تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق انفجار أحد إطارات سيارة نقل محملة بحمولة كبيرة من البضائع أثناء سيرها على أحد الطرق الحيوية المزدحمة، في حادث كاد أن يتسبب في كارثة مرورية.
وأظهر الفيديو سرعة تصرف سائق سيارة نقل أخرى، حيث بادر إلى مساندة الشاحنة المتضررة، وساعد في تجنيبها الخطر، في موقف إنساني جسد مبدأً أصيلًا دعا إليه الإسلام في بناء المجتمع على أسس الأخوة والتكافل والتعاون.
وفي هذا السياق، ورد في صحيح البخاري عن النبي ﷺ قوله:
«إنَّ المؤمنَ للمؤمنِ كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضًا»، ثم شبَّك بين أصابعه.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن إحساس كل فرد في المجتمع بأن عليه واجبات في مقابل حقوقه هو الصورة الكاملة للتكافل، والمعنى الأعمق لجميع صوره، بما يعزز الترابط والتعاون في مواجهة التحديات.
وأوضحت وزارة الأوقاف أن القرآن الكريم والسنة النبوية أكدا قيمة الوحدة والتضامن، وجعلاها ركيزة أساسية لقوة الأمة وتماسكها، مستشهدة بقول الله تعالى:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾
[آل عمران: 103].
وأكدت الوزارة أن الشعب المصري، بطبيعته السمحة والمتسامحة، جسد هذا المبدأ عبر تاريخه، وأسهم بروح التعاون والتكاتف في بناء حضارة عريقة تُعد من أقدم الحضارات في العالم.
دلالات الحديث الشريف
الوحدة والقوة: فالبنيان المتماسك لا تتساقط أجزاؤه، وإنما يقوى بتماسكها.
التعاون والتكافل: فكل مؤمن يساند أخاه ويعاونه، بما يحول دون تفكك المجتمع.
المسؤولية المشتركة: إذ يقوم المجتمع على التعاون والتراحم، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز تماسك الأمة.
اترك تعليق