رغيف العيش .. التحدي الكبير
جمهورية أون لاين أجرت حواراً مجتمعياً حول الملف
تحريك السعر لأول مرة منذ 34 عاماً ..
كيف يحقق الصالح العالم .. ويحمي محدودي الدخل ؟!
د.مصطفي مدبولي رئيس الوزراء :
نناقش كل السيناريوهات .. ولن نسبب ضرراً للفئات الأكثر احتياجاً
أعلن الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء مؤخرا عن اتجاه الحكومة لتحريك سعر رغيف الخبز الذي يباع بسعر 5 قروش منذ عام 1988- أي منذ 34 عاماً- وبدون أن يطرأ عليه أي تغيير.
أكد دكتور مدبولي، أن الحكومة تناقش جميع السيناريوهات المتعلقة بالسعر الجديد للرغيف وأنها تضع السيناريوهات والاحتمالات.. قائلا: هنتحرك هنتحرك.
أضاف، انه سيتم مراعاة الفئات المهمشة ودراسة مدي التأثير عليهم مشيرا إلي أنه عند اتخاذ خطوة رفع السعر سنضمن عدم تضرر الفئات الأكثر احتياجا.
قال رئيس الوزراء: لازم يبقي فيه تحرك طفيف بشكل منتظم عشان منجيش بعد 30 سنة نلاقي الدنيا خربت.
أكد ان العالم يشهد فترة مضطربة لم تحدث منذ 100 عام مع وجود موجة تضخم عالمية أصابت الدول المتقدمة حتي ان التضخم في أمريكا وصل لأكثر من 8% وهذا لم يحدث منذ 40 عاما.
أوضح دكتور مدبولي، ان 35% من التضخم في مصر يأتي من الخارج السبب الرئيسي وجود طلب كبير وأيضا تكلفة الشحن الذي زاد 3 أضعاف وكذلك أسعار الوقود.
"الجمهورية أون لاين" أجرت حواراً مجتمعياً حول تحريك سعر الرغيف خلال الفترة القادمة واستمعت إلي آراء كل الخبراء والمسئولين والمعنيين بالملف الشائك وكذلك استمعت إلي نواب الشعب.
الأرقام تؤكد ان الدولة تدعم رغيف الخبز حاليا بمبلغ 52 مليار جنيه سنويا وان هذا الرقم مرشح للارتفاع خلال الفترة القادمة مع زيادة أسعار القمح العالمية وارتفاع أسعار النقل والبترول.. بينما تشير البيانات إلي أن العديد من المواطنين لا يستحقون دعم الخبز كما ان الكثيرين لا يقبلون على الخبز البلدي المدعم بسبب سوء إنتاجه وتخفيض وزنه ويفضلون الحصول على بدل نقاط الخبز في شكل سلع غذائية.
قصة "العيش" !
المصريون الأعلي استهلاكاً في العالم
رغيف الخبز يطلق عليه المصريون كلمة "عيش" وهي مشتقة من العيش أو المعيشة وهو ما يؤكد ارتباط وأهمية الخبز بحياة المصريين.. ومنذ أقدم العصور كان الخبز طعاماً أساسياً تقوم عليه حياة المصري القديم بل وكان أحد القرابين التي تقدم للآلهة.
ومازال الخبز هو العنصر الأساسي في غذاء المصريين ويعد الخبز البلدي من أهم السلع التي تدعمها الحكومة وقد حافظت الدولة على استمرار سعر الخبز البلدي المدعم حتي يونيو 1980 عند سعر نصف قرش للرغيف ليرتفع بعد ذلك إلي قرش واستقر عند هذا السعر حتي سبتمبر 1984 ليرتفع مرة أخري إلي قرشين واستقر سعره حتي عام 1988 إلي أن ارتفع إلي 5 قروش وظل سعره ثابتا حتي الآن.
وحسب أرقام وزارة التموين فإن 72 مليونا من المصريين يستهلكون الخبز البلدي المدعم في غذائهم من خلال الحصول عليه من خلال بطاقات التموين بواقع 150 رغيفا لكل فرد مقيد بالبطاقة بدون حد أقصي.
وتشير احصائيات وزارة الزراعة إلي أن متوسط استهلاك الفرد المصري من القمح والذرة يبلغ أكثر من نصف كيلو من الدقيق يوميا وهو من أعلي المعدلات استهلاكا في العالم.
رئيس شعبة المخابز :
مطلوب أولاً .. تكلفة جديدة للرغيف
الدولة تعمل دائماً لصالح محدودي الدخل
أكد عطية حماد رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة ان أصحاب المخابز يؤيدون تحريك سعر الرغيف لأنه ليس من المعقول أن يتم بيع الرغيف بعملة لم تعد موجودة الآن.
أضاف ان كل ما يطلبه أصحاب المخابز من الحكومة أن تنظر بعين الاعتبار لإعادة وصياغة تكلفة جديدة للرغيف لأننا نعمل في سلعة مسعرة تسعير جبري من قبل وزارة التموين وتخضع لقرارات وقوانين الدولة المنظمة لهذه السلعة.
أشار إلي أن كل مكونات إنتاج الرغيف من عمالة وغاز وخميرة وكهرباء ومياه قد زادت وبالتالي لا بد من إجراء تكلفة جديدة للرغيف.
أضاف: أصحاب المخابز ناس منتجون ولا يتدخلون في تسعير الرغيف والدولة تقول انه حان الوقت لتحريك سعر الرغيف ولم تقل لتحرير الرغيف لأن هناك فارق كبير جدا ولم يأخذ أخد رأينا حتي الآن ونحن ننتظر ان تستمع لنا الحكومة.. ونحن على ثقة ان الدولة التي أقامت مشروعات قومية كبري تعمل لصالح المواطنين وخاصة محدودي الدخل ونحن مع الدولة وننفذ سياساتها.
مسئول بالغرفة التجارية :
نصف أصحاب بطاقات الخبز .. لا يستحقونها
لا بد من استبعاد كل القادرين .. ودعم الغلابة
أكد سالم عبدالحميد عضو الغرفة التجارية، أن نحو 50 في المائة من المواطنين الذين لديهم بطاقات تموينية يصرفون بها الخبز لا يستحقون الخبز لأنهم لا يستحقون الدعم.
طالب عبدالحميد، باستبعاد كل من يمتلك سيارة ملاكي من منظومة التموين والخبز لأنه ليس في حاجة إلي مبلغ الـ 50 جنيها شهريا ولأنه يصرف أضعافها في الصرف على سيارته وتموينها بالبنزين.
أشار إلي ضرورة إعادة النظر في بيانات بطاقات التموين حيث سيتم اكتشاف العديد من المواطنين القادرين الذين لا يستحقون الدعم حيث يمتلكون سيارات وعقارات ومحلات وغيرها.
أوضح انه نتيجة انخفاض سعر الرغيف بصورة غير معقولة تم إهدار كميات كبيرة منه وبسبب سوء الإنتاج وعدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي والتجارة به ليكون علفا للحيوانات رغم أننا نخصص أكثر من 52 مليار جنيه سنويا لدعمه وتوصيله للغلابة ولكنه لا يصل للعديد من الغلابة والنتيجة إهدار المليارات واعتماد مليارات الدولارات لاستيراد القمح من الخارج حتي أصبحنا أكبر مستورد للقمح في العالم.. مشيرا إلي أننا ننتج نحو 11 مليون طن قمح لا يصل منها للتموين إلا 3 إلي 4 ملايين طن فقط.. ولا بد ان نعرف أين تذهب باقي هذه الكميات المنتجة.
أقــــرا أيضــــاً....
https://www.gomhuriaonline.com/Gomhuria/990464.html
https://www.gomhuriaonline.com/Gomhuria/990511.html