هدايا تذكارية لربابنة السفن العابرة لقناة السويس احتفالا بذكرى افتتاحها..صور
شاركت هيئة قناة السويس عملاءها الإحتفال بمرور ١٥٢ عامًا على افتتاح المجرى المائي للملاحة البحرية، بتوزيع الهدايا التذكارية على ربابنة السفن العابرة للقناة ضمن قافلتي الشمال والجنوب .
محطات بارزة في حلم حفر القناة
شهدت قصة حفر قناة السويس محطات بارزة تتسلسل أحداثها تاريخيًا حتى اكتمل حلم تدشين القناة، والتي بدأت بنجاح الدبلوماسي الفرنسي فردينايند ديليسبس في إقناع والي مصر محمد سعيد باشا بحفر القناة في عام 1854.
وفي 25 أبريل 1859 انطلقت الملحمة بضرب ديليسبس أول فأس في مشروع الحفر، والذي شهد مشاركة ما يقرب من 1.5 مليون مصري.وبعد مرور قرابة ثلاثة أعوام ونصف العام، وتحديدًا في 18 نوفمبر 1862 تدفقت مياه البحرالأبيض إلى بحيرة التمساح، واستمر العمل لعدة سنوات حتى وصلت مياه البحر الأبيض إلى البحيرات المرة في 18 مارس 1869. وعقب مرور 5 أشهر تدفقت مياه البحر الأحمر إلى البحيرات المرة الصغرى في 15 أغسطس 1869.
وفي 18 أغسطس 1869 وصلت القناة إلى المحطة الأهم في تاريخها، وهي التقاء مياه البحرين الأحمر والأبيض، لتنتهي بذلك أعمال هذا المشروع الضخم، والتي استغرقت 10 سنوات كاملة بعد استخراج 74 مليون مترا مكعبا من الرمال.
1.4 مليون سفينة عبرت القناة حتى الآن
وصرح الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس ، بأن إحصائيات الملاحة بقناة السويس سجلت منذ افتتاحها في 17 نوفمبر عام 1869 وحتى يومنا هذا عبور قرابة 1.4 مليون سفينة، بإجمالي حمولات صافية تصل إلى 31.1 مليار طن، وكميات بضائع تقدر بنحو 24.8 مليار طن بين الشرق والغرب، لتعكس الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها القناة على مدار 152 عامًا ضمن منظومة حركة التجارة العالمية.وطوال ما يزيد عن قرن ونصف قرن من الزمان تمكنت قناة السويس من تحقيق إيرادات ضخمة تبلغ 148.1 مليار دولار، وتظل إلى الآن واحدة من أهم موارد النقد الأجنبي للخزانة العامة للدولة المصرية
١٥٢ عاما علي افتتاح قناة السويس
في يوم 17 نوفمبر عام 1869 أعلنت طلقات المدافع المصرية في مدينة بورسعيد بدء مراسم افتتاح قناة السويس، في حفل عالمي شهده أهم ملوك وأمراء وسفراء العالم، وفي مثل هذا اليوم منذ ١٥٢ عاما ميلاديا، مرت أول قافلة بحرية بقناة السويس ، في مقدمتها اليخت "إيجل" الخاص بإمبراطورة فرنسا "أوجيني"، تلاه عبور يخت إمبراطور النمسا ثم يخت أمير وأميرة هولندا،وولي عهد بروسيا، بالإضافة للمراكب والقطع البحرية الخاصة بالضيوف من السفراء وممثلي دول العالم.
كانت أجندة الاحتفال مكتظة بفقرات ترفيهية وسياحية ودينية وثقافية كرست تاريخ وحضارة الشعب المصري الأصيل، استغرقت مراسم الاحتفال عدة أيام، وشملت عدة مناطق بطول خط قناة السويس، بدأ الاحتفال يوم 17 نوفمبر بمنطقة بورسعيد أثناء استقبال الملوك والأمراء في البحر مرورا بمنطقة الإسماعيلية وإقامة حفل ضخم وعشاء فاخر يليق بكبار الشخصيات انتهاء بمدينة السويس.
أبهر الاحتفال ملوك وأمراء العالم من الحضور، ولتخليد هذه الذكري حرص الخديوي إسماعيل علي إهداء ملوك العالم ألبوم من الرسومات الرائعة التي أبدعها الرسام الفرنسي إدوارد ريو لتوثيق الاحتفال العالمي بافتتاح قناة السويس. ضخامة الحدث والتنظيم الرائع، ترك انطباعا رائعا وإشادة من الملوك وقادة العالم، مما دفع الإمبراطورة أوجيني أن ترسل إلي زوجها الإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث رسالة قائلة:" وصلت بورسعيد بسلام، استقبال باهر لم أشهد قط مثيلا له طول حياتي".