التجارة في العملات القديمة .. حكمها الشرعي
ما حكم التجارة في العملات القديمة التي لا يُتْعَامَل بها الآن؟ وإذا جاز فهل يُشتَرطُ في ذلك التسليم والتَّسلّم في نفس المجلس؟
المقصود بـ "العملات القديمة" أي: العملات التي ألغتها الدولة، وصار الناس لا يتعاملون بها؛ حتى بات بعضُها من قبيل التُّحَف والنوادر التي يتَهادَى الناس بها.
والأصل في جَمْع هذه العملات القديمة مما لا يتعامل به الآن والاتجار بها أنَّه أمر مباح في ذاته؛ لدخوله في عموم قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]، وإذا بيعت هذه العملات القديمة وكانت من النقدين -أي: من الذهب والفضة- فإنه يُشترط فيها القَبْض في المجلس والحلول؛ لأنه يشترط في بيع الربوي بالربوي: الحلول، والتقابض قبل التَّفرُّق. انظر: "حاشية ابن عابدين" (4/ 234، ط. دار الكتب العلمية)، و"حاشية الدسوقي" (3/ 29، ط. دار الفكر)، و"مغني المحتاج" (2/ 22)، و"كشاف القناع" للبهوتي (3/ 264).
وبناءً عليه: جَمْعُ العملات القديمة والاتجار فيها لا مانع منه شرعًا؛ فإذا بِيعَت هذه العملات القديمة وكانت من النقدين فإنه يُشترط فيها القَبْض في المجلس والحلول، أما إذا كانت من غير النقدين فقد زالت عنها علة الربا، وصارت سلعة يجوز التعامل فيها -بيعًا وشراءً- بما يتفق عليه البائع والمشتري من الثمن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لمزيد من التفاصيل يمكن العودة للفتوى المنشورة برقم 16453 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.