تمثل استضافة مصر لقمة المناخ بشرم الشيخ فرصة كبيرة لتعزيز العمل المناخ الدولي، وتوحيد مطالب الدول الأفريقية والدول النامية فيما يتعلق بقضايا التمويل والتكيف مع آثار تغير المناخ لما لهذه القضية من تأثير مباشر على حياة البشر ومستقبل الكرة الأرضية..
حيث أكد الخبراء أنها قد تؤدي لانخفاض إنتاجية المحاصيل الزراعيه بنسبة 20%، وتعدل مواعيد الزراعة للمحاصيل وتؤثر على حجم إنتاجية المحاصيل الزراعية بنسب مرتفعة بسبب التغيرات المناخيه خصوصا منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعد من أكثر المناطق عرضة لتأثيرات المناخ، مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسبة الأملاح في التربة بالإضافة إلي تعرض المحاصيل الزراعية لانخفاض ملحوظ في الإنتاجية، وشهدت بساتين الزيتون ومحصول المانجو والأرز والقمح، تراجعًا في معدلات الإنتاجية بنسب متفاوتة علي مدار الموسمين الماضيين.
.jpg)
كما أظهرت أحدث الدراسات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن صيف العام الماضي هو الأشد حرارة منذ 5 سنوات، وارتفاع الدرجات بمعدل من 4-3 فوق المعدلات العادية، وقد تصل تداعيات التغيرات المناخية على القطاع الزراعي بأن يتم تغيير الخريطة الزراعية.

أكد د. أحمد زكي أبو كنيز عميد معهد بحوث المحاصيل السكرية ونائب رئيس المنتدي المصري لتنمية نهر النيل، ان استضافة مصر لقمة المناخ السابعة والعشرين حدث هام، نظرا للأهمية التي تمثلها مصر الدولة على المستوي الاقليمي والعالم، وأتصوره فرصة سانحة كي تقود مصر تكتل الجنوب الفقير المجني عليه مناخياً في مواجهة الشمال الغني المتسبب في الاحترار العالم، و كل ما ترتب عليه من تأثيرات سلبية يعاني منها العالم مجتمعا.
يقولون ان قمة شرم الشيخ ستكون قمة الأفعال هذا ما نريده ويجب العمل على تحقيقه قدر الجهد وهذا لن يكون سهلا ميسورا فالأغنياء الملوثون لن يدفعوا بسهولة للفقراء المتأثرين بالاحترار العالمي، هذا أمر شرحه يطول، لكن لنعد فنقول على مصر أن تعد العدة في هذه الفرصة السانحة للحصول على أكبر قدر ممكن من التمويل لمشروعات الاصحاح المناخي لديها، وما جنوب أفريقيا أو المغرب بأفضل منا وقد حصلتا على تمويلات كبيرة عند استضافة هذه القمة سابقا.

يقول د.عماد جمال عوض أخصائي تخطيط وتنمية الموارد الطبيعية بالمناطق الصحراوية، قديماً إذا ما أردنا التحدث عن التغيرات المناخية كان علينا أن نأتي بالكثير من البراهين والقرائن التي تثبت صحة وحدوث تلك الظاهرة، لكن الآن بدا الأمر مختلفا نوعاً ما فأصبح المتحدث عن التغيرات المناخية لا يعاني من بذل الجهد وإضاعة الوقت في إثبات صحة ما يقول حيث بات الأمر واضحاً للعامة وأصبحت الظاهرة تعبر عن نفسها بل أنها أصبحت حقيقة ملموسة بعد سنوات من الجدل بين العلماء في مختلف دول العالم.

فمنذ القرن الماضي والعالم يشهد العديد من التحولات البيئية التي أدت بدورها إلي إضرابات كبيرة في المنظومة البيئية. حيث ساد العالم موجة من التغيرات المناخية أدت إلي تغير كبير في أنماط الحياة لمعظم سكان المناطق المعرضة لأخطار تلك التغيرات خاصة المناطق الساحلية والصحراوية.
ولم يكن العالم العربي بعيداً عن هذه التغيرات وتلك الأخطار فمعظم التقارير الدولية تشير إلي أن البلدان العربية ومن بينها مصر أكثر عرضه مع بعض المناطق بالعالم لأخطار التغيرات المناخية، لذلك زاد اهتمام العالم منذ أواخر القرن الماضي بظاهرة التغيرات المناخية لما لها من تأثيرات كارثية على العديد من جوانب الحياة حيث يتسبب تغير المناخ في ارتفاع أو انخفاض درجات الحرارة في مناطق معينة بشكل ملحوظ. كذلك يتسبب في كميات ونسب توزيع الأمطار، يؤدي ذلك الي حدوث العديد من الظواهر أهمها تصحر العديد من المناطق وصعوبة الزراعة وانتشار الأمراض والأوبئة. مع إمكانية تغير فصول السنة ذاتها وتبدلها. ويؤثر كل ما سبق علي معظم القطاعات منها القطاع البيئي حيث يؤثر التغير المناخي الي العديد من الكوارث البيئية، مثل الجفاف، الزلازل، الفيضانات، البراكين، وحرائق الغابات الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة، كما يؤدي التغير المناخي إلي الإضرار بالأنظمة الإيكولوجية والتنوع البيولوجي. كما تؤثر التغيرات المناخية بشكل ملحوظ على تنافص المساحات الصالحة للزراعة ومواسم الزراعة بسبب موجات الجفاف التي تجتاح العديد من الدول. بينما تؤثر الحرارة على نمو المحاصيل والنباتات التي تحتاج إلي درجات حرارة معينة، ويتسبب ارتفاع منسوب سطح البحر في غرق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الساحلية على مستوي العالم. كذلك تسبب الأعاصير والفيضانات وشح الأمطار إلي خفض إنتاجية بعض المناطق الزراعية، ومما لا شك فيه أن كل ما سبق يؤدي إلي رفع أسعار الغذاء علاوة على صعوبة الحصول عليه بطريقة ميسرة، كما تؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلي زيادة الاحتياجات المائية للنباتات مما يزيد الطلب علي الموارد.

أكد د. رفيق الدياسطي استاذ المناخ ورئيس قسم الجغرافيا بجامعة حلوان، أن التغيرات المناخية ظاهرة قديمة وليست حديثة وقد تتكرر خلال الموسم أو العام أو كل فتره زمنية مثل التغيرات المناخية التي حدثت من ملايين السنين في الزمن الجيولوجي الرابع حيث كانت الثلوج تغطي كل أوروبا وآسيا والأمطار تسقط بغزاره علي الصحاري وبالتالي لم تكن علي الكرة الارضية أي مناطق صحراويه واستمر هذا الحال لمدة 2مليون سنة وممايقرب من مليون سنة حدثت تغيرات مناخيةنعيشها الآن حيث تراجع خط الثلج الدائم وظهرت مناطق معادلة تسقط عليها الأمطار ومناطق أخري للجفاف فظهرت الصحاري كما نراها الآن وايضا ظهرت البراكين و السيول وارتفاعات في درجات الحراره وجفاف لبعض المناطق وهذا من شأنه أن يؤثر علي القطاع الزراعي بشكل مباشر حيث تؤكد بعض الدراسات ارتفاع درجات الحراره بمقدار 1.5درجه حتي عام 2025 الي 4 درجات عام 2060 وهذا من شأنه فرق مساحات من الأراضي الزراعيه المتاخمه للشواطئ وقد لا يمكن زراعة محاصيل لاتحتاج لدرجه حرارة مرتفعةمثل القمح للإنسان والبرسيم للحيوان وقد يقابل العالم أزمة خانقة في الإنتاج الزراعي وهنا نري التأثير للعوامل الطبيعة اكبر من التأثير للمتغيرات المناخية فالطبيعيه ينتج عنها سيول وأعاصير وفيضانات تتلف الأراضي الزراعيه وتوثر بشكل مباشر في الإنتاج الزراعي ونقص الغذاء.

اشار إلي أن نتيجة التغيرات المناخية يحدث ارتفاع بدرجات الحرارة وانخفاض في الضغط الجوي وارتفاع نسبه الرطوبة والضباب وهو ما يؤدي إلي الأضرار بالمحاصيل الزراعية سواء عند زراعتها أو حصادها.

أكد دكتور بسيونى عبد الرازق زايد أستاذ المحاصيل بمركز البحوث الزاعية، ان أهم اثار الضارة للتغيرات المناخية تتمثل فى ارتفاع درجات الحرارة وندرة الأمطار وهذا يؤثر على إنتاجية وجودة المحاصيل الزراعية.. وفى مصر وصل معدل سقوط الأمطار إلى100 مم - 150 مم وقلة مياه الرى تؤدى لاعادة استخدام مياه الصرف الزراعى أكثر من مرة وهى مياه تتسم بزيادة نسبة الملوحة بها وهذا يؤدى لتراكم الأملاح بالتربة الزراعية ويقلل انتاجيتها مثل محاصيل الحبوب الأرز والقمح والذرة بمقدار 12-18 % عن الإنتاجية الحالية.
الجامعات المصرية تقدم حلولاً علمية لمواجهة تغير المناخ وتداعياته
العالم يترقب قمة شرم الشيخ..لتهدئة غضب المناخ
التحضيرات تجري على قدم وساق.. استعداداً لقمة المناخ
شرم "عروس السياحة المصرية".. جاهزة لاحتضان ضيوف القمة المناخية
اترك تعليق