نظمت مؤسسة الملتقى وجمعية حماية والنهوض بالتراث المغربي، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ندوة حول موضوع "التراث الثقافي اللامادي بالمغرب، نموذج لحوار الحضارات والتعايش الديني"، وذلك بفضاء الموقع التاريخي لشالة بالعاصمة الرباط.
شارك فيها مجموعة من الشخصيات الثقافية والسياسية، من بينها رئيس مؤسسة الملتقى وزير الثقافة والشباب والاتصال مهدي بنسعيد، د. سالم بن محمد المالك، المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، د. منير القادري بودشيش، د. كورتني إروين، أستاذة بجامعة سياتل، بالولايات المتحدة الأمريكية، كوراميتسو هيدايكي، سفير اليابان بالمغرب، أسياس غوتا، سفير إثيوبيا.
أكد د. القادرى أهمية نشر قيم التسامح والمحبة والتعارف والتساكن بين مختلف الثقافات والحضارات، مشيرا الى أن هناك قيما إنسانية مشتركة بين جميع الناس والتي من شأن الوعي بها أن يجنّب الإنسانية الكثير من الصراعات والخلافات التي لا تصب في مصلحة الانسان وتمنعه من العيش الكريم في استقرار وأمان، وبيّن القيم التي يحملها التصوف السنّي كثابت من ثوابت الهوية الدينية والوطنية للمملكة المغربية، والتي جعلته يساهم الى جانب باقي الثوابت الدينية والوطنية في إرساء قواعد التسامح والوسطية والسلم والسلام والتعايش في المجتمع المغربي، ونبذ الكراهية والتعصب، وهو ما جعل من المغرب نموذجا للتفاعل الحضاري والتعايش الديني.
ونبَّه القادري الى أهمية بناء الانسان والاهتمام ببعده الروحي الى جانب البعد المادي.
يذكر أنه خلال هذه الندوة تم توزيع عدة جوائز على عدد من الشخصيات والمنظمات، حيث تم تتويج د. منير القادري بالجائزة الكبرى للتراث، ضمن النسخة الأولى لهذه التظاهرة الثقافية، اعترافا بالدور الإيجابي الذي تلعبه مؤسسة الملتقى في المحافظة على التراث الثقافي واللامادي للمغرب والنهوض به، وكذا التعريف به على المستوى الدولي.
كما تم منح جوائز لكل من السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة ورئيس مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط عن فئة الشخصيات، د. سالم بن محمد المالك، عن فئة المنظمات الدولية.
اترك تعليق