وضع النبي ﷺ للأمة منهجا أخلاقيا متكاملا، ونهى عن جملة من الصفات والسلوكيات التي تفسد حياة الفرد والمجتمع. كما سلط الضوء على عدد من الخصال المذمومة التي تضر بعلاقة الإنسان بربه وبالناس، وما تجره هذه الصفات من عواقب سيئة في الدنيا والآخرة.
في منشور على صفحته على موقع فيس بوك نقل مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حديث المغيرةِ بن شعبةَ رضي الله عنه الذي قال فيه إن سيدنا رسول الله ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ: «قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ المَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البَنَاتِ». [ أخرجه البخاري]
وقال مركز الأزهر إن هذا الحديث من جوامع كَلِمِ سيدنا رسول الله ﷺ، ودُرر نصائحه؛ حيث ينهى عن خِصال مذمومة، تُفسد على المرء علاقته بربه، وعلاقاته بالناس، وتنذر بسوء العاقبة في الدنيا والآخرة.
ففي هذا الحديث الشريف نهيٌ عن الإكثار من الكلام فيما لا يفيد، وفيما لا يعني المرء، وعن إثارة الأغاليط، وتناقل الأكاذيب، وكثرة السؤالِ عن أحوال الناس، والإلحاف في طلب العطاء، واستسهال التسول والاستجداء.
وأما إضاعة المال فهي صنيع السفهاء؛ إذ المال عَصَب الحياة، والمسلم مسؤول يوم القيامة عن ماله فيمَ أنفقه؟ فيجب إنفاقه في مرضاة الله سُبحانه، ودون تبذير وإسراف.
وكذلك ينهى سيدُنا رسول الله ﷺ عن منع العطايا عن الناس مادية أو معنوية، وعن كثرة الطلب، وقولِ: «هات»، وهو كناية عن الإلحاح في الطلب والاستعطاء، واستسهال التواكل، والعيش عالة على الآخرين.
أما عقوق الأمهات، فهو كبيرة تمنع رضوان الله، وتستجلب سخطه، وهو صنيع مَن لا يرجو الله واليوم الآخر.
وفي ختام الحديث تحذيرٌ من انتهاك حق الإنسان في الحياة بوأد البنات؛ خشيةَ الفقر أو لضلال الفِكر، كما كان يفعل أهل الجاهلية قبل الإسلام، وفي الحديث وصية برضا العبد عن الله سُبحانه ورزقه وعطائه، وصدق إيمانه به وبقدره وقضائه.
اترك تعليق