ان من ثمار المُجاهدة والمثابرة والصبر على مشقة العبادة _جنى التلذذ والفرح بها والانس بالله وترويض النفس العاصية عليها
ومع هذا التلذذ لا يجد الانسان اثر ثقلاً للعبادة وانما يجد القيام اليها بطيب نفس وانشراح صدر فيكون على اشتياق دائم لها
وقد بين اهل العلم ان استثقال العبادة عند القيام اليها وعند فعلها لا يُحبط اجرها مادام العبد قام بعملها وكان العمل خالصاً لوجه الله تعالى وقد استشهدوا على ذلك بما ورد فى كتاب الله تعالى موجاً الى اصحاب النبى صل الله عليه وسلم فى قوله جل شأنه "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ "البقرة: 216
اهم ما يميز العبادة عن العادة
وحول اهم ما يميز العبادة عن العادة _افادت الافتاء لزوم استحضار نية التقرب إلى الله تعالى في كل عبادة امتثالًا لأمره مع إظهار التذلل والخضوع له بصورة خاصة غير معتادة في الحياة الاجتماعية للناس؛ لأن مبنى العبادة على مخالفة العادة والخروج من الشعور المألوف، ولا يلزم شيء من ذلك في العادات، وإن كانت محاسنها توصف بأنها طاعات يثاب عليها، بل ويجب أحيانًا الرجوع إليها فيما لا نص فيه باعتبارها دليلًا من أدلة الأحكام الشرعية التي أحال عليها الشرع الشريف، ولهذا كان بعض الواجبات مبتناه على العرف والعادة، ولم يلزم من وصفها بالوجوب أنها من العبادات.
اترك تعليق