أم اليتامي وأم المساكين وأم الحنان. السيدة "فاطمة النبوية" حفيدة رسول الله علي الصلاة والسلام. بنت مولانا الإمام الحسين .من ال بيت الرسول و أخت السيدة سكينة النبوية . وأمها أم إسحاق التيمية بنت طلحة بن عبد الله "علي ما حققه البغدادي".
وفي حي الدرب الأحمر بالقرب من مقام السيدة زينب يقع مسجدها الجليل ومقامها العظيم في مهابة تملأ نفوس الناظرين إليه وأرواحهم بالرضا والسعادة.
قالت عنها أم سلمة زوجة رسول الله صلي الله عليه وآله : فاطمة أشبه الناس برسول الله وكانت عائشة تقول : إنّها أشبه الناس برسول الله بحديثها ومنطقها .
كانت فاطمة لا تحب أحداً قدر حبّها لأبيها. لقبت بـ "أم اليتامــي" و"أم الحنان" و"أم المساكين" في العديد من كتب المؤرخين. لأنها كانت ترعي اليتامي والمساكين وتنفق عليهم. حيث ضمت إليها اليتامي الذين فقدوا الآباء في كربلاء وغيرها. وكانت أحيانًا تصطحبهم في رحلاتها. وتضمهم إليها فكانت دارها مأوي لليتامي والمساكين من كل الانحاء. كانت تطعمهم وتكسوهم وتعينهم بشتي السبل . دخلت مصر مع عمتها السيدة زينب عام واحد وستين هجرية . ثمّ رجعت إلي الحجاز مع أختها سكينة » فتزوجت هناك وأنجبت.
وقد أخذ اسمها "فاطمة" من الفطام بمعني القطع . فهي التي فطمها "أي قطعها" الله بالحق عن الباطل . وقد ولدت عام أربعين هجرية بالمدينة المنورة.
كانت أشبه النّاس بجدتها السيدة فاطمة الزهراء . وكانت فصيحة أديبة كريمة دائمة العبادة .
عادت إلي مصر هي وأختها "سُكَيْنَةَ". حتي ماتت عام 110 هـ . ودفنت بها بعد ان تَزَوَّجَتْ أولًا من ابن عمها الحسن المثني بن الحسن السبط بن الإمام علي. و أنجبت منه عبدَ الله المحض -أي الخالص العبودية لله- وكان عالمًا شاعرًا هُمَامًا. وهو أبو "إبراهيم الجواد" المدفون رأسه بالمطرية. وأبو زينب المشهورة بـ "فاطمة النبوية" المدفونة بمنطقة العباسية .
ومن أبناء السيدة فاطمةَ غير المحض: إسماعيل الديباج. الذي ينسب إليه آل "طباطبا" بالعراق ومصر وغيرهما. ثم الحسن المثَلَّث. وقد ماتا في سجن أبي جعفر المنصور. بعد أن أعقبا نسلًا طيبًا.
ثم تزوجت فاطمة ثانيًا بعد وفاة الحسن المثني -زوجها الأول- بـ "عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان". فولدت له: محمدًا والقاسم.
و توفيت عام 110هـ بعد قدومها إلي مصر بعد كبرها . وقد حقق شيخ الإسلام الأُجْهُورِيُّ -مؤيدًا بـ"خطط الشهاب الأوحدي"- قدومها إلي مصر ووفاتها بها. ودفنها في سفح المقطم. وهو الأشهر المعتمد. وقد جدد قبرها رضي الله عنها جماعة من أواخرهم عبد الرحمن كَتْخُدَا. وعباس حلمي الثاني.
اترك تعليق