"
فقد اكد ان الحديث الذي بين ايدينا حث على اجتناب الشَّهواتِ والبعد عنها لأنَّها توقع صاحبها في النار ، فالنار محفوفة ومحاطة بالشهوات ، فمن اقترب من الشهوات بغير حق فقد اقترب من النار ، ومن وقع في الشهوات المحرمة وقع في النار .
ولفت ان الجنة حُفت وأحيطت بالمكاره التي تحتاج إلى مجاهدة النفس ، فتحمل المشاق ، وكف النفس عن الأذي ، والصبر على البلاء، وعلى الطاعة حتى تؤدى على الوجه الأكمل ، والحرص على عدم الوقوع في المعاصي ، كل ذلك هو الطريق إلى الجنة .
وفي اشارة الى رواية الإمام البخاري التى جاء فيها " حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره "
قال فكأن النار قد وُضع دونها ستر وحجاب، هو حجاب الشهوات ، لا يُتوصل إليها إلا بهتكه، فمن تخطاه يكون قد وصل إليها ودخل فيها، وكذلك الجنة لا يُتوصل إليها إلا بهتك حجابها الذي حجبت به ، وهو حجاب الصبر على المكاره .
اترك تعليق