استاذ بزراعة الزقازيق: القضاء على الهدر فى رغيف الخبز يقلل من استيراد القمح
كشف الدكتور محمد يوسف أستاذ الزراعة والمكافحة البيولوجية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق والخبير الزراعى ومستشار الزراعة الحيوية بالوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية عن وجود أسباب تتعلق بالعملية الزراعية والسلوك الغذائى تجعل مصر أكبر مستورد للقمح في العالم من اوكرانيا وروسيا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان.
أكد د.يوسف أن مصر تنتج مايقرب من 8-9 مليون طن قمح من مساحة 3.6 مليون فدان لافتا الى ان مصر تستهلك حوالى 18 مليون طن قمح سنويا موضحا أن مصر تستورد من الخارج حوالى 10 مليون طن بحوالى 4 مليار دولار.
أشار د.يوسف الى أن متوسط استهلاك الفرد المصرى من القمح 180 كيلو سنويا فى حين معظم الدول الفرد فيها يستهلك 72 كيلو في السنة لافتا الى انه قريبا سوف يتم حصاد القمح للموسم الجديد أن شاء الله تعالى لمساحة 3.6 مليون فدان كما يوجد مخزون استراتيجي يكفى 4 شهور بفضل القيادة السياسية الحكيمة للرئيس السيسى التي تضع دائماً السلع الاستراتيجية اللازمة للمواطن المصري على رأس أولوياتها.
أكد د.يوسف أن مراحل الفقد فى القمح فى مصر عديدة منها الفقد في الحقل الناتج عن الحشرات والأمراض والحشائش بما يوازي 36.7٪ في القمح، 34.4٪ في الذرة الشامية، 32.5٪ في الذرة الرفيعة، 26.8٪ في الأرز و24.4٪ في الشعير.
اضاف أن الفقد في الحصاد والدراس يتراوح بين 3.4-14.7٪ في القمح و8.1-15.2٪ في الشعير اما الفقد في النقل والتوزيع فيُقدر هذا الفقد بحوالي1٪ نتيجة استعمال أكياس مُستهلكة في نقل الحبوب من الصوامع وإليها، أو تساقط كميات من الحبوب عند نقلها دون أكياس في وسائل النقل المختلفة.
أشار خبير الزراعة الحيوية الى أن الفقد في التخزين نتيجة الإصابة بالحشرات بحوالي 3-5٪ وحوالي 2-3٪ نتيجة الإصابة بالطيور والقوارض.
اضاف أن مقدار الفقد في المطاحن والمضارب يقدر بحوالى 10-12 % وفي المخابز تُقدر نسبة الفقد بحوالي 1-3٪.
أشار يوسف الى أن الفاقد فى رغيف العيش على المائدة من أهم الأسباب الحقيقية لجعل مصر من أكبر دول العالم فى استيراد القمح بخلاف العوامل الأخرى سالفة الذكر لافتا الى انه على سبيل المثال إذا فرض أن عدد سكان مصر 95 مليون نسمه اضافة إلى 10 مليون نسمه مابين اطفال وأشخاص لديهم حساسية من بروتين القمح الجلوتين وإذا فرض أن مقدار ما يفقد من رغيف العيش على المائدة على اقل تقدير هو ربع 1/4 رغيف خبز يوميا اذا سيكون مقدار الفقد اليومى يساوى 95 x ربع يساوى 23.75 مليون رغيف خبز يوميا وبالتالي سيكون الفقد السنوى 23.75x365 يساوى 8668.75 مليون رغيف خبز سنوياً ونفترض أن وزن الرغيف 100جم سيكون مقدار الفقد في الدقيق 8668.75x100/1000 يساوى 866.875 مليون كجم دقيق وبافتراض أن نسبة الاستخلاص 75% اذا كمية الفقد مقدرة كقمح 866.75x100/75 يساوى 1.155 مليار كجم قمح سنوياًاى يعادل 1.155 مليون طن قمح سنويا وبمعلومية سعر كجم القمح 5 جنيهات للكيلو.
اضاف اذا تكون الخسارة في مصر هى 1.155مليار x5 يساوى 5.775 مليار جنيه اذا مقدار الفقد الناتج على المائدة نتيجة استهلاك الفرد الواحد هو 5.775 مليار /95 مليون نسمه = 61 جنية سنوياً.
اوضح انه في هذا المقام يجدر بنا الإشارة إلى أنّ مراعاة الآداب والتعاليم الإسلامية في تناول الطعام وما يجب أنْ يكون عليه فيه قضاء على هذا النوع من الفقد. فالدين الإسلامي يرى في الطعام نعمةً ورزقاً ويُحدد شروط وآداب اكتساب هذا الرزق واستعماله والحقوق المُتعلقة به وبالتالى القضاء على الهدر والفقد فى رغيف الخبر يقلل حتما من استيراد القمح.
اكد انه يجب علينا كمصريين ننتبه الى كمية الهدر فى القمح وفى رغيف الخبز خاصة فى ظل مايحدث حاليا من حرب روسيا فى اوكرانيا وتأثير ذلك على استيرادنا منهما مثمنا فى الوقت ذاته جهود القيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس السيسى التى انتهبت لهذا الامر واعدت العدة لذلك سواء باستيراد كمية كبيرة تكفى لاكثر من اربعة اشهر الى جانب استصلاح وزراعة مايقارب اربعة ملايين فدان وهو مايتيح حوالى خمسة اشهر اخرين وهو مايجعل مصر فى مأمن تام بأمر الله.