اعانى مرضاً عضالاً فهل يمكن ان تسقط الصلاة عنى ؟..مركز الازهر يجيب
قال مركز الازهر العالمى للفتوى الالكترونية عبر موقعه الرسمى على الانترنت فى شان الحكم فى الصلاة للمريض
صلاة المسلم هي الصلةُ التي تربطه بخالقه عز وجل، كما أنها عِماد الدين، وأول ما يُحاسب عليه العبد من أعماله.
لا تسقط الصلاة عن المريض مهما بلغ مرضُه ما دام عاقلًا؛ ولكن ليس مقصودًا -قطعًا- أن يشعر المريض بآلامه حال الصلاة، بل إن الإسلام دين اليسر، قال تعالى: { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}. [البقرة: 185]
واشار المركز ان من منعه مرضُه عن الوضوء للصلاة بنفسه استعان بمن يوضئه، فإن لم يجد ولو بأُجرة، أو كان استعمال الماء يضرّه أو يؤخر شفاءه؛ تيمَّم لكل صلاة، وصلى ما شاء من نوافلها ما دام في وقتها.
متابعاً ومن عجز عن أداء الصلاة بكيفيتها الشرعية، أو خاف إن أدّاها بكيفيّتها زيادةَ مرضه، أو وجد في أدائها مشقةً تذهب بخشوعه، انتقل لكيفيّةٍ يقدرُ عليها.
واوضح مركز الازهر ان من لم يستطع القيام في الصلاة لمرضه؛ صلّى جالسًا.
واستطرد ومن عجز عن الصلاة جالسًا؛ صلّى على جنبه، واستقبل القبلة بوجهه، ويُستحبّ أن يكون على جنبه الأيمن.
ومن عجز عن الصلاة على جنبه؛ صلّى مُستلقيًا على ظهره، رجلاه جهة القبلة.
ومن عجز عن استقبال القبلة، ولم يجد من يعاونُه على استقبالها؛ صلّى على حاله.
ومن استطاع القيام وعجز عن الركوع أو السجود؛ لم يسقط عنه أداءُ القيام في الصلاة، وإنما صلى قائمًا يُومئ برأسه عند ركوعه أو سجوده حسب استطاعته، أو يُومئ بكليهما ويجعل سجوده أخفض من ركوعه.
ولفت الى انه إن لم يستطع المريضُ الإيماءَ برأسه؛ أَوْمَأَ بعينيه، فإن لم يستطع؛ كبَّر وقرأ ونوى بقلبه قيامًا وركوعًا وسجودًا وتشهُّدًا، وأتى بأذكار كلّ هيئة عند أدائها.
وتابع وإن شقّ على المريض أداء الصلوات على وقتها؛ جمع بينها، وصلّى العصر مع الظهر في وقته أو في وقت العصر، وصلّى المغرب مع العشاء على النحو نفسه، أما الفجر فلا يُجمع إلى ما قبله ولا إلى ما بعده، وإنما يُؤدَّى في وقته.
واشار المركز ان المُصلّي يكون بهذا قد امتثل لقول الله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، ولقول سيدنا رسول الله ﷺ: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ»