مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الجمهورية أون لاين تدير حواراً مجتمعياً

تجربة "التابلت".. هل حققت أهدافها؟! "

في عام 2018/2019 قررت الحكومة البدء في تطوير التعليم ليعتمد علي الوسائل التكنولوجية الحديثة في التدريس مثل المنصات التعليمية و"السبورة الذكية". بالإضافة إلي توفير جهاز "تابلت" متصل بالإنترنت علي كل طالب بهدف مساعدته في الوصول لجميع مصادر التعليم الرقمية المختلفة وأطلق ع علي المنظومة الالكترونية الجديدة اسم "منظومة التابلت".. وقد اعتمدت الدولة لنجاحها مليارات الجنيهات.


والسؤال الذي يفرض نفسه الآن مع مرور 4 سنوات هل حققت التجربة أهدفها؟!

"الجمهورية أون لاين" أدارت حواراً مجتمعياً حول هذه القضية التي تهم ملايين الأسر المصرية.. وحرصت علي التعرف علي آراء كل أطراف هذه المنظومة بداية من وزارة التربية والتعليم والمدرسين وأولياء الأمور والطلاب. بالإضافة إلي خبراء التعليم وأساتذة التكنولوجيا الحديثة.. فماذا قالوا؟!

د.رضا حجازي وزير التربية والتعليم:

تجربة التابلت مستمرة في الثانوية.. بدون تغيير

نسعي لإكساب الطلاب المعلومات ومهارات الحياة

توفير خطوط للإنترنت بشكل شبه مجاني في الفترة المقبلة

إنشاء بنية تكنولوجية قوية لأكثر من 2487 مدرسة ثانوية

توفير خطوط للإنترنت بشكل شبه مجاني للطلاب في المرحلة المقبلة

أكد الدكتور رضا حجازي أن الطالب هو سيد العملية التعليمية. وأن جميع عناصر المنظومة التعليمية تعمل لتحقيق مصلحة الطالب والحفاظ علي حقه في الحصول علي تعليم راق ويهدف إلي الانتقال من الحفظ والتلقين إلي الفهم والتعلم.

كما أن التكنولوجيا تلعب دورًا مركزيا في ثورة التعليم. مشيرًا إلي أن نظام التعليم في مصر يمر بحالة تحول مهم. بهدف ضمان أن تكون عملية ومحتوي التعلم وثيق الصلة بتحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف أن التحول الرقمي أصبح توجهًا استراتيجيًّا للدولة المصرية بكافة أجهزتها» سعيًا نحو بناء مصر الرقمية. والوصول إلي مجتمع مصري يتعامل رقميًّا في كافة مناحي الحياة» الأمر الذي يؤدي إلي رفع مستوي جودة الخدمات المقدمة. ومن بينها الخدمات التعليمية» من خلال تحسين بيئة العمل. وتوفير الدعم اللازم لعملية صناعة القرار» وإيجاد حلول للقضايا التي تهم المجتمع» مما ينعكس في النهاية علي تحسين جودة حياة المواطن المصري.

أكد الوزير إنشاء بنية تكنولوجية قوية بالمدارس الثانوية. في ما يقرب من 2500 مدرسة. والبدء في توفير شاشات سمارت بالمدارس الإعدادية. وذلك حرصًا من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني علي تحقيق مصلحة أبنائنا الطلاب بجميع المراحل التعليمية. وتعزيز التحول نحو التعليم الرقمي.

وأشار إلي أن الوزارة تهدف إلي عدم اقتصار دور الطلاب علي أن يكونوا متلقين للمعلومات. بل يتحولوا إلي مستفيدين من نظام متكامل. حيث نعمل علي إكساب الطلاب المعلومات والمهاراتالحياتية والتكنولوجيا  الحياة التي تشكل بنيانهم الفكري وسلوكهم من أجل تحقيق رؤية مصر 2030.

قال "حجازي": تجربة التابلت في المرحلة الثانوية مستمرة كما هي منذ بداية خطة تطوير العملية التعليمية. حيث يستخدما الطلاب التابلت في كل شئ بعد قرار الوزارة بعدم طباعة الكتب الورقية لطلاب المرحلة الثانوية. وذلك بهدف اعتماد الطلاب علي التابلت في الإطلاع علي الكتب الإلكترونية والدخول علي المنصات التعليمية التي توفرها الوزارة للطلاب بشكل مجاني ومتابعة عدد من حصص قناة مدرستنا عبر التابلت.

وتعمل الوزارة علي توفير خطوط للأنترنت بشكل شبه مجاني للطلاب للدخول علي الانترنت فضلا عن توفير خدمة عمليات التحديث بصفة مستمرة للأجهزة للطلاب وإمدادهم بالمعلومات التي تفيدهم خلال العام الدراسي.

ويتم استخدام التابلت في المرحلة الثانوية ليس فقط في عملية متابعة المنصات التعليمية وتوفير الكتب الإلكترونية للطلاب. بل أيضا سيتم إجراء امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي هذا العام إلكترونيا علي مستوي الإدارات التعليمية علي أجهزة التابلت. بالإضافة إلي ذلك عملت الوزارة علي توصيل البنية التكنولوجية لأكثر من 2487 مدرسة ثانوية. بهدف تذليل العقبات أمام أبنائنا الطلاب وتوفير خدمات الإنترنت داخل المدارس. بالإضافة إلي تدريب المعلمين علي أساليب التدريس الحديثة للطلاب.

نؤكد أن جوهر تطوير المنظومة التعليمية ليس مقتصرا علي التابلت. وإنما التابلت هو إداة تستخدمها الوزارة لتجهيز الطلاب لسوق العمل وإمدادهم بالأدوات التكنولوجية اللازمة في التعامل مع مقتضيات العصر. وأن تطوير المنظومة التعليمية يرتكز بصفة أساسية في تطوير أساليب التدريس من خلال دمج التكنولوجية بالعملية التعليمية وتدريب الطلاب علي أساليب التقييم الجديد والتي تعمل علي قياس درجة الفهم لدي الطلاب وليس الحفظ والتلقين.

أشار إلي أنه تم عقد العديد من الاجتماعات والتي استهدفت وضع إطار كفاءة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمعلمين وتطوير إطار مؤسسي له ضمن الأكاديمية المهنية للمعلمين. وتمكين المعلمين والمديرين والموجهين من استخدام التكنولوجيا والمحتوي الرقمي في تطورهم المهني وفي التدريس لدعم التعلم المدمج في المدرسة أو التعلم عن بعد.

علي جانب آخر أوضح " حجازي" أن الوزارة عملت علي تعزيز التطوير المهني المستمر للمعلمين والمشرفين والمديرين من خلال منصة التدريب التي يتم العمل علي تطويرها في الوقت الحالي. ومن ثم عقد سلسلة من الدورات التدريبية الرقمية تعد خصيصًا للسياق المصري لضمان استمرارية وجودة التطور المهني. وإنشاء مكتبة رقمية لمصادر المعرفة والمواد التدريبية بناءً علي سياق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضمن المنصة.

أضاف أنه تم تطوير دورات مرقمنة لبناء القدرات حول تكامل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع الممارسة المهنية والتربوية للمعلمين وخاصة العاملين بالمناطق المحرومة والتي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا. وتنظيم دورات تدريب للمدربين وورش عمل تدريبية لبناء قدرات الموظفين المعنيين لتصميم وإنتاج وتنفيذ محتوي تعليمي رقمي فعال للمعلمين.

خبير التكنولوجيا د.حلمي عواد:

التطوير "الإلكتروني" أمر ضروري ولا غني عنه.. ولكن!

5عوامل وراء عدم نجاح المنظومة حتي الآن

من الصعب.. تعميم التجربة علي شعب متعدد الثقافات ومتفاوت الامكانيات

أكد أساتذة تكنولوجيا التعليم والخبراء في المنظومة أن الاحتياج إلي التطوير التكنولوجي في التعليم مثل "التابلت" وغيره أمر ضروري وسيجد جدواه لأنه شِئْنَا أم أبينا ستتحول كل الكتب إلي كتب إلكترونية وسيتم تعظيم دور التعليم أونلاين وسيضطر أبناؤنا لاستعمال مثل هذه التكنولوجيا للتعلم و تطوير الذات. ولكن القضية هنا قضية تخطيط واقعي لا يناسب إمكانياتنا وموائم لطموحاتنا.
كما أكد البعض أن حصول كل طالب علي جهاز تابلت خاص متصل بالإنترنت ساهم بشكل كبير في الوصول لجميع مصادر التعلم الرقمية المختلفة كما ساهم في تحقيق الشمولية في التعلم وفي التطوير لجميع المراحل.

في حين شدد البعض علي أنه بالرغم من أن هذه التجربة تعزز "التعلم الذاتي" بفاعلية واقعية علي مستوي التطبيق إلا ان هذه التجربة لن تحقق المرجو طالما لم يتم الاستعداد الجيد بتوفير بيئة مواتية لنجاح تطبيقها.

يقول د.حلمي عواد رئيس قسم تكنولوجيا الكهرباء - كلية التكنولوجيا والتعليم - جامعة حلوان إن هناك عدة عوامل أدت إلي عدم تعظيم الاستفادة من التابلت. وهي:

عدم توافر البنية التحتية من شبكات اتصالات و انترنت في معظم أنحاء مصر الحبيبة
عدم تدرب أفراد المنظومة من طلاب و مدرسين تدربًا كافياً علي مثل هذه التكنولوجيا
عدم توافر الكوادر الأكفاء في مدارسنا لإدارة مثل هذه المنظومة
آلية التنفيذ. حيث يصعب تعميم تجربة علي بلد كبير ومتعدد الثقافات و متفاوت الإمكانيات مثل جمهورية مصر العربية
عدم الوصول لدرجة الوعي اللازمة لأولياء الأمور والطلاب وعدم قدرتهم علي تحقيق الاستفادة المأمولة من التابلت.

د.مجمد عبدالوهاب:

النظام المركزي للامتحانات.. يهدد المنظومة!!

لابد من تطوير البنية التحتية وزيادة كفاءة جودة الإنترنت خاصة بالأرياف

بناء مدارس جديدة.. تدريب المعلمين.. توعية الطلاب وأولياء الأمور

ويقول د.محمد محمود عبدالوهاب أستاذ ورئيس قسم تكنولوجيا التعليم  كلية التربية جامعة سوهاج إن الدولة حرصت علي تحديث أجندتها في مختلف المجالات من أجل الولوج للجمهورية الجديدة ومواكبة التغيرات التي طرأت علي السياق المحلي والإقليمي والعالمي. لذا جاءت رؤية 2030م تمثل محطة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة وتطوير منظومة التعليم  تربط الحاضر بالمستقبل وتستلهم إنجازات الحضارة المصرية. وتبني مسيرة تنموية واضحة لوطن متقدم ومزدهر من خلال التأكيد علي ترسيخ مبادئ العدالة والاندماج الاجتماعي وتعزيز الاستثمار في البشر وبناء قدراتهم الإبداعية من خلال الحث علي زيادة المعرفة والابتكار والبحث العلمي في كافة المجالات.

أضاف: لقد بات جليا لكل ذي بصيرة عناية القيادة السياسية بالارتقاء بتطوير منظومة التعليم بجميع جوانبها المختلفة بهدف  دمج التقنيات الحديثة في العملية التعليمية» لهذا قامت وزارة التربية والتعليم بتطوير منظومتها التعليمية. والتي تعارف البعض علي مسماها "بمنظومة التابلت" وعلي الرغم من تحفظي الشديد علي الاسم نظراً لاختزال تلك الإنجازات التي تمت في مجال تطوير التعليم في هذا الاسم. وتتمثل أهم الخصائص التي تميز هذه المنظومة في:

الشمولية: حيث اشتمل هذا النظام تطوير جميع مراحل التعليم بداية من رياض الأطفال حتي مرحلة الثانوية العامة.
اعتماد المناهج علي الفهم والتحليل والاستنتاج بدلاً من الاعتماد علي التلقين والحفظ المعتاد للمعلومات .
استقلالية المتعلم: اعتماد المنظومة الجديدة في  التعليم علي نشاط المتعلم وذاتيته في البحث والتحليل من أجل الوصول للمعلومة بدلاً من اعتماده الدائم علي المعلم.
توافر مصادر متنوعة للتعلم: أتاحت المنظومة الجديدة مصادر عديدة للتعلم من أهمها بنك المعرفة المصري والذي تضمن داخله كثيراً من قواعد البيانات التي سهلت الحصول علي المعلومة بشكل أسرع وأسهل.
مبدأ تكافؤ الفرص للجميع: حيث اعتمدت تلك المنظومة علي التصحيح الإلكتروني. ومن ثم البعد عن التحيز الشخصي في التصحيح.
أشار إلي أن المنظومة واجهت الكثير من العقبات والمشكلات التي واجهته.وتمثلت فيما يلي:
ضعف البنية التحتية ببعض المدارس وبخاصة بالقري والأرياف»مما أثر بشكل سلبي في الاستخدام الأمثل لجميع مصادر التعلم المتوفرة بمنظومة التعليم الجديد.
اختزال البعض تطوير النظام الجديد بمسمي التابلت فقط. أدي إلي التغافل عن كثير من الإنجازات التي تمت في المنظومة الجديدة للتطوير.
النظام المركزي الذي تم الاعتماد عليه في إجراء الامتحانات في نفس الوقت. أدي لعدم قدرة المنظومة علي استيعاب الدخول الكامل لكل الطلاب في نفس التوقيت مما أدي لتوقف النظام في بعض الأوقات.
عدم وجود تدريب كاف لدي كثير من المعلمين والموجهين علي تلك المنظومة الجديدة »مما انعكس علي جودتها.
عدم توافر توعية واسعة لأولياء الأمور والطلاب حول تلك المنظومة وكفاءتها في الارتقاء بالعملية التعليمية . وكذلك القضاء علي الدروس الخصوصية.
اختزل الكثير تلك المنظومة في كونها موجه فقط لمرحلة الثانوية العامة .وأنها فقط من أجل إجراء الاختبارات الإلكترونية عبر التابلت.

 الحلول 

ويقترح د.عبدالوهاب بعض الحلول لتفادي العقبات السابقة وهي:

الاهتمام بتطوير البنية التحتية وزيادة كفاءة جودة الإنترنت ولا سيما بالمدارس الموجودة بالقري والأرياف.
التوعية الحقيقية.وذلك من خلال خطة توعوية تقدمها الوزارة عبر وسائل الإعلان المختلفة يتم فيها توضيح أهمية تلك الإنجازات التي تمت والتي تهدف إلي الارتقاء بكفاءة العملية التعليمية والقضاء علي ظاهرة الدروس الخصوصية.
الاهتمام بالنمو المهني لدي المعلمين والطلاب من خلال الاستخدام الأمثل لتلك التطورات الجديدة للمنظومة التعليمية.
وضع معايير حقيقية لاختيار المعلمين الجدد يتأتي في مقدمتها التمكن من التخصص. وكذلك لديهم القدرة علي الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا الحديثة .وقدرتهم علي استخدام استراتيجيات تدريس تنمي في المتعلمين القدرة علي التحليل والاستنتاج والابداع.

 

المعلمين: عدم توكيلات لـ"التابلت" جعل الطلاب يتخوفون من استخدامه!!  





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق