قبل ذهابك للنوم..احرص على هذا الفعل..سُنّة منسيّة
حثَّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على العديد من السنن المطهرة ومنها النوم على وضوءٍ؛ فقد روى الشيخان عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».
قال العلامة ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (1/ 365، ط. مكتبة الرشد): [فيه: أن الوضوء عند النوم مندوب إليه مرغب فيه، وكذلك الدعاء؛ لأنه قد تُقْبَض روحه في نومه، فيكون قد خَتَم عمله بالوضوء والدعاء الذي هو أفضل الأعمال، ولذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما يجعل آخر عمله الوضوء والدعاء، فإذا تكلم بعد ذلك استأنف الصلاة والدعاء، ثم ينام على ذلك؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لقوله: «اجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ»] اهـ.