إثيوبيا غير آمنة.. والعالم يفر منها
اشتعال المعارك بين قوات"آبى أحمد" ومقاتلى "التيجراى والأورومو" على عدة جبهات
كندا تنضم إلى قائمة الدول التى تدعو مواطنيها إلى مغادرة أديس أبابا فورا
أمريكا تنشر قوات خاصة فى جيبوتى.. وتضع 3 سفن حربية فى حالة تأهب
انضمت كندا إلى قائمة الدول التي حضت رعاياها مؤخرا على مغادرة إثيوبيا فورا، وسط أوضاع أمنية غير مستقرة نتيجة صراع دامى بات قريبا من العاصمة أديس أبابا
وأطلقت عدة دول منها إسرائيل تحذيرا لرعاياها بعدم السفر إلى إثيوبيا، في ظل إعلان حالة الطوارئ في البلاد، كما طالبت هذه الدول رعاياها هناك بمغادرة إثيوبيا في أقرب وقت.
ودعت الولايات المتحدة إيطاليا وسويسرا وبريطانيا وفرنسا، رعاياها على مغادرة إثيوبيا فورا، مع التدهور السريع للأوضاع الأمنية هناك. كما شرعت الأمم المتحدة، فى إجلاء عائلات موظفيها الدوليين من البلد الأفريقى.
وفي ثلاث نداءات متتالية، دعت حكومة وسفارة كل بريطانيا وإيطاليا وسويسرا، رعاياها لمغادرة إثيوبيا فورًا، كما أوصت بعدم سفر مواطنيها إلى هناك. ونصحت السفارة السويسرية رعاياه في إثيوبيا المغادرةعن طريق الرحلات التجارية المتاحة، في إشارة لاستقلال أي وسيلة سريعة للخروج من البلد المحتدم.
كما دعت السفارة الفرنسية في أديس أبابا، مواطنيها إلى مغادرة إثيوبيا على الفور، إذ بعثت برسالة إلكترونية إلى رعاياها الفرنسيين: "جميع الرعايا الفرنسيين مدعوون رسميا لمغادرة البلد في أقرب وقت".
وحثت الخارجية الأمريكية رعاياها في تحذيرات متكررة على الخروج من إثيوبيا وسط تفاقم الوضع الأمني الغير مستقر، وتطورات الأحداث الدامية. ونشرت الولايات المتحدة قوات خاصة في جيبوتي ووضعت 3 سفن حربية في حالة تأهب في المنطقة لمساعدة سفارتها في إثيوبيا في إجلاء الرعايا في حال تأزم الوضع هناك.
وذكر مسئول دفاعي أمريكي قبل أيام أن 3 سفن حربية برمائية متمركزة في الشرق الأوسط هي "يو إس إس إسكس"، و"يو إس إس بورتلاند"، و"يو إس إس بيرل هاربور"، باتت على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم لعمليات الإجلاء إذا أصبح ذلك ضروريا.
وتفاقم الوضع الأمني المتدهور أساسا في إثيوبيا، بعد أن أعلنت جبهة تحرير تيجراي سيطرتها على منطقة "دبر برهان" والتي تبعد 130 كلم من العاصمة الإثيوبية، وبلدة شيوا روبت، على بعد 220 كيلومترًا فقط شمالي شرق العاصمة عن طريق البر. وأعلنت الحكومة الإثيوبية حالة الطوارئ على مستوى البلاد قبل عدة أيام، وحثت سكان العاصمة على الدفاع عن مناطقهم.
وتواجه إثيوبيا مخاطر تقسيمها بحسب تصريحات مسئولين في الحكومة المركزية، حيث تواجه العاصمة خطر السقوط في أيدي التحالف العسكري بين قوات جبهة تحرير تيجراي وقوات أورومو، التي تزحف باتجاه أديس أبابا.
وتوجّه رئيس الوزراء آبي أحمد إلى الجبهة الأمامية للمشاركة في الحرب ضد جبهة تيجراي، وسلّم المهام الحكومية لنائبه ديميكي ميكونين. وأكدت الولايات المتحدة، أنه لا يوجد حل عسكري للحرب الأهلية في إثيوبيا، لافتة إلى أنها تدعم الدبلوماسية باعتبارها الخيار الأول والأخير والوحيد.
وتضاربت الأنباء حول الحرب الأهلية في إثيوبيا، حيث أعلنت وسائل إعلام إثيوبية أن الحملة العسكرية التي أطلقها الجيش بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد للتصدي لجبهة تحرير "تيجراي" نجحت بدفع الجبهة للتراجع، بينما أعلنت الجبهة أنها تقدمت باتجاه أديس أبابا.
وفيما يبدو اضطراب كبير يعبر عن ضبابية الوضع أديس أبابا، قالت الحكومة الإثيوبية، إنها تمكنت من تحقيق تقدم كبير على عدة جبهات منها، "باتي وشوى رابيت دبراسينا، وألحقت هزائم كبيرة بقوات المتمردين، وأجبرتها على التراجع باتجاه الطرق المؤدية لإقليم تيجراي.
وأشار وزير مكتب الاتصال الحكومي والمتحدث باسم الحكومة الإثيوبية لجسي تولو، إلى أن عمليات استثنائية قام بها الجيش خلال اليومين الماضيين أسفرت عن مقتل 12 من كبار القادة الميدانيين لجبهة تحرير تيجراي وخسائر فادحة بالقوات.
وتوقعت تقارير إعلامية محلية تحقيق الجيش الإثيوبي نتائج جيدة في مناطق شمال "وللو" عبر عدة محاور، من بينها قطع الطريق على جبهة تحرير تيجراي في محور "قاشانا" الرابط بين مقلي عاصمة إقليم تيجراي، ومدينة دسي التي دخلتها الجبهة، وتقدم قوات حكومية لإقليم عفار من الناحية الشرقية.
ورغم إعلان الجيش الإثيوبي تحقيقه تقدما كبيرا في ميدان المعركة، إلا أن جبهة تحرير تيجراي، تؤكد مواصلة زحفها واقترابها بشكل كبير من العاصمة، مشيرة إلى أنها ستحسم المعارك بدخولها أديس أبابا وتشكيل حكومة انتقالية، وفقا لتصريحات كبار مسئوليها في مقلي.
وفي هزيمة جديدة لآبي أحمد ونظامه، نشرت وسائل الإعلام الإثيوبية نبأ عصيان شرطة إثيوبيا لأوامر رئيس الوزراء آبي أحمد المناهضة للشعب الإثيوبي ولجبهة تيجراي. وأعلنت السلطات الإثيوبية بإقليم أمهرة شمال البلاد اعتقال مدير شرطة مدينة دبربرهان بالإقليم بتهمة إطلاق سراح معتقلين بجبهة تحرير تيجراي الرافضة لوجود آبي أحمد بالحكم.
وقال رئيس مكتب الأمن والسلم بمدينة دبر برهان بإقليم أمهرة دانئيل أشتي، إن الجهات الأمنية بالمدينة اعتقلت تاي هبتجورجيس مدير شرطة مدينة دبر برهان، لإطلاقه سراح مجموعة من السجناء يشتبه في علاقتهم بجبهة تحرير تيجراى.