الشعب المصري دائما هو المعلم والملهم.. هذا ما يؤكده الرئيس عبدالفتاح السيسي في كل مناسبة. ويحرص علي ضرورة تكاتف الجميع حكومة ومواطنين للحفاظ علي ما تحقق من بناء وإنجازات.. لتمضي مصر إلي "الجمهورية الجديدة" قوية شامخة كعهدها دائما عبر الحضارات المختلفة.
ما تعيشه مصر حاليا من ترابط بين الشعب والقيادة وما تنعم به البلاد من مناخ الأمن والاستقرار. حرك أفاعي الحقد وأهل الشر. فعادوا إلي تجارتهم الكاسدة ودعواتهم الفاشلة لإحداث الفوضي من أجل وقف مسيرة التنمية والاستقرار. مستغلين أزمات اقتصادية عالمية صنعتها الأحداث والحروب الدولية. محاولين إلصاق هذه الأزمات بمصر الهادئة المستقرة التي نجحت قيادتها السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي في العبور بمصر خلال 8 سنوات فقط إلي آفاق أرحب لم تتحقق علي مدي قرن كامل.
استطلعت "الجمهورية أون لاين" في هذا الملف آراء الأساتذة والخبراء في مجالات الاقتصاد والإعلام والاجتماع والقيادات الحزبية والبرلمانية والمواطنين الذين أكدوا جميعاً ضرورة الاصطفاف حول القيادة السياسية المخلصة للوصول بمصر إلي المكانة التي تستحقها وسط دول العالم.. فمصر الكبيرة لا تحركها أحلام الصغار الكارهين لمسيرة النجاح التي بدأها السيسي منذ 8 سنوات.. ومستمرة بإذن الله حتي تدخل مصر "الجمهورية الجديدة" متسلحة بوعي أبنائها وإخلاص قيادتها.
الحرب الروسية في أوكرانيا. خلفت تداعيات خطيرة طالت مختلف دول العالم. فقد أدت الحرب إلي ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. مما ساهم في زيادة معدلات التضخم عالميا.
وأدت معدلات التضخم المرتفعة في مختلف دول العالم. إلي ارتفاع في أسعار السلع والخدمات وانهيار القوة الشرائية للعملات المحلية مقابل الدولار. وانخفاض مستوي معيشة المواطنين. ودفع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة. 71 مليون شخص في جميع أنحاء العالم إلي براثن الفقر. ودفعت أسعار الوقود والغاز المرتفعة الملايين من المواطنين ذوي الدخول المنخفضة في دول العالم إلي استخدام الحطب والفحم في الطهي والتدفئة.
في أمريكا. ارتفع التضخم السنوي في سبتمبر. مدفوعا بزيادة أسعار الطاقة 19.8%. وأسعار الغذاء بنسبة 11.2% . بينما تسارع معدل التضخم في كندا إلي بلغت 8.4 % . وارتفع التضخم إلي 9.1% في بريطانيا. و10% في ألمانيا. و8.1% في فرنسا. و 8.9% في إيطاليا. وتتأثر دول البلطيق بمعدلات أعلي حيث بلغ التضخم 24 % في إستونيا و 21 % في ليتوانيا و 21% في لاتفيا وبولندا 18 % . والأشد تأثرا من معدلات التضخم المرتفعة دول مثل تركيا حيث بلغ 83% مولدوفا 34 %.
وبحسب استطلاع أجراه معهد "إيفو" الألماني للبحوث الاقتصادية ومعهد السياسة الاقتصادية السويسرية في سبتمبر الماضي وشمل 1687 خبيرا اقتصاديا من 129 دولة. يتوقع الخبراء بالنسبة لهذا العام أن يبلغ متوسط التضخم 5ر9% علي مستوي العالم. وهو أعلي بنسبة 7ر6 نقطة مئوية من متوسط معدل التضخم علي مدي العقد الماضي الذي أعلنه البنك الدولي.
وتشير الأرقام إلي متوسط معدلات التضخم المتوقعة علي مستوي الدول. وأظهر المسح فوارق إقليمية كبيرة للغاية.. في غرب أوروبا. يتوقع الخبراء تضخما بنسبة 3ر7% هذا العام. مقابل 19% في شرق أوروبا. و6ر5% في جنوب شرق آسيا. و30% في غرب آسيا. و2ر7% في أمريكا الشمالية و30 % في أمريكا الجنوبية. وما يقرب من60% في شرق أفريقيا.
ويرجح الخبراء أن تواصل الأسعار ارتفاعها في جميع أنحاء العالم. وذكر معهد "إيفو" إنه من المتوقع أن يشهد التضخم العام المقبل تراجعا طفيفا مقارنة بهذا العام مع متوسط معدل تضخم يبلغ 5ر7% في عام 2023". ويتوقع الخبراء أن يبلغ متوسط التضخم علي مستوي العالم 5% في عام 2026.
وأدي ارتفاع التضخم - أعلي معدل منذ الثمانينيات من القرن الماضي - إلي سوء الحالة المزاجية للكثيرين في الولايات المتحدة الأمريكية. وأصبح بعض الأمريكيين يعتمدون علي سياراتهم الخاصة بمعدل أقل لتوفير البنزين. ويتخلون عن المنتجات العضوية باهظة الثمن. ويبحثون عن صفقات لتوفير بضعة دولارات.
وفي المملكة المتحدة. أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني. أن أسعار بعض المواد الغذائية في المتاجر قد ارتفعت بنسبة 17 % علي أساس سنوي. مقابل زيادة بنسبة 7 % فقط قبل عام. كما ارتفعت بعض المواد الغذائية بقوة. مثل الزيوت النباتية والتي قفزت بنحو 65 %. كما ارتفعت أسعار المكرونة بنسبة 60 %. والشاي بنسبة 46 %. وكان سبب ارتفاع الأسعار ارتفاع تكلفة الخبز والحبوب ومنتجات اللحوم والحليب والجبن والبيض.
وكشفت تقارير أن نصف المستهلكين في المملكة المتحدة يتخطون وجبات الطعام. ويجد ما يقرب من نصف المستهلكين - 46 في المائة - صعوبة في تناول الطعام الصحي مقارنة بما كان عليه قبل أزمة تكلفة المعيشة. بينما يجد ما يزيد عن نصف سكان البلاد صعوبة كبيرة في تحمل التكاليف اليومية. وكشفت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني. أن نسبة متزايدة تتجاوز نصف سكان البلاد تعاني بشدة خلال أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة. وأوضحت البيانات. أن نصف سكان المملكة المتحدة يواجهون صعوبات في تحمل فواتير الطاقة أو الإيجار أو أقساط الرهن العقاري.
وتشهد بنوك الطعام هناك إقبالا متزايدا من المحتاجين. كما أعلنت عدد من الشركات والأعمال في انجلترا وويلز إفلاسهم. وصل عددهم إلي 5629 شركة. ما يمثل أعلي معدل إفلاس في ربع سنة منذ الربع الثالث من عام 2009.
وفي ألمانيا. يعاني المواطنون هناك من ارتفاع أسعار السلع سواء المحلية أو القادمة من الخارج. وندرة السلع والخدمات. حيث تسبب نقص الموارد وزيادة أسعار الطاقة في رفع مستويات التضخم هناك. ويشير مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا. إلي أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 10.9% علي أساس سنوي. وترجع الزيادة في التضخم إلي صعود تكاليف الطاقة بنسبة 43.9%.
وتضاعف عدد الأسر الفقيرة في ألمانيا مع تآكل الموارد المالية لأسر الطبقة الوسطي بسبب ارتفاع فواتير الطاقة وانخفاض المستوي المعيشي. ويعيش 13,8 مليون شخص في ألمانيا علي أو تحت خط الفقر. لكن خبراء يشعرون بالقلق إزاء تزايد هذا الرقم في ضوء ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة المتزايدة. وأصبح أكثر من مليون شخص يعتمدون علي بنوك الطعام.
وتعاني إيطاليا مثل شركائها في الاتحاد الأوروبي من تحديات اقتصادية هائلة. فبعد الانتعاش المثير للإعجاب عقب صدمة الوباء. أدت الحرب في أوكرانيا واضطرابات سلاسل التوريد العالمية بسبب فيروس كورونا. إلي ارتفاع أسعار الطاقة في إيطاليا. إلي جانب زيادة النقص في منتجات رئيسية.
كما تشهد إسبانيا حالة من الضغط علي أسواق الطاقة والغذاء. مع زيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات في كل دول العالم. إذ سقط الاقتصاد الإسباني في براثن الأزمات المتلاحقة. حيث لم يلبث أن يفيق من تبعات جائحة كورونا حتي وجد نفسه يصطدم بتبعات الحرب الروسية الأوكرانية. ووصل معدل التضخم في إسبانيا إلي 10% في مارس الماضي. وهو أعلي مستوي منذ عام 1985. ثم تجاوز هذا المعدل غير المسبوق مرة أخري في يونيو عندما بلغ 10.2%. ووصل معدل التضخم حاليا إلي 10.5%.
وفي فرنسا. يواجه عدد كبير من المواطنين هناك من أزمة نقص الوقود. وارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع أسعار السلع الغذائية والطاقة. وقد سجل العجز التجاري في فرنسا رقما قياسيًا جديدًا في أغسطس الماضي. بلغ 15.5 مليار يورو. بسبب زيادة أخري في فاتورة واردات الطاقة.
تلك الضغوط التضخمية لا تشعر بها الاقتصادات المتقدمة فحسب. بل تشعر بها أيضًا أغلب الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. حيث تواجه 87 من أصل 901 من الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية معدلات تضخم سنوية أعلي من 5%.
دفعت الحرب الروسية في أوكرانيا. أسعار الغذاء والأسمدة إلي مستويات أعلي - مما أضر بالمستوردين. وأكدت تقارير لمجموعة البنك الدولي أن تأثير صدمة الغذاء أصبح ملموسا وظاهرا في كل دول العالم حيث بلغت المعاناة أسوأ درجاتها في 48 دولة. أكثرها يعتمد علي الواردات من أوكرانيا وروسيا - ومعظمها بلدان منخفضة الدخل.
ويتوقع الخبراء والمتابعون أن تأثير ارتفاع تكاليف استيراد الغذاء والأسمدة بالنسبة للبلدان المعرضة بدرجة كبيرة لانعدام الأمن الغذائي أن يضيف ما يقرب من 9 مليارات دولار إلي الضغوط الواقعة علي ميزانياتها العمومية في عامي 2202 و3202. مما سيتسبب في تآكل الاحتياطيات الدولية للبلدان. وإضعاف قدرتها علي دفع مقابل وارداتها من الغذاء والأسمدة.
وتشير تقارير صندوق النقد إلي أنه علي الرغم من بعض التراجع في أسعار الغذاء مقارنة بمستويات الذروة المسجلة مؤخرا. فإن أسعار الغذاء والطاقة التي لا تزال مرتفعة أشعلت أزمة في تكاليف المعيشة من المرجح أن تزيد من حدة الفقر وتضر بالنمو.
اترك تعليق