اليوم نلقي الضوء علي مسجد فاطمة النبوية.. فعلي أرض المحروسة عاشت واحدة من سيدات آل بيت النبوة الكرام، وتركت - بعد وفاتها - بصمة طيبة علي أرض منطقة الدرب الأحمر بمحافظة القاهرة، هي السيدة فاطمة بنت الحسين، حفيدة النبي الكريم، التي عشقها المصريون وأطلقوا عليها "أم اليتامي"، وبعد وفاتها تحول منزلها إلي مسجد يحمل اسمها، ودُفن معها 7 فتيات يتيمات كانت هي التي تتولي إدارة أمورهن حتي توفاها الله.
وُلدت فاطمة بنت الحسين في العقد الثالث من الهجرة، وقال عنها والدها الحسين إنها أشبه نساء آل بيت النبوة بالسيدة فاطمة الزهراء بنت النبي الكريم، وعاشت أم الحنان من العمر ما يزيد علي 90 عاماً. وقد ذُكر أنها جاءت في زيارة إلي مصر ومكثت فيها فترة مع عمتها السيدة زينب شقيقة الإمامين الحسن والحسين، وعُرف عنها أنها من أكثر نساء آل البيت معرفة بأحاديث النبي.. حيث كانت تروي عنه وعن جدتها الكثير من الأحاديث.
وفي مصر عاشت فترة من الزمن، وفتحت منزلها للفقراء طوال الوقت ولم تبخل علي أحد بمعلومة في الدين وكانت ترعي الأيتام والأرامل، ولها في ذلك قصة شهيرة عُرفت عنها، عندما قررت أن ترعي 7 فتيات يتيمات أقمن معها في منزلها منذ صغرهن، وكانت ترعاهن حتي توفاها الله، ليتحول منزلها بعد ذلك إلي ضريح ثم مسجد.
لسنوات عديدة ظل هذا الضريح علي حالته، حتي جاء الأمير عبدالرحمن كتخدا وقرر بناء مسجد لها فى القرن الـ18 هجرياً.."كان مسجدا صغيرا لاتزيد مساحته عن 80 متراً تقريباً، وكان بداخله ضريح عليه قبة مرتفعة وفيها مقصورة مصنوعة من النحاس، وفي عهد الخديو عباس حلمي تم تطوير المسجد لأول مرة وزادت مساحته، وكان يستوعب عددا كبيرامن المصلين.. لكن في سنة 1992 تعرّض للتصدع، وكان به شروخ كتيرة هددته، وكان أقرب إلي الانهيار، الي ان تم إنقاذه وترميمه وافتتاحه سنة 2003 ووصلت مساحته لـ2200 متر مربع.
اترك تعليق