إن كل شيء في هذا الكون، وإن كان لا ينبض بالحياة، يُشارك في سيمفونية الخلق، فيرشدنا في صمت، ويُعلّمنا من صفات الصبر والخضوع والتعبد لله، والامتنان، والتوكل.
أشار الدكتور أسامة فخر رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم _ إلى إن للكون لغة خفية فمن يتأمل قوله تعالى تعالى:
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾،
يفهم أن البرق والسحاب ليسا مجرد ظواهر طبيعية، بل لغة إلهية تذكرنا بعظمة الله عز وجل، وتدعونا للخوف من معصيته والطمع في رحمته، وتعلمنا أن الكون كله خاضع لإرادته الحكيمة.
وكذلك لفت الى ما علّمنا اياه النبي ﷺمن خلال الطبيعة لغة الكون في الصبر والخضوع،فى مثل جذع النخلة الذي حنّ إليه، فلما اتخذ المنبر، حنّ الجذع إليه حتى سمع له أنين كأنين الصبي، فنزل النبي ﷺ فاحتضنه فسكن.
وأكد أن بالتأمل في خلق الله في كونه ندرك معنى التسليم مع سقوط أوراق الأغصان، ونستشعر التوكل في ثبات الجبل، ونتعلم الصبر والمضي في انسياب النهر.
فاللهم علّمنا الإصغاء لندائك في الأشياء، واجعلنا نقرأ رسائلك في تفاصيل الكون، فلا نغفل عن حضورك لحظة واحدة.
اللهم اجعلنا من أهل الحضور، نراك في كل شيء، ونسمعك في كل شيء، ونحيا بك ولك وفيك، حتى لا نعود نحتاج إلى الكلام، فقد تكلّمت الأشياء باسمك يا الله.
اترك تعليق