أكد المعلمون ان التطور التكنولوجي في منظومة التعليم رائع وأن وزارة التربية والتعليم تسعي لإصلاح المنظومة التعليمية في مصر، وذلك للخروج من حيز التأخر في تطوير التعليم.
ولمواكبة العالمية للحاق بركب الدول المتقدمة تعليمًيا. وتماشيًا مع التوجه العام لرؤية مصر 2030 بشأن النهوض بالتعليم لبناء جيل قادر علي مواكبة المتغيرات في محيطه العالمي.
قالت د.رانيا مندوه جلال مدرس الصحافة بقسم الإعلام التربوي كلية التربية النوعية: بالرغم من المزايا التي يحققها استخدام التابلت في العملية التعليمية من ضمنها لا الحصر انه يسمح بتعديل وتحديث المواد الدراسية ومعلومات المقررات في المناهج بشكل يومي في إطار من التواصل المستمر بين الطلاب ومعلميهم والذي يعمق في اساسه تجربة التعلم الذاتي بفاعلية واقعية علي مستوي التطبيق إلا ان هذه التجربة لن تحقق المرجو طالما لم يتم الاستعداد الجيد بتوفير بيئة مواتية لنجاح تطبيقها
قالت مي محمد عبد اللطيف مدرسة علوم بمحافظة الوادي الجديد: أري أن منظومة التابلت المدرسي من خلال تعاملي مع الطلبة. فكرة رائعة جدا للطلبة وان استخدام المعلم التابلت مع برنامج active في الفصل رائعة لكن للأسف الشديد الملف يحتاج تدريب كبير المعلم بالرغم من وجود عدد من المعلمين متدرب إلا أن الغالبية في الوادي الجديد غير مدربة وكذلك الطلاب من خلال الربط بين أساليب التكنولوجيا والتطبيق داخل الفصل المدرسي.
كما أن الطلاب يجدون صعوبة في استخدامه بالرغم التدريب للطلاب داخل المدارس لكن الغريب في الأمر ان بعض الطلاب الطلاب متخوفون من استخدامه وتخريبه . وبالتالي خروجه من المنظومة في الامتحان. وعدم وجود توكيلات لتصليحه في الوادي الجديد
مما يلجأ الطالب وولي أمره السفر الي محافظة اسيوط لعدم وجود توكيل سامسونج في المحافظة تصليح التابلت كل هذه المشكلات تجعل الطالب والمعلم متخوفين من المنظومة بالرغم من إيجابياتها لكن السلبيات في الوادي الجديد عدم وجود التوكيل صيانة الأجهزة ويتحمل وفي الأمر السفر لمحافظة أخري لتصليحه ويتحمل مصاريف السفر والمواصلات بجانب مصاريف التصليح.
قالت د سارة عبدالخالق معلم اول فلسفة ومنطق المرحلة الثانوية: تجربة التعليم عبر التابلت. لتكون بديلا عن الكتب المدرسية في مصر. قديمة وليست مستحدثة. حيث كانت موجودة بالفعل خلال العام الدراسي 2013- 2014. وتم توزيع أجهزة تابلت بالمجان علي طلاب المحافظات الحدودية الست. وهي شمال وجنوب سيناء. والبحر الأحمر ومرسي مطروح وأسوان والوادي الجديد. وفي عهد الدكتور محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم الأسبق. تم تسليم التابلت للطلاب مجانا. وبعد مرور أقل من شهر تقريبا. أدركت الوزارة. بناء علي تقارير من المديريات التعليمية. أن التجربة دخلت النفق المظلم. مما اضطرها إلي طباعة الكتب بشكل سريع. وتوزيعها علي الطلاب. مع احتفاظهم بأجهزة التابلت. وبالرغم من ذلك تمسك الدكتور طارق شوقي بالتابلت وتم توزيعه علي المعلمين والطلاب. و ما زالت تتمسك الوزارة الحالية بأن التابلت أحد أدوات التعلم العصري. بل أهمها. ولم تعد هناك رفاهة الوقت للتأخر في استخدامه بالمدارس للوصول إلي مرحلة التعلم الرقمي. كبديل للتعلم الورقي. فالتابلت أحد أدوات التعلم العصري لمواكبة التطورات التكنولوجية في مجال التعليم. ويقلل ميزانية طباعة الكتب التي تكلف الدولة مئات الملايين. يتيح للطالب مصادر معرفة من خلال منصات تعليمية أكثر ثراء من الكتاب المدرسي.
أشارت إلي أن تجربة التابلت في 2013 وحتي وقتنا هذا فشلت لأنها كانت غريبة علي الطلاب والمعلمين. وجهل أكثرهم باستخدام الإنترنت في التعلم. بالإضافة إلي أن المدارس لم تكن مهيأة بالبنية التكنولوجية للعمل بهذا النظام بالرغم من الجهد المبذول من المعنيين لتطوير شبكات الأنترنت في المدارس. كما أن شبكة الإنترنت لم تكن متوافرة حتي مع وجود شرائح اتصالات مع الطلاب. فضلا عن تكرار الأعطال بالأجهزة نتيجة سوء الاستخدام.
أضافت أزمة التابلت. سواء مع الوزيرين ابو النصر أو شوقي. أن كليهما حدد أهدافا تربوية مقنعة ومقبولة من وراء استخدام التابلت. لكن النواحي الفنية والتدريبية والبنية التحتية والثقافة المجتمعية. ظلت أمورًا هامشية. وليست أساسية قبل الشروع في التطبيق. وبعد مرور خمس سنوات دراسية كاملة علي المنظومة الجديدة ظهر عدد من الإيجابيات جعلت البعض يتيقن من مزايا المنظومة. وبرزت أيضًا عدد من الثغرات التي كانت من شـأنها إفساد جهود وزارة التربية والتعليم علي مدار السنوات السابقة كاملة جاء في مقدمتها: وقوع منصة الامتحانات"السيستم". وعدم تدريب المدرسين علي الشكل التدريسي الجديد بشكل كافي. مما جعل البعض علي شك من نجاح هذه المنظومة بل وصل الحال بالبعض لتوقع فشلها ووقف العمل بها.
أكدت أن النظام الجديد سيكون له دور كبير في إصلاح منظومة التعليم في مصر لكن بشرط أن يتم معالجة كافة المشكلات التي ظهرت خلال الأعوام السابقة. أن المشكلة الأبرز خلال الأعوام الماضية تتمثل في عيوب "السيستم" المخصص لإداء الأمتحان وعدم جاهزية منصة الإمتحانات الإلكترونية مما أدي لحدوث خلل كبير. ولابد من تأهيل المعلمين للتعامل مع التابلت حيث أن التدريب الذي خضعوا له. ليس بكافي لمواكبة التطوير الذي يحدث في منظومة التعليم.
قالت د. نهي حسين عبده حسانين معلم أول لغة عربية مدرسة المنيا الرسمية للغات نشهد جميعا بأن وزارة التربية والتعليم تسعي لإصلاح المنظومة التعليمية في مصر. وذلك للخروج من حيز التأخر في تطوير التعليم. ولمواكبة العالمية للحاق بركب الدول المتقدمة تعليمًيا. وتماشيًا مع التوجه العام لرؤية مصر 2030 بشأن النهوض بالتعليم لبناء جيل قادر علي مواكبة المتغيرات في محيطه العالمي.
ونتفق كذلك بأنه من التصورات الخاطئة الاعتقاد بأن تحميل المحتوي العلمي أو حتي الكتب الخارجية علي التابلت وتوافر الدروس علي التلفاز والإنترنت يبعدنا عن الاعتماد علي المعلم؟ "علي أساس أن الحل هو أن الطالب سيجد المادة العلمية علي التابلت ويقوم بتجميعها وترتيبها وإعداد نفسه للامتحان".
قالت: هذا التصور خاطئ فإذا نظرنا إلي الدول المتقدمة تعليميا نجد أنها لم تحقق نجاحها بدون معلمين أكفاء؟ وهذا يؤكد أن رفع جودة المعلمين هو المدخل الأساسي المتعارف عليه في أدبيات تطوير التعليم قبل تطبيق أي نظام تعليمي جديد. فكرة التعلم الذاتي ليست بديلا للمعلم في أي نظام تعليمي في العالم. إدخال تكنولوجيا جديدة دون النهوض بالموارد البشرية والمؤسسية التي ستستخدمها هي ملايين صرفت بلا مردود يذكر علي المنظومة . بالإضافة إلي مشكلة أخري وهي الطالب الغير مستعد للتغيير والفهم والإبداع.
عبر أولياء الأمور عن تقديرهم لجهود الوزارة في التطوير التكنولوجي وخدمة الطلاب وتعويدهم علي التعليم الذاتي والبحث عن المعلومة. في حين أشار البعض ان المنظومة الجديدة والكتاب الإلكتروني لم تغن الطالب عن شراء الملازم وطباعة الكتب حيث أن ولي الأمر زادت أعباء بين المصاريف الخاصة بالمدارس والدروس الخصوصية والملازم والكتب فضلا عن خدمات الإنترنت والتي لا تكفي الطالب 10 أيام غي الشهر مناشدين الوزارة أن توفر خدمات للطلاب وامتيازات للطالب في خدمات الإنترنت والا تجعل أولياء الأمور فريسة لشركات الإنتر نت.
قال حامد مصطفي ولي أمر الطالبة بسملة "طالبة في الثانوية العامة": بالنسبة لأولياء الأمور مع الأسف التابلت لم يخفف من الأعباء المادية عليهم فهو لم يغن أبدا عن الكتب سواء المدرسية أو الخارجية بل زادت الحاجة إليها أكثر خاصة للقدرة اكثر علي المتابعة ودراسة المنهج جيدا. ومع وصول سعر الكتاب الخارجي لما يقارب ال100 جنيه نشعر بحجم الأعباء علي اولياء الأمور وحجم الضغط المادي عليهم ومع اعتياد الطالب علي استخدام التابلت يصبح الاعتماد الأكبر والأكثر علي شبكة النت وضرورة توفيرها بجودة عالية بالمنازل وهو مايضيف اعباء جديدة.
قالت ريهام عبد الحكيم والدة أحد طلاب الثانوية العامة أن هذا الجيل هو جيل التكنولوجيا الحديثة فهناك ميول كبيرة لدي الطالب منذ الولادة وتعد التكنولوجيا عنصر جذب لهم منذ بداية تكوينهم. فكرة تعزيز التكنولوجيا لدي جيل بالتأكيد لديهم الخبرة في التعامل معه منذ فترة تكوينه فكرة جيدة تتكامل مع ميولهم ولكن المشكلة هنا تكمن في كيفية التطبيق علي الطالب فالطالب الآن يعتمد علي التابلت بنسبة لا تتعدي 30 % علي المذاكرة.
أضافت أن الكتاب الإلكتروني لم يمنع ولي الأمر من شراء الملازم وطباعة الكتاب لأنه بإختصار غير عملي في المذاكرة من حيث شحن الجهاز كل فترة فضلا عن كونه مؤذي للعين طيلة الوقت. فتوزيع التابلت يكون بعد بداية الدراسة بشهرين وأنا هنا أتحدث علي حالة ابنتي من طلاب الثانوية العامة سيقدر علي الصبر طيلة هذه الفترة دون البدء في المذاكرة.
قالت: مازلنا نشتري الكتب المدرسية ونعطي الدروس الخصوصية. فضلا عن الظروف الاجتماعية التي يعيشها غالبية الشعب المصري من ضعف الموارد المالية في إختيار باقات للإنترنت يستطيع الطالب الاعتماد عليها طيلة الوقت . ولو تم توفير الخدمة من يستطيع تحمل الأعطال في خدمة الإنترنت إن وجدت والتي تستمر لأسابيع من قبل شركات الإتصالات. فنحن لدينا العديد من المشكلات في البنية التحتية والأساسية للخدمات.
أكد الطلاب ان النظام ساهم بشكل كبير في توفير التسهيلات لوصول المعلومة من قنوات التعليم وجهاز التابلت الذي ساعد بشكل كبير الطالب علي البحث وتناقل المعلومات بين الطلبة والمعلمين. كما أن هذا النظام ساهم في تحقيق مبدأ العدالة في الحصول علي الدرجة العلمية وفقا للكفاءة وليس الحفظ والتلقين. ولكن استنكر البعض حالة الرعب الذي يعيشونها في المحافظات لانقطاع الكهرباء وخدمة الإنترنت عنهم لفترات طويلة فضلا ان الباقة لا تكفيهم سوي عشرة أيام في الشهر. وأن خدمة الإنترنت ليست في متناول الجميع خاصة في المناطق النائية والأرياف والذين لا يستطيعون بدورهم استخدامه ولا التعامل معه. كما ان التابلت والكتاب الإلكتروني غير عملي في المذاكرة ما يجعل الطالب يطبع الكتب رغما عنه حتي يستفيد من كل ساعات المذاكرة.
قالت منة الله عماد طالبة في مرحلة الثانوية العامة من القاهرة: من مميزات التابلت: أنه نظام قائم علي فهم المعلومات وليس حفظها فقط. كما أن الدولة يوفر علي الدولة مصاريف طباعة الامتحانات والكتب بأخري الكترونية. ولكن من عيوب النظام انه لا يتوفر لدي الجميع الإمكانيات لاستخدام الإنترنت والبعض لا يستطيعوا التعامل معه كما أنه لا توجد شبكة قوية تستطيع تحمل دخول الطلبة جميعا لأداء الإمتحان فقد حدث خلل في الامتحانات أثناء الأعوام الماضية. ولم يوفر التابلت المرجع النهائي فجميع الطلاب اشتروا الكتب الورقية و الملازم للاعتماد عليها في المراجعات النهائية. ومن وجهة نظري للتطوير من نظام التابلت أن يتم البدء من المراحل الابتدائية في التعليم وليس من الثانوية حتي يصبح الطالب قادر علي فهم النظام والتعامل معه بسهولة. بالإضافة إلي وضع الامتحانات في مستوي جميع الطلاب ولا يكون في مستوي الطالب المتفوق أو الضعيف بل ان يكون متناسب مع الجميع للتمييز بين قدرات الطلاب.
قالت شهد عادل طالبة في مرحلة الثانوية العامة: من مميزات نظام التابلت إنه نظام قائم علي الفهم وتنمية مهاراتنا في الحل والفهم اكثر من الحفظ قلل من الطباعة واستهلاك الورق وبالتالي المساعدة علي الحفاظ علي البيئة كما أنه يتيح الوصول الي بنك المعرفة الذي يوفر جميع المصادر العلمية التي يحتاجها الطالب وهناك
سهولة في الامتحان علي التابلت لأنه اختيار من متعدد فقط.
ولكن من عيوبه: عدم وجود شبكة انترنت قوية تستطيع تحمل عدد الأجهزة الرهيب في فترة الامتحانات وعدم تدريب الطلاب علي استخدام التابلت قبل بداية العام الدراسي والانتقال المفاجئ من نظام تعليمي الي نظام تعليمي مختلف.
قالت أمنية حامد طالبة الثانوية العامة: من مميزات التابلت انه فتح العديد من النوافذ الالكترونية للإطلاع في نفس الوقت. وبصورة اسرع. كما انه خفف الأحمال من الكتب والمطبوعات الورقية الكتابية واختصارها في جهاز يخف وزنه وصغر حجمه . بالإضافة إلي سهولة وسرعة التنقل بين الصفحات المختلفة.
أما عيوب التابلت: فإنه عرضة لبعض المشاكل الفنية الطارئة في الجهاز في اي وقت او أعطال في السيستم نفسه مما يعطل عملية التصفح والمتابعة كلية. وشبكة "النت" ليست علي خير حال في مصر فالشبكة تضعف في اوقات كثيرة.. كما أن تصحيح إجابات الامتحانات علي التابلت قد يشوبه بعض الأعطال او عدم الدقة مثل الامتحانات الورقية فيصبح التصحيح غير دقيق خاصة مع اي مشكلة فنية قد تعوق ارسال واستلام "الداتا".
اترك تعليق