أكد خبراء الاقتصاد أن الخطوة التي اتخذتها مصرية&Search=" target="_blank">الحكومة المصرية بفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في العقار. بداية مبشرة لمشروعات أخري عملاقة. تؤدي في نهاية المطاف إلي إنقاذ الوضع الاقتصادي المتأثر بالظروف العالمية. بل وإحداث نمو اقتصادي ينعكس علي المواطن. سواء في الأسعار بعد ضخ مليارات الدولارات في السوق وبالتالي ستتراجع أسعار السلع خاصة المستورد منها. أو في توفير ملايين فرص العمل. وجذب ملايين السائحين.
أوضحوا أن مشروعات الاستثمار العقاري. ستحدث نقلة نوعية للاقتصاد المحلي. وشهادة ثقة أيضا من الشريك الأجنبي. ما يفتح الباب أمام المزيد من المشروعات العملاقة.
قال الدكتور أحمد هارون الخبير الاقتصادي ومدير مركز للدراسات والبحوث الاقتصادية. إن اتفاقيات وصفقات الاستثمار العقاري الأخيرة ستنقل مصر نقلة نوعية خلال الفترة المقبلة. موضحا أن مشروع "رأس الحكمة" الأضخم في وقت حرج تحتاج مصر فيه لمثل هذه المشروعات لتحسين الوضع الاقتصادي.
أشار إلي أن اتجاه مصر لهذا المشروع الضخم جاء سعيا منها لتحقيق العديد من الأهداف المهمة. منها توفير العملة الصعبة.
ورفع بعض الديون الخارجية التي تؤثر علي الوضع الاقتصادي. وتحويل تلك الديون الخارجية إلي استثمار داخلي. إذ يشهد مشروع رأس الحكمة تحويل 11 مليار دولار وديعة إماراتية لدي البنك المركزي. إلي العملية المصرية وضخها في المشروع. وبالتالي تم إسقاط المبلغ من الدين الخارجي وتحويله إلي استثمار داخلي.
أوضح أن من بين أهداف مثل هذه المشروعات توفير فرص عمل والإسهام في حل أزمة البطالة. وتطوير النشاط السياحي في منطقة الساحل الشمالي. وجذب استثمارات خارجية لها. مع الحفاظ علي ملكية مصر للأرض والمشروع أيضا.
أضاف أنه تم التخطيط للمشروع ليكون ضمن مشروعات الاستثمار الأخضر التي تتوافق مع البيئة ذات الطابع التكنولوجي. والطاقة الطبيعية مثل طاقة الرياح والمياه. والطاقة الشمسية.
وذكر أن دخول مجموعة من الشركات المصرية في تنفيذ المشروع ينشط حركة الاستثمار والتجارة الداخلية في مصر. وأن دفع المقابل الاستثماري بالدولار يسهم في تحقيق نوع من الاستقرار للجنيه المصري. وهذا ما تسعي إليه مصر في الفترة الحالية.
أوضح أن فكرة الشراكة بين هيئة الأبنية العمرانية المصرية ونظيرتها في مدينة أبوظبي "شركة أبوظبي القابضة". تؤكد أن المشروع شراكة وليس بيعا.
أضاف أن هناك عديد المميزات التي ستظهر بعد التخطيط وبدء إدارة المشروع. خاصة أن الإمارات لها خبرة كبيرة جدا في الاستثمار العقاري خاصة فيما يتعلق بالطبيعة السياحية الجاذبة للمستثمرين في هذا المجال.
وأشار إلي أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وقعت اتفاقية مع شركة إماراتية لتخصيص 751 فدانا في حديقة الأندلس. لعمل تطوير عمراني في القاهرة الجديدة . وبموجبه شركة UCD الإماراتية ستعمل علي تنشيط سياحي في هذه المنطقة. وشروط مصر أن يكون سداد قيمة الأرض بالدولار. كما ان حجم الاستثمار في المشروع 60 مليار دولار.
قال الدكتور أحمد غنيم أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة. إن المشروعات التي أبرمتها مصر مع الإمارات "إيجابية جدا". وتسهم في حل الأزمة الاقتصادية التي نمر بها. وتزيد حجم تدفق رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة . ويعد مشروع "رأس الحكمة " أكبر استثمار أجنبي مباشر لمصر . إذ تدخل مصر 10 مليارات دولار خلال أسبوع تقريبا. ثم 14 مليار دولار بعد شهرين. أي 24 مليار دولار خلال 60 يوما وليس سنوات. وهذا يعد إنجازا كبيرا لم يسبق له مثيل علي الإطلاق.
وتسهم تلك المشروعات في إنقاذ الاقتصاد المصري من وطأة سوق النقد الأجنبي الموازية. كما توفر فرص العمل وتجذب السياحة. وستجذب خلال وقت قياسي. عدد كبير من السياح يمثل نحو 50% من العدد الحالي.
أشار إلي أن تلك المشروعات تعالج مشكلة عدم توحيد سعر الصرف. بضخ وتوفير العملة الأجنبية. وبالتالي التحكم وضبط أسعار السلع في السوق. فجزء من الأسعار إجباريا ستنخفض. خاصة في سعر البضائع التي يتم استيرادها من الخارج. وجزء آخر سيحقق ثباتا وهي السلع المعمرة مثل السيارات.
قال د. محمد راشد أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة بني سويف. أتصور أن اللجوء لجذب استثمارات خارجية مباشرة بهذا الحجم مثل تطوير مدينة رأس الحكمة سيعيد الاقتصاد مرة أخري للمسار الصحيح والانطلاق القوية نحو مزيد من النمو الاقتصادي.
فهذا المشروع سيعطي قبلة الحياة للاقتصاد المصري نظرا لضخامة المبالغ بالعملة الصعبة خلال شهرين فقط وتقدر بنحو 24 مليار دولار كما ستتحول قيمة الودائع الإماراتية إلي الدولة المصرية من المبلغ المدفوع مما يخفض الدين الخارجي بنحو 11 مليار دولار مما يخفف بعض الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
أوضح أن الاستثمار الخارجي هو الوسيلة الآمنة لتعزيز التنمية الاقتصادية مقارنة بما تسببه الديون الخارجية من أعباء ثقال علي موازنة الدولة وعلي احتياطي النقد الأجنبي في مراحل سداد فوائدها واقساطها.
كما أن إعلان رئيس الوزراء اتفاقية مدينة رأس الحكمة وما ستجلبه من خلال استثمارات و تدفقات دولارية سيلعب دورا محوريا في تهدئة سوق الصرف وتراجع السوق الموازية علاوة عليأن البدء الفعلي في تنفيذ المشروع سيسهم في حدوث التنمية السياحية في الساحل الشمالي ودخول هذه المنطقة علي خريطة السياحة العالمية مما يسهم في ارتفاع الإيرادات السياحية بشكل ملحوظ حيث تعد السياحة أحد الروافد المهمة لتدفقات النقد الأجنبي. في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
أشار إلي أن إنشاء بيئة سياحية مستدامة في مدينة رأس الحكمة سيسهم في دعم وتعزيز التنمية المستدامة وهو ما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وأعتقد أن هذه المدينة بما تتمتع به من مقومات سياحية هائلة ستكون "شرم شيخ" جديدة تسهم وحدها في جذب 10 ملايين سائح سنويا. كما أن تنفيذ هذا المشروع سيسهم في خلق آلاف فرص العمل المباشرة بجانب فرص العمل غير المباشرة ما ينشط نمو الاقتصاد المصري.
أضاف: أعتقد أن مشروع بهذا الحجم سيسهم في إحداث نقلة سياحية لمصر في ظل المقومات السياحية الهائلة ويترجم هذه الإمكانات ويستغلها في سبيل جلب المزيد من الوفود السياحية وبالتالي تدفق المزيد من العملة الصعبة والتي ستنعكس مستقبلا علي تحسن قيمة الجنيه المصري ومضاعفة احتياطي النقد الأجنبي.
قال عمرو يوسف خبير التشريعات المالية والضريبية. إنه في ضوء سياسات الدولة في تشجيع الاستثمار الأجنبي وما عانته التشريعات والقوانين المنظمة والتي كان يصفها البعض بـ"المقيدة" منذ عهود طويلة تأتي الصفقة المصرية الإماراتية بمذاق مختلف وبمشهد لم تحققه الإدارات السابقة والتي كان منوط بها إدارة ملف الاستثمارات الأجنبية حيث يمكننا القول إنه قد بات للإدارة المصرية توجها لحسن استغلال الموارد بل وتعظيم أوجه الاستفادة بها من خلال عقد شراكة "رأس الحكمة" لتعيد مسار مصر علي الطريق الصحيح أسوة بالتجارب الدولية الناجحة تتعدد أوجه الاستفادة من ضخ سيولة لحظية دعما لموارد الدولة الدولارية فضلا عن القوة التشغيلية المخطط تنفيذها لتمتص جانب كبير من الأيدي العاملة.
إضافة إلي مشاركة بنسبة كبيرة من الأرباح طوال مدة المشروع. علاوة علي دعم ملف السياحة العالمية لمصر باعتبارها أهم روافد العملات الأجنبية ونأمل أن تفتح تلك الصفقة المجال لاستثمارات أخري بآليات مختلفة تماشيا مع تطور الفكر الاقتصادي العالمي نحو تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
أضاف أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الإمارات في مصر تأتي تأكيدا علي استقرار الأوضاع وشهادة جدارة لواقع الاقتصاد الوطني حيث سبق اتفاقية" رأس الحكمة " بأيام قليلة تخصيص قطعة أرض بمنطقة الأندلس والتي يتجاوز حجم الاستثمار الإماراتي بها نحو 60 مليار دولار لإنشاء منطقة سكنية وإدارية ذات طابع ترفيهي وتجاري ويتخذ المشروع فترة زمنية تقدر بثماني سنوات فضلا عن توفير التسويق لتلك المدنية محليا وعالميا . لتؤكد مع تلك الجهود المبذولة مدي جدية الدولة في التعامل مع ملف الاستثمار الأجنبي المباشر.
اترك تعليق