لاشك أن الصلاة هي أعظم شعائر الإسلام بعد الشهادتين وهي أول ما يسأل عنه المسلم قال ﷺ-
" أولُ ما يحاسبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ ، فإنْ صَلَحَتْ ، صَلَحَ سائِرُ عَمَلِه ، و إنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سائِرُ عَمَلِه"
وقد بينت دار الإفتاء في سياق ذلك_ أن من صام شهر رمضان ولم يصلِّ لا يسقط عنه فرض الصوم ولا يُعاقَب على تركه، ولكنه يأثم بترك الصلاة، وعليه وزرها
وفي تفصيل حكم تارك الصلاة، أفادت وزارة الأوقاف المصرية عبر منصتها الرسمية على الإنترنت أن الفقهاء فرّقوا بين حالين:
الأول: أن يتركها المسلم جحودًا لفرضيتها، وفي هذه الحالة أجمع العلماء على أنه كافر مرتد يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل كفرًا.
الثاني: أن يترك الصلاة تهاونًا وكسلًا لا جحودًا، وفي حكم هذه الحالة اختلف الفقهاء، فذهب المالكية والشافعية ورواية عن أحمد بن حنبل إلى أنه يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل حدًا لا كفرًا، أي أن حكمه بعد الموت حكم المسلم، فيُغسل ويُصلى عليه ويُدفن مع المسلمين.
وذهب أحمد بن حنبل في الرواية الثانية وهي أرجح الروايتين عنده إلى أن حكم المتكاسل عن الصلاة أنه يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل كفرًا.
بينما ذهب أبو حنيفة النعمان و*إسماعيل المزني* من الشافعية إلى أنه لا يكفر ولا يُقتل، بل يُعزر ويُحبس حتى يُصلي.
وللصلاة شروط يجب توافرها، وهي نوعان: شروط وجوب، وشروط صحة.
أولًا: شروط الوجوب
_ الإسلام:
_ العقل: فلا تجب الصلاة على المجنون باتفاق الفقهاء.
_ البلوغ: فلا تجب على الصبي حتى يبلغ، ولكنه يؤمر بها تعليمًا له إذا بلغ سبع سنوات، ويُضرب على تركها إذا بلغ عشر سنوات.
ثانيًا: شروط صحة الصلاة
_ طهارة البدن والثوب والمكان من النجاسة الحقيقية.
_ الطهارة من الحدث، وتكون بالوضوء أو الغسل أو التيمم.
_ العلم بدخول وقت الصلاة، فلا تصح الصلاة إذا أُديت قبل دخول وقتها.
_ ستر العورة، فتبطل الصلاة مع كشف العورة للقادر على سترها، ولو كان منفردًا في مكان مظلم، والعورة من الذكر ما بين السرة والركبة، ومن الأنثى جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين.
_ استقبال القبلة، فيجب على المصلي أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام.
اترك تعليق