تسابق الحكومة الزمن لخلق فرص عمل تواكب المستقبل..تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في كلمته التي وجهها للمواطنين في احتفالات مصر بعيد العمال الأسبوع الماضي..حيث تتبني الحكومة خططًا تنموية لتطوير سوق العمل وبناء جيل مُتفتح الآفاق. مُتعدّد المهارات. قادر علي النجاح والازدهار في مستقبل يصنعه بإراداته الحرة وطموحه اللا محدود.
إن التغيّرات التي يشهدها العالم علي مستوي سوق العمل جعلت الحكومة تَضَع تطوير سوق العمل في مقدمة أولوياتها. وذلك لمواكبة التطورات المتسارعة وتعظيم الاستفادة من الموارد البشرية.
تقول د.هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن الدولة تهتم بسوق العمل وينعكس ذلك في رؤيتها التنموية "رؤية مصر "2030" التي تقوم علي مبدأ الاستثمار في العنصر البشري. وتبنّي نُظّم تعليمية مُحفزة للمعرفة والابتكار. موضحة سعي مصر للاستفادة من منحتها الديموجرافية بتمثيل الشباب نحو 35% من قواها العاملة والتي تمثل أحد أهم نقاط قوة الاقتصاد المصري. وذلك من خلال بناء قدراتهم وتوجيّه الإمكانات الكامنة فيهم لتتلاءم مع متطلبات العصر من وظائف ومهارات.
أكدت السعيد أن الدولة تعمل علي تطوير نظام التعليم والتدريب لإعداد وتجهيز الطلاب الحاليين الذين يمثلون القوي العاملة المحتملة. وكذلك إعادة تأهيل من هم في القوي العاملة الحالية ووضع الأسس الرقمية للتنمية الاقتصادية طويلة الأجل. موضحة أن التعليم بشكلي عام والتعليم الفني بشكلي خاص يمثلا الركيزة الأساسية لإعداد القوي البشرية المؤهّلة وتوفير العمالة الماهرة التي تُلبي احتياجات سوق العمل.
أشارت السعيد إلي تبني الدولة المصرية برنامجًا طموحًا للإصلاحات الهيكلية. متابعة أنه إيمانًا بأن جذب الاستثمار يُعد مُحددًا أساسيًا لتوفير فرص عمل لائقة. فإن البرنامج يتضمن محورًا رئيسيًا يهدُف إلي رفع كفاءة ومرونة سوق العمل وتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني. فضلًا عن تفعيل دور القطاع الخاص وتحقيق التوافق بين جانبي العرض والطلب في سوق العمل ودعم تمكين المرأة والشباب وذوي القدرات الخاصة.
أشارت السعيد إلي توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التخطيط ومشروع قوي عاملة مصر لإنشاء منصة لمجالس المهارات القطاعية لتُمثل مظلّة لمجالس المهارات القطاعية كافة في مصر. التي تهدف إلي تحسين الربط بين جانبي العرض والطلب. وكذلك المساهمة في ضمان جودة الخدمات التعليمية والتدريبية المقدمة لتأهيل الكوادر اللازمة للمشاركة بفاعلية في جهود وتنفيذ المشروعات التنموية. بالإضافة إلي تطوير منظومة فعّالة لحوكمة تلك المجالس تضمن الاستدامة المالية والفنية لها علي المدي الطويل.
وفي ضوء الاهتمام بالتعليم الفني والتدريب المهني ضِمن برنامج الإصلاحات الهيكلية أكدت السعيد قيام الدولة بالتوسع في إنشاء المدارس والجامعات التكنولوجية. موضحة زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقيّة من 11 مدرسة إلي 16 مدرسة بجميع المحافظات الجمهورية. وإنشاء وتشغيل ثلاث جامعات تكنولوجية في القاهرة الجديدة. الدلتا بقويسنا. بني سويف. كما تستهدف إنشاء 6 جامعات تكنولوجية جديدة "مدينة السلام بشرق بورسعيد 6 أكتوبر/ برج العرب/ أسيوط الجديدة/ سمنود بالغربية/ طيبة بالأقصر الجديدة" بتكلفة تقدر بنحو 3 مليارات جنيه.
وفيما يخص دعم وزارة التخطيط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أكدت د. هالة السعيد حرص الوزارة علي تشجيع روّاد الأعمال من خلال دعم مشروعاتهم الصغيرة للنهوض بمستويات التشغيل وخلق فرص عمل لائقة بما يُعزّز عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية. موضحة أن ريادة الأعمال تمثل إحدي أهم المهارات المطلوبة في المستقبل مما يشمله ذلك من مهارات تقنية واجتماعية. مضيفه أن الاهتمام بدور ريادة الأعمال والابتكار في الاقتصاد والتنمية شهد زيادة مع التطوّر التكنولوجي والتحول الرقمي.
وحول جهود وزارة التخطيط لتمكين الشباب. أوضحت السعيد وجود العديد من المبادرات . من ضمنها مشروع رواد 2030 بهدف تغيير وتساعد في المناخ الملائم للمشروعات الصغيرة والناشئة في مصر بالاستثمار في الشباب وقدراتهم مع تدريبهم. حيث يهدف المشروع إلي تحفيز وإثراء ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في مصر من خلال وَضع منظومة متكاملة للابتكار وذلك تماشيًا مع استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030
أكدت السعيد أن مشروع روّاد 2030 تم إدراجه خلال العام الماضي بمنصّة "أفضل الممارسات التي تُحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة" التابعة لإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة ضمن أفضل المشروعات والممارسات التي تحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة. وذلك لأن المشروع يُحقق تنفيذ الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة الأممية.
أضافت السعيد أن مشروع روّاد 2030 قام بتوقيع بروتوكولات تعاون مع جامعات كامبريدج والقاهرة والجامعة الأمريكية والجامعة الألمانية بالقاهرة ومركز إعداد القادة. لدراسة الماجستير والمِنح المختلفة في ريادة الأعمال. مشيرة كذلك إلي إطلاق حملة "إبدأ مستقبلك" التي تتم في المدراس والجامعات. فضلًا عن إنشاء 10 حاضنات أعمال في مجال الذكاء الاصطناعي والسياحة. بالإضافة إلي حاضنة مصريــة أفريقيــة ومصنع مُصغّر بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات لمساعدة الشباب لتحويل أفكارهم إلي مشروعات قابلة للتنفيذ علي أرض الواقع . بالإضافة إلي تدريب وتأهيل الشباب المصري علي الوظائف الأكثر طلبًا في هذا المجال. إلي جانب إيجاد آليات حديثة لتمويل المشروعات الناشئة التي تحتوي علي أفكار إبداعية وابتكارية.
أكدت د.حنان نظير مستشار المجلس القومي للأجور بوزارة التخطيط أن سوق العمل يحظي باهتمام خاص في ضوء التغيّرات العالمية في مقدمتها التقدُّم التكنولوجي الذي يشهده العالم والذي يُطلق عليه مصطلح الثورة الصناعية الرابعة. متابعة أنها تتميّيز بالابتكار المتسارع وتبنّي تقنيات متطورة. حيث تُعد مزيجًا من التقدُّم في مجالات الذكاء الاصطناعي. والمنصّات الرقمية. والروبوتات. وإنترنت الأشياء . والهندسة الوراثية. وغيرها من التقنيات التي تُشكِّل العديد من المنتجات والخدمات التي أصبحت لا غِني عنها في الوقت الحالي والمستقبل.
وزارة النقل.. جاهزة لوظائف المستقبل وتحديد المهن المطلوبة
عمال مصر قاطرة التنمية البشرية
الخبراء.. وظائف المستقبل تعتمد علي الأهداف والمواهب والتكنولوجيا
15 مبادرة من الاتصالات..لاعداد جيل جديد مؤهل بلغة العصر
اترك تعليق