رمضان هل هلالك يا رمضان.. شهر الفرحة ولمة الأسرة علي الإفطار والسحور في مواعيد يوميا لا تتغيرحقيقي شهر له جماله وطقوسه وعاداته.. ليلة الرؤية.. أول سحور.. فانوس رمضان.. تقاليد لا تجدها إلا في مصر.. حقيقي رمضان في مصر حاجة تانية.. والسر في التفاصيل.. رمضان في مصر.. غير الدنيا.. "
" طوال الشهر الكريم تستدعي معك ملامح رمضان زمان بذكرياته الجميلة المحفورة في الوجدان لنعيش معًا رمضان زمان وحلاوة أيامه.
دكتورة ضحي محبوب ــ استشاري علاقات أسرية ومعالج شعوري ـ تستدعي معنا ذكرياتها مع رمضان قائلة: مرحب شهر الصوم مرحب لياليك عادت بأمان كلمات مبهجة مرحبة بأيام شهر رمضان الكريم محفورة في ذاكرتنا. ونبدأ في سماعها بدءاً من شهر شعبان حيث نعود بذكرياتنا لأيام الطفولة والصبا مع لمحات ونفحات رمضانية وسكينة الروح واللمة العائلية المميزة لهذا الشهر المبارك.
قبل أيام من حلول شهر رمضان المعظم يبدأ الجميع باختيار الزينة الخاصة بالشهر الكريم ويتصدر "الفانوس" المشهد. الفانوس من البلاستيك أو الصاج أو القماش أياً كان نوع المادة المستخدمة فهو يتلألأ بالألوان المختلفة فيعطي المكان طاقة الألوان من فرحة وتركيز وهدوء وجمال.
لنبدأ بأولي عادات شهر رمضان الكريم والتجمع المسائي مع وجبة السحور والتي تتمثل في الأكلات الشعبية المصرية مثل الفول بطرق تجهيزه المتنوعة والجبن والخضراوات والزبادي وبعد السحور تتجمع الأسرة مع المشروب الساخن "الشاي" ولكل فرد من أفراد الأسرة دور في تجهيز السحور وهو من العادات المميزة لهذا الشهر وعلي الرغم من اختلاف وتطور العادات بين الماضي والحاضر وأصبح السحور في الخيم الرمضانية أو بالمطاعم إلا أن السحور بالمنزل ووسط الأسرة يتمتع بمذاق لذيذ دافئ.
وبعد السحور تستمر السهرة مع الذكر وقراءة القرآن ويتخللها الذهاب إلي العمل أو النوم لفترات مختلفة ثم يبدأ التجهيز للوجبة الأساسية للأسرة والعائلة والأصدقاء والأحباء أياً كان التجمع فيغمر الفطار الود والمحبة إلا أن الأجيال السابقة كانت تهتم بالتجمعات والمشاعر والطاقة الإيجابية مع الأحباء والاستماع للراديو ببرامجه المختلفة ذات الطابع المتميز، أما الآن فالاهتمام على نوعية الأكل وكميته والمقارنات بين أفراد العائلة والأصدقاء والزملاء في العمل في الإفطار أو السحور أو الحلويات الشرقية الجميلة وأصبح تجهيز الفطار هو عبئا على ميزانية الأسرة وفقدنا معني حديث سيدنا النبي صلي الله عليه وسلم: "بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فاعلا. فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه".
أصبحت الآن العزلة الاختيارية "إجبارية" بين الشباب والانشغال بأي شيء لتجنب الوجود مع الأسرة وملء خزان الذكريات والأحداث المختلفة التي تعطي للحياة قيمة، أصبح البقاء في منطقة الراحة مع الأصدقاء والزملاء أفضل من التواصل مع أفراد الأسرة، التواجد خارج المنزل مع الأصدقاء أفضل من التواجد داخل المنزل مما غيّر من الشعور بروحانيات شهر رمضان وجمال الترابط ومشاركة الطقوس الجميلة من صلاة تراويح وصيام وصدقة وقد تكون الأسباب هي عدم التواصل بفاعلية بين أفراد أسرة أو المقارنة أو النقد يتصدر المشهد فتبث طاقة غير مريحة بالمنزل ويكون الهروب والانعزال هو الحل الأسهل.
قد يكون شهر رمضان هذا العام فرصة لزيادة الترابط بين الأسرة فلنعقد جميعًا النوايا الإيجابية ونأخذ قرار "لا نقد، لا مقارنة، التفهم، الاحتواء، الحب، اللين، المودة" والتعامل الطيب بين أفراد الأسرة لنعيد لشهر رمضان بهجته وروحه الإيمانية الجميلة.
كل عام وأنتم بألف خير بشهر رمضان أعاده الله بالخير الوفير والأمان المستمر معنويًا وماديًا.
اترك تعليق