ترامب على وشك توقيع قرار شديد اللهجة باعتبار التنظيم إرهابياً فى الولايات المتحدة
الاتحاد الأوروبى وضع "الجماعة" تحت المراقبة الدقيقة لاتخاذ قرار مماثل
أتباع "الإرهابية" أصبحوا منبوذين فى كل الدول ويحاولون تجميل صورتهم بكل ما لديهم من أموال
قيادات التنظيم يهربون بعد بدء حملات كبرى على مستوى العالم لاعتقال أعضاء وأنصار الجماعة لاجتثاث ما تبقى من فكرهم الإرهابى
المصريون لن ينسوا جرائم "الإرهابية" ودماء شهدائنا من رجال الجيش والشرطة الذين سقطوا بأيدى خونة الأوطان
بقلم أحمد سليمان
[email protected]
ربما هى أيام، وقد تكون أقل من اسبوع، ويتم بعدها الإعلان عن وفاة تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية التى باتت تشكل خطراً على كل دول العالم، بعد أن تأكدت الشعوب قبل أجهزة استخبارات دولها أن هذه الجماعة تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار فى كل بقعة من بقاع الأرض يتواجدون فيها، وأصبحت هى وأعضاؤها ومناصروها وداعموها أعداء للأمن والسلام على وجه الكرة الأرضية، لذا اجتمعت إرادة كل الشعوب على ضرورة التخلص من هذه الجماعة الإرهابية وأعضائها وأفكارها.
فالرئيس الأمريكى دونالد ترامب يستعد لإصدار قرار حاسم خلال أقل من أسبوع باعتبار جماعة الاخوان المسلمين جماعة إرهابية تمثل خطراً على الأمن القومى الأمريكى واستغلال أموال الأمريكيين لتهديد الاستقرار فى الولايات المتحدة وأى مكان يتواجدون فيه.
ففى الرابع والعشرين من نوفمبر الماضى طالب الرئيس دونالد ترامب وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنتب ببحث تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين بالإرهابية فى خطوة من شأنها التمهيد لفرض عقوبات على الفروع المستهدفة، ووقتها ذكر البيت الأبيض في نص بيان الأمر التنفيذى أن ترامب أمر ببدء "عملية يتم بموجبها اعتبار بعض أفرع الجماعة منظمات إرهابية أجنبية"، مع الإشارة إلى فروعها في لبنان ومصر وتونس والأردن، كما طلب من روبيو وبيسنت المضى قدما فى تطبيق هذا التصنيف فى غضون 45 يوماً من صدور التقرير، وجاءت خطوة ترامب بعد أسبوع من قرار حاكم ولاية تكساس الجمهورى جريج أبوت تصنيف الجماعة بالإرهاب على مستوى الولاية ومنع اعضائها من الاستثمار فى أصول الولاية.
فمنذ اندلاع ثورات مايسمى بالربيع العربى ووصول جماعة الاخوان للحكم فى مصر وارتكابهم من الجرائم ما يندى له الجبين ويشيب له الولدان بدأ الجمهوريون في الكونجرس الأمريكى بقيادة السيناتور تيد كروز المطالبة بتصنيف الإخوان منظمة إرهابية أجنبية، وكثيراً ما استشهد كروز بتصنيف دول عربية مثل مصر والأردن والسعودية والإمارات والبحرين لها كجماعة إرهابية.
واليوم هو الرابع من يناير يتبقى أقل من أسبوع واحد وتكتمل مدة الـ 45 يوماً طبقاً للأمر الأمريكى الذى يستوجب بعدها صدور قرار من الرئيس الأمريكى باعتبار الإخوان جماعة إرهابية تمثل خطراً على مستوى العالم، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، وهو ما يعنى أن هناك حوالى أربعة ايام فقط وبعدها يصدر قرار الولايات المتحدة، وبأشد العبارات ـ كما ذكر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ـ باعتبار الاخوان جماعة إرهابية.
الأمر ليس متعلقا فقط باعتبار الاخوان جماعة إرهابية فى الولايات المتحدة فقط، ولكن دول الاتحاد الأوروبى تستعد ايضاً لاتخاذ قرار مماثل باعتبار الاخوان جماعة إرهابية وحظر نشاطها ومصادرة أموالها فى البنوك وبدء حملة ملاحقات واسعة لاعتقال أعضائها ومؤيديها، وذلك بعد أن قامت دولة ألمانيا ببعض الإجراءات الرقابية تجاه التنظيم وعناصره والكيانات التابعة له على الساحة الأوروبية بصفة عامة، والشئ نفسه فعلته النمسا حيث دخلت الدولتان فى مواجهة حاسمة ونهائية مع أعضاء هذا التنظيم الإرهابى والكيانات التابعة له وتجفيف منابع تمويله، وفي فرنسا تم إلغاء عقود مؤسسات تعليمية مشبوهة، ورفض تجديد تصاريح إقامة لشخصيات بارزة في الجماعة مع تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات التابعة لها.
أما فى بريطانيا فقد صدرت تصريحات المتحدث الرسمى باسم رئيس الوزراء البريطانى تضمنت قيام الحكومة البريطانية بوضع تنظيم الاخوان تحت المراقبة الدقيقة خلال الفترة القادمة مع تزايد إحتمالات حظره وإتخاذ بعض حكومات دول الإتحاد الأوروبى القرار نفسه.
فالجماعة الإرهابية تواجه ضغوطاً متزايدة في لندن مع تقارير تشير إلى رصد دقيق لأنشطة "التنظيم الدولى" وممارساته وتجاوزاته وصراعاته الداخلية على المال ومحاولات فرض السيطرة.. وفي تركيا بدأت منذ أواخر ديسمبر الماضى عمليات اعتقالات وملاحقات واسعة لأعضاء التنظيم الهاربين هناك حيث احتجزت السلطات التركية عناصر من "الإخوان" خططوا لتنفيذ أعمال عدائية ضد القنصلية المصرية فى إسطنبول، مما يعنى حرص الجانب التركى على التخلص من هذه العناصر التى قد تكدر صفو العلاقات المصرية التركية التى بدأت تعود من جديد فى إطار الشراكة الاستراتيجية بهدف تحقيق المصالح المشتركة للجانبين.
يأتى ذلك وسط أنباء عن استعداد أنقرة لتسليم أعضاء من هذه الجماعة الإرهابية مطلوبين للقاهرة أو مطالبتهم بمغادرة البلاد، مما دفع العديد من هذه القيادات للهروب نحو دول أوروبية أو دول فى آسيا بعد أن أصبحوا منبوذين فى كل الدول، ولن تفيدهم محاولات تجميل صورتهم بكل مالديهم من أموال، فقد انكشفت الحقائق، ولن تنسى شعوب العالم تلك المشاهد التى نقلتها شاشات الفضائيات بجرائمهم الشاهدة على شذوذهم الفكرى، وتحريضهم على قتل رجال الجيش والشرطة فى مصر قبل أن يتولوا الحكم فى سنة كانت أسوا السنين فى تاريخ الوطن.
وبمجرد صدور قرارات تصنيف جماعة الاخوان جماعة إرهابية على مستوى العالم سوف تزداد حملات اعتقال ومطاردة أعضائها لاجتثاث ما تبقى من فكرهم الإرهابى، ومنعهم من ممارسة المزيد من النشاط الإرهابى والإجرامى فى أى مكان فى العالم.
إن ايام جماعة الإخوان الإرهابية أصبحت معدودة على وجه الأرض، فكل دول وشعوب العالم يكرهونها، لأنها جماعة تربى أعضاءها على القتل والاغتيال وتكره الخير والسلام ، وتعادى من يخالفها الرأى، وتنتقم من كل صاحب رأى أو فكر يخالف فكرها الإرهابى.
أما المصريون فبينهم وبين هذه الجماعة الإرهابية دم، إنه دم ابنائنا الذين تم الغدر بهم فى سيناء، وعلى ابواب السجون التى هرب منها الإرهابيون، وفى مبانى مديريات الأمن والكنائس ومواقع الارتكازات الأمنية وأماكن تواجد رجال قواتنا المسلحة الذين يدافعون عن تراب هذا الوطن، فهل ينسى المصريون ما كان يحدث فى اعتصام رابعة؟، وهل ننسى الأرواح الذكية التى سقطت غدراَ على أيدى عصابة القتل والدمار من هذه الجماعة الإرهابية؟
هل ننسى اغتيال العقيد وائل طاحون "مفتش قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية؟، واغتيال العميد عادل رجائى –ابن القوات المسلحة، واغتيال المستشار هشام بركات " النائب العام "؟، وإستهداف أشقائنا المسيحيين، وتفجير معهد الأورام؟
وهل ننسى ما فعلته قيادات الجماعة الإرهابية وعناصرها من تهديدهم علناً للمصريين بتحويل حياتهم إلى دماء ومذابح إذا لم يتراجعوا عن مطالبتهم برحيل الجماعة الإرهابية من حكم مصر؟، وهل ننسى ما فعله الإرهابيون الهاربون بدولة تركيا ومنهم يحيى موسى ومحمد رفيق مناع وعلاء السماحى الذين أعدوا مخططاً للإضرار بالدولة المصرية ومؤسساتها عن طريق تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد من خلال إرسال الإرهابى الإخوانى أحمد عبد الرازق غنيم، الذى سبق تواجده بدولة جارة لنا وتلقيه تدريبات عسكرية متطورة بها للتسلل داخل البلاد بصورة غير شرعية وتنفيذ عمليات إرهابية تزامناً مع إطلاق حركة "حسم" الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية مقاطع فيديو بمواقع التواصل الإجتماعى تكشف فيه أساليب تدريب عناصرها والتوعد بتنفيذ عمليات إرهابية بالبلاد؟!
وهل ننسى إتخاذ هذا الإخوانى نفسه من إحدى الشقق بمنطقة بولاق الدكرور بالجيزة وكراً لإختبائه استعداداً لتنفيذ مخططه بتنفيذ عمليات إرهابية بمصر بالاشتراك مع الإخوانى إيهاب عبد اللطيف عبد القادر عضو حركة حسم اللذين لقيا مصرعهما خلال مداهمة لمكان إختبائهما عقب مبادرتهما بإطلاق الأعيرة النارية تجاه القوات والمنطقة المحيطة بالعقار الذى كانا يختبئان به؟.
إن جرائم الجماعة الإرهابية فى مصر أكثر من أن تحصى، وفكرهم الإرهابى أصبح معروفا للجميع فى كل دول العالم شعوباً وحكومات، فهذا النبت الشيطانى ولد فاجراً ، قاتلاً، إرهابياً وقد آن أوان اجتثاثه من فوق الأرض حتى لا يكون له قرار فى أى بقعة من بقاع الكرة الأرضية، ولولا رفض المصريين لوجود جماعة الضلال على رأس الحكم فى مصر، وانفجار ثورة الغضب فى الثلاثين من يونيو لكانت مصر على موعد مع الخراب، ولكان أهلها مشتتين بين دول العالم.
فكلنا يعلم أنه منذ خمسينيات القرن الماضى انتقلت جماعة الإخوان الإرهابية من مجرد تنظيم محلى فى مصر إلى حركة عالمية لها فروع وواجهات في أكثر من 70 دولة، بما فيها الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا مستفيدة من البيئة الديمقراطية والليبرالية الغربية لتوسيع نشاطها تحت غطاء العمل الخيرى والدينى، واتجهت جماعة الإخوان الإرهابية إلى تأسيس الشبكات فى أوروبا على النحو التالى:
فى ألمانيا كان سعيد رمضان (صهر حسن البنا) من أوائل من أسسوا مراكز إسلامية كبرى مثل "المركز الإسلامي في ميونيخ"، والذي تحول إلى منصة لتوسيع نفوذ الجماعة، وفى بريطانيا استقر العديد من قادة الإخوان فيها بعد 2013، وأنشأوا منظمات مثل "منتدى التفكير الإسلامى"، و"رابطة مسلمى بريطانيا"، وهى منظمات تم توجيه عدة تهم إليها، منها الترويج لأجندة سياسية إخوانية، وفى فرنسا والنمسا وبلجيكا أُسست جماعة الإخوان الإرهابية جمعيات إسلامية كبرى بإدارة أشخاص مرتبطين بالجماعة، وبعضها حظى بتمويل خليجى، معتمدين على فكرة الواجهة الدعوية والمجتمعية، حيث استخدمت الجماعة المساجد والمدارس والمراكز الثقافية كمنصات للتأثير المجتمعى، وقدموا أنفسهم كممثلين "شرعيين" للمجتمعات المسلمة فى الغرب، مما منحهم اعترافًا رسميًا في هذه الدول التى ظلت منخدعة بهذه المظاهر حتى ظهرت حقيقة هذه الجماعة الإرهابية.
وفى الولايات المتحدة الأمريكية عملت الجماعة من خلال منظمات مثل "مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية(CAIR)" و"الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية(ISNA)" وهى منظمات واجهت اتهامات بدعم أجندات إسلامية سياسية، ودعم أنشطة إرهابية فى الدول التى انطلقت منها،
إن انتشار الإخوان فى الغرب كان جزءاً من مشروع استراتيجى طويل المدى ، ومع تصاعد وعى الدول الغربية بخطرهم بدأت موجة حظر وتضييق غير مسبوقة، ستؤدى إلى القضاء على هذه الجماعة من الوجود نهائياً بعد أن اعترف العالم كله شعوباً وحكومات بأن تنظيم الإخوان المسلمين هو جماعة إرهابية يجب اجتثاثها من فوق الأرض ولا يكون لها قرار، ويجب أن تختفى من الوجود ليعيش العالم فى أمن وسلام.
اترك تعليق