جاء فى معنى "رضي الله عنه" وفقاً للعلماء انها خبر يفيد الدعاء ومعناها: اللهم ارضَ عنه.
ولهذا اجاز العلماء الدعاء وطلب الرضى من الله لكل مسلم؛ وإن لم يكن صحابيا
مُستشهدين على ذلك بقوله تعالى "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ* جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ "البينة:7،8.
قال النووي في "المجموع": "يُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي والتَّرَحُّم على الصحابة والتابعين فَمَنْ بَعْدَهُم من العلماء والعُبَّادِ وَسَائِرِ الأخيار؛ فيقال: "رضي الله عنه"، أو "رَحْمَةُ الله عليه"، أو رحمه الله ونحو ذلك
هل قول رضى الله عنه تخص السابقون ورحمة الله تخص الناس
وأما ما قاله بعض العلماء: إن قول "رضي الله عنه" مخصوص بالصحابة، ويُقَال في غيرهم "رحمه الله" فقط - فليس كما قال ولا يُوَافَق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه
حكم قول الشخص رضى الله عنه اخباراً لغير الصحابة
أما إذا كان قول الشخص"رضي الله عن فلان" من باب الإخبار وليس من باب الدعاء فلا يجوز إطلاقها إلا على الصحابة؛ لأنهم هم الذين أخبرنا الله أنه –سبحانه- رضي عنهم.
قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة:100]، وقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح:18]،، والله أعلم.
اترك تعليق