مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

فى حب مصر

رئيس التحرير يكتب : اليوم يكتمل عقد برلمان المستقبل 

تدخل الرئيس أعاد ثقة الناس فى نتائج الانتخابات .. وأصبح الفائزون ممثلين فعلاً عن إرادة الناخبين

بعد غد..  أولى جلسات "النواب" بعد ثورة التصحيح وأطول ماراثون انتخابى 

طبيعى جداً أن يصرخ الفاسدون وأصحاب المال السياسى ويطلقون دعاوى باطلة لتبرير فشلهم أمام أبناء دوائرهم

الآن .. المهمة ثقيلة والأمانة كبيرة والطريق طويلة والتحديات كثيرة والأمل معقود على الأعضاء ليكونوا خير ممثلين لمن اختاروهم 

إعلاء مصلحة الوطن يجب أن تكون فى المقدمة .. وأن يكون الأعضاء على قدر طموحات الدولة المصرية 

 

بقلم احمد سليمان 
[email protected]


اليوم يكتمل عقد أقوى برلمان تشهده مصر خلال العقود الأخيرة، اليوم تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات نتيجة التصويت فى جولة الإعادة بـ27 دائرة تم إلغاؤها من المحكمة الإدارية العليا بالمرحلة الأولى من الانتخابات، وهى آخر نتائج لأطول انتخابات برلمانية تشهدها مصر منذ فترة طويلة، وذلك بعد إلغاء نتائج التصويت فى عدد كبير جداً وغير مسبوق من اللجان فى تاريخ الحياة النيابية المصرية، وصل إلى حد إلغاء نتئج التصويت فى محافظات بأكملها بسبب ما شاب عملية التصويت من مخالفات تؤثر على إرادة الناخبين؛ وبعد غد بمشيئة الله ستعقد أولى جلسات مجلس النواب الجديد لاختيار رئيس المجلس والوكيلين، ثم رؤساء اللجان.


أقول أقوى برلمان لأن مجلس النواب أصبح يعبر بصدق عن إرادة الناخبين، بعد أن كادت تُختطف هذه الإرادة لصالح غير المستحقين لتمثيل الناس تحت قبة البرلمان، لولا التدخل الحاسم والمفاجئ من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى يوم 17 نوفمبر الماضى بمنشوره على فيس بوك، الذى عبر فيه عما يجول بخاطر عامة الشعب، وتمناه الكثيرون، فكان هذا المنشور بمثابة ثورة التصحيح ، والروح التى ردت الحياة إلى الناخبين والمرشحين معاً، والأمل الذى بزغ فى سماء الحياة النيابية، والمستقبل الذى تمناه أبناء مصر من كافة الفئات والأعمار.


السيد الرئيس قال فى منشوره على فيس بوك: "وصلتنى الأحداث التى وقعت في بعض الدوائر الإنتخابية التى جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين، وهذه الأحداث تخضع في فحصها والفصل فيها للهيئة الوطنية للإنتخابات دون غيرها ، وهى هيئة مستقلة في أعمالها وفقا لقانون إنشائها" .


أضاف السيد الرئيس: " .....وأطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التى تُرضى الله - سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلى الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتى أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان ، ولا تتردد الهيئة الوطنية للإنتخابات فى إتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الإنتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة إنتخابية ، على أن تجرى الإنتخابات الخاصة بها لاحقا".

قال أيضاً: " .....وأطلب كذلك من الهيئة الوطنية للإنتخابات الإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات في الدعاية الإنتخابية، حتى تتحقق الرقابة الفعالة على هذه الدعاية ، ولا تخرج عن إطارها القانوني ، ولا تتكرر في الجولات الإنتخابية الباقية.. تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر".


ما قاله السيد الرئيس فى هذا المنشور كأنه ثورة تصحيح سياسية، وانتصار لإرادة الناخبين، وحرب على الفساد السياسى والرشاوى الانتخابية، وشراء الأصوات، وهو ما كان يؤثر على المشهد العام، وأفقد ثقة الناخبين فى العملية الانتخابية برمتها، وأفقدهم أيضاً الأمل فى أى إصلاح يُرتجى، ولكن بعد منشور السيد الرئيس استقامت الأمور، وأصبح المشهد أكثر تعبيراً عن إرادة الناخبين، الذين استعادوا الثقة فى نتائج هذه الانتخابات التى أصبحت أكثر نزاهة وشفافية وحيادية عما قبل.


ولعل ما تم بعد تدخل السيد الرئيس يكشف بمنتهى الوضوح الإرادة والجدية والعزم على أن يكون مجلس النواب بتشكيله الجديد الذى يتم اليوم الإعلان عن آخر أعضائه المنضمين إليه معبراً تعبيراً حقيقياً عن إرادة الناخبين ووجود من يمثلهم فعلاً واختاروه حقاً ليكون صوتهم داخل البرلمان.


ولعل معظمنا شاهد وتابع كيف تغيرت النتائج واختلفت الأرقام وعاد الحق لأصحابه، فبعد أن تم إعلان أسماء فائزين قبل إلغاء نتائج التصويت بسبب الأخطاء التى شابت عملية التصويت، فإذا بهذه الأسماء بعد إعادة الانتخابات فى عدد كبير من الدوائر تختفى وتظهر أسماء أخرى فازت بحق بأصوات الناخبين، وكانت فعلاً هى المعبرة عن إرادتهم واختياراتهم، فكانت صدمة للخاسرين، وفرحة وثقة بين جموع المرشحين الفائزين، والناخبين الذين اختاروهم.


وعندما أقول إن البرلمان الحالى هو برلمان المستقبل فإننى أؤكد أنه قولاً وفعلاً سيكون برلمان المستقبل لأكثر من سبب:


أولاً: أن أعضاءه جاءوا بعد ثورة تصحيح أعادت لهم الحق، وبعد أطول ماراثون انتخابى، وجاهدوا بكل معنى الكلمة حتى نالوا حقهم بثقة الناخبين، وأصبحوا حاملين لأمانة التشريع قبل كارنيه العضوية، فاستحقوا فعلاً صوت ناخبيهم فى البرلمان، ومن المؤكد أنهم سيغلبون ضمائرهم وسيؤدون الأمانة التى حملوها ليكونوا معبرين عمن اختاروهم.


ثانياً: أن هناك العديد من القضايا والموضوعات المهمة التى سيتم إقرارها بأصوات وأراء ورؤى هؤلاء الناجحين بحق فى الانتخابات، وستكون هذه الرؤى والأصوات هى  المعبرة بالفعل عن إرادة الناس ورغباتهم وآمالهم وطموحاتهم، وستحدد خط سير الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة بما سيتم تشريعه من قوانين سواء أكانت اقتصادية او اجتماعية أو سياسية او فى اى مجال آخر.


ثالثاً: سيتابع الناخبون عبر شاشات التليفزيون ممثليهم تحت قبة البرلمان، ليتأكدوا أن اختياراتهم كانت فى محلها، ولم يتم تزييف إراداتهم، كما سيعبر الفائزون عن إرادة ناخبيهم فعلاً ليؤكدوا لهم أنهم كانوا جديريرن بثقتهم، وأنهم سيكونون أصواتهم فعلاً عند مناقشة أى مشروع قانون، وستكون مصلحة الوطن، والناخب فى مقدمة الحديث عند أى مناقشات تتم تحت القبة، ومن المؤكد سيعود التواصل والتفاعل بين النواب والناخبين بعد كل جلسة بالبرلمان، وهو المشهد الذى افتقدناه لسنين طويلة، إذ كان المرشح يظهر وقت الانتخابات ن ثم يختفى ولا يعود للظهور إلا قبيل الانتخابات التالية، وهو ضامن فوزه كل مرة، رغماً عن إرادة الناس.


أعتقد أن هؤلاء الناس أنفسهم سيعودون لمتابعة مناقشات البرلمان حول أية قضية، بعد أن عزفوا عنها لسنين طويلة لعلمهم أن عدداً كبيراً ممن فازوا فى الانتخابات السابقة لم يكونوا ممثلين حقيقيين لهم، ولم يعبروا عن إراداتهم وبالتالى آمالهم وطموحاتهم وأحلامهم، وهو ما اختفى فى انتخابات البرلمان الحالى.


رابعاً: أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى هو الأكثر حرصاً على نزاهة وشفافية الممارسات تحت قبة البرلمان، تماماً كما كان حريصاً على نزاهة وشفافية عمليات التصويت اثناء الانتخابات، وهو أيضاً الأكثر حرصاً على أن تكون الآراء المطروحة خلال المناقشات هى المعبرة فعلاً عن إرادة الشعب. 


خامساً: لم تكن الدولة لتتحمل تكاليف إعادة الانتخابات بالداخل والخارج فى الدوائر الملغاة إلا لسبب واحد مهم جداً وهو تحقيق النزاهة والشفافية وليتأكد أبناء الشعب أن نتائج هذه الانتخابات معبرة فعلاً عن إرادتهم، وستأتى بنواب يعرفونهم فعلاً، واختاروهم بحق ليعبروا عنهم تحت قبة البرلمان.  


ومنذ تولى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى المسؤولية وهو حريص كل الحرص على محاربة الفساد بكل أنواعه وأشكاله وأياً كان مرتكبه ومنصبه، وتأتى نتائج انتخابات مجلس النواب الأخيرة لتؤكد ذات المعنى، عندما أعلن السيد الرئيس الحرب على الفساد السياسى، المتمثل فى الرشاوى الانتخابية وشراء الأصوات وتزييف إرادة الناخبين، وأعاد ثقتهم فى نتائج التصويت، كما أعاد ثقة الفائزين فى نزاهة وشفافية عمليات الفرز والنتائج النهائية للانتخابات، فحصل كل صاحب حق على حقه، واطمأن الناخب على أن صوته ذهب لمن يستحقه فعلاً.


وسط كل ذلك من الطبيعى ألا يصمت أصحاب المال السياسى ومن انكشف بفساده، ومن كان يأمل فى تزييف إرادة الناس بأمواله، فيظل يشكك فى نتائج الانتخابات، ويدعو إلى حل البرلمان، مدعياً وجود خطأ فى الحصر العددى باللجان، أو خطأ فى الإجراءات، أو غير ذلك من ادعاءات يراها كفيلة بالطعن بعدم دستورية هذا المجلس، وهى دعاوى يعلمون هم قبل غيرهم أنها باطلة، ولكنها حلاوة روح يريدون من خلالها تبرير فشلهم وفسادهم أمام من وعدوهم بأنهم فائزون لا محالة، ومهما كانت الظروف، ولكنهم استيقظوا على تغير الأوضاع واستفاقوا ليجدوا برلماناً غير البرلمان الذى حلموا به وعملوا على تشكيله بأدواتهم الفاسدة.

 
الآن .. المهمة ثقيلة، والأمانة كبيرة، والطريق طويلة، والتحديات كثيرة، والأمل معقود على من فاز بإرادة حرة بأن يكون خير ممثل لمن اختاروه، وأن يضع إسم مصر ومصلحتها وأمنها القومى وتنميتها وتحقيق طموحات أهلها ممن انتخبوهم فى المقدمة، ليكون بحق عضواً فى برلمان المستقبل، الذى سيكون لزاماً عليه اتخاذ قرارات مصيرية وإقرار مشروعات قوانين مهمة خلال المرحلة المقبلة فى ظل اشتعال الأحداث فى المنطقة من حولنا، وفى ظل اشتعال وتطور الأحداث بشكل كبير ومتسارع فى كل الاتجاهات حول العالم، وظهور تحديات أمام الدولة المصرية تستوجب اليقظة والحذر واستحضار الروح الوطنية وتغليب مصلحة الوطن ووضعها فوق كل اعتبار، حتى تستطيع مصر تجاوز كل هذه التحديات وفى الوقت نفسه تحقيق طموحات وأمنيات المصريين فى مستقبل أفضل يحمل الخير لهم ولأبنائهم وأحفادهم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق