الطفل في الإسلام له حقوق لا ينبغي للآباء أن يفرطوا فيها، وبعض هذه الحقوق من الواجبات، وبعضها من السنن والآداب.
وقد لفتت دار الإفتاء المصرية إلى أنه تبدأ حقوق الطفل في الإسلام بحسن اختيار الوالدين لكليهما؛ فينبغي أن يكون اختيار كلٍّ منهما اختيارًا دقيقًا؛ لأنهما العنصر الأساسي في تربية الولد؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تُخَيِّرُوا لِنُطَفِكُمْ، فَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ، وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ» رواه ابن ماجه.
وللطفل الحق في التمتع بنسبه الصحيح، وليس لأحد حرمانه من ذلك لمجرد شبهة عرضت إليه،وبعد ولادة الطفل: سنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأهله أن يظهروا الفرح والسرور بقدومه، وأن يبرهنوا على ذلك بذبح شاتين عن الغلام وشاة عن البنت، وأن يسمونه اسمًا حسنًا.
وحياة الطفل حقٌّ له لا يجوز أن يسلبها أحدٌ منه حتى وهو في بطن أمه، حتى جعل الإسلام قتل الأبناء والأجنة خشية الفقر من أعظم الذنوب وكبائرها؛ ومن حق الطفل على والديه -وجوبًا- تأديبه وتربيته تربيةً سليمةً صحيحة؛ فعن سعيد بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ» رواه الترمذي.
وللطفل الحق في الحضانة، ومدارها على مصلحته، والحضانة هي تربية الطفل في المدة التي لا يستغني فيها عن أمه، وله الحق في النفقة عليه حتى يبلغ، وله الحق في الإرث إذا انفصل عن أمه حيًّا؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ وُرِّثَ» رواه الترمذي.
اترك تعليق