مع تكرار جرائم الرحم من أشخاص يُفترض أنهم موضع الأمان والحصن، وتعليقًا على واقعة سقوط ضحايا على يد جدتهم، والتي تُعد في الوعي الإنساني رمز الحنان والاحتواء
أكدت روحية الجنش أن الخصومة إذا تحولت مع الأم إلى انتقام من رضيع، فقد سقطت معاني الرحم قبل أن تسقط الضحية، وأن الغل إذا لم يُهذَّب بالدين والرحمة والعقل قد يصنع من أقرب الناس أخطرهم
وأشارت إلى أننا في مثل تلك الحالات نكون أمام قسوة مركبة: قسوة القتل، وقسوة استهداف الضعيف، وقسوة استعمال القرابة ستارًا للأذى
ولفتت إلى أن الحكم على تلك المسألة من الزاوية الشرعية يُعد من أعظم الكبائر، ويدخل تحت عموم قوله تعالى:
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ سورة الإسراء: 33
وقوله تعالى:
﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ... فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ سورة المائدة: 32
وأشارت أن الأشد في المسألة أن الطفل الرضيع لا يملك دفاعًا، ولا ذنبًا، ولا وعيًا بالصراعات العائلية
كما أشارت إلى أن أخطر ما في الواقعة أنها تكشف كيف يمكن للغل الأسري إذا تُرك بلا ضبط ولا علاج ولا تدخل عاقل أن يتحول من كلام وخصومة إلى جريمة
ونبهت إلى ضرورة الالتفات إلى معنى أن البيوت التي تشتعل بالكراهية بين الحماة والزوجة، أو بين أفراد العائلة، قد يصبح الأطفال فيها وقودًا لصراعات الكبار
اترك تعليق