مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

حكم العمل في شركات التأمين التجاري ومدى مشروعية الأجر

يسأل البعض عن مدى جواز العمل في شركات التأمين التجاري. وهل يعد ما يحصل عليه الموظف من أجر من الكسب الحلال؟


تؤكد دار الإفتاء أن العمل في شركات التأمين التجاري جائز شرعا ولا حرج فيه، وأن المال المتحصل من هذا العمل يُعد من الكسب الحلال الذي لا شبهة فيه، موضحةً أن عقد التأمين قائم في حقيقته على معاني التكافل والتضامن والتعاون بين الناس في مواجهة ما قد يصيبهم من أضرار الحوادث والكوارث.

وبيّنت الدار أن الإسلام حث على العمل والسعي وطلب الرزق الحلال، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ﴾، وقوله سبحانه: ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، إضافةً إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أن "طلب الحلال جهاد".

وأوضحت دار الإفتاء أن العلاقة بين الموظف والشركة هي علاقة إجارة مشروعة، تقوم على التزام الموظف بأداء عمل محدد مقابل أجر معلوم، وهو عقد أقرته الشريعة الإسلامية، والأصل فيه تحقيق المصالح ودرء المفاسد، وهو ما تقوم عليه مقاصد الشريعة في عمومها.

وفيما يخص التأمين، أشارت الدار إلى أن الفتوى المستقرة لديها تقضي بجواز التأمين بكافة أنواعه، لأنه ليس عقد معاوضة محضة، وإنما يقوم على التبرع والتكافل، حيث يدفع المؤمن له القسط على سبيل التبرع، ويلتزم المؤمن بتعويضه عند تحقق الخطر، وهو ما يندرج تحت عموم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.

كما أكدت دار الإفتاء أن الأصل في العقود والمعاملات الإباحة، ما لم يرد دليل شرعي صحيح صريح على التحريم، وأن ما قد يُثار من شبهة الغرر لا يؤثر في عقد التأمين؛ لأنه من عقود التبرعات التي يُتسامح فيها في هذا الباب.

وختمت الإفتاء بالتأكيد على أن العمل في شركات التأمين مباح شرعا، وأن الراتب والأجر الناتجين عنه حلالان، ولا إثم فيهما، والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق