انفجار جديد يهز كابول.. بعد تحذيرات بايدن
لم تمر سوى ساعات على تحذير الرئيس الأمريكى جو بايدن من تعرض مطار كابول لهجوم جديد، هز انفجار العاصمة الأفغانية، وشوهدت أعمدة النيران تتصاعد. وأفاد شهود عيان أن صاروخاً ضرب منزلاً في منطقة قولاي في "خاجة باغرا" القريبة من مطار حامد كرزاي. وأعلنت الشرطة الأفغانية أن طفلاً لقى حتفه في الهجوم الصاروخي شمال غربي مطار كابول
تراجع عمليات الإجلاء الجوى.. والأفغان يهربون عبر الحدود البرية مع باكستان
مجلس الأمن يبحث مشروع قرار يدعو لإقامة منطقة آمنة في العاصمة الأفغانية
زعماء أفغان يعتزمون إجراء محادثات مع طالبان حول تشكيل الحكومة المقبلة
وكان الرئيس الأمريكي حذر بعد الاعتداء الذي تبناه تنظيم داعش- ولاية خراسان، من أن هجوما جديدا وشيكا محتمل جداً. كما حذرت السفارة الأمريكية في كابول، من وقوع هجوم آخر في المنطقة، مؤكدة أن هذا الاحتمال موثوق إلى حد بعيد. وأوضحت أن هذا التهديد يطال "البوابة الجنوبية للمطار، وبوابة وزارة الداخلية الجديدة، والبوابة القريبة من محطة بنجشير للبترول في الجانب الشمالي الغربي من المطار.
وبالتزامن مع تلك التحذيرات، تراجع عدد الحشود في محيط المطار، بعد أن تقاطر الآلاف إلى المكان على مدى الأيام الماضية، للفرار من البلاد. وتم إجلاء أكثر من 110 آلاف شخص -أفغان وأجانب- عبر مطار كابول خلال الأسبوعين الماضيين. ومع تناقص فرص السفر جًوا، أخذت أنظار الكثير من الأفغان تتطلع إلى الشرق والحدود البرية مع باكستان.
وكانت القوات الأمريكية قد أعلنت بعد الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة العشرات في كابول، بينهم 13 جنديا أمريكيا، أنها ضربت مواقع لعناصر داعش في أفغانستان، ممن يعتقد أنهم خططوا للهجوم الدامي بمحيط المطار يوم الخميس الماضي.
بدوره، أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في مقابلة مع "لو جورنال دو ديمانش"، أن باريس ولندن ستدعوان إلى العمل من أجل إقامة منطقة آمنة" في كابول لمواصلة العمليات الإنسانية. وقال ماكرون إن البلدين يعدان مشروع قرار يهدف إلى تحديد منطقة آمنة في أفغانستان، تحت سيطرة الأمم المتحدة تسمح بمواصلة العمليات الإنسانية. وتأتي تصريحات ماكرون قبل اجتماع مقرر اليوم الإثنين للدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في أفغانستان.
ويعد داعش أعنف الجماعات الجهادية المسلحة وأكثرها تطرفًا في أفغانستان، وتقف خلافات كبيرة بين التنظيم الإرهابى وحركة طالبان التي تسيطر على البلاد الآن. ويتهم داعش حركة طالبان بترك ساحات القتال من أجل تسوية سلمية متفاوَض عليها مع الأمريكيين.
ومنذ سيطرت طالبان على كابل يوم 15 من أغسطس الجاري، يعاني الاقتصاد الأفغاني سقوطا حرًا مع تجمّد تمويل المانحين، وفزع المودعين وإقبالهم على سحب أموالهم من البنوك.
وفيما لا يزال الغموض يكتنف المشهد السياسي العام في أفغانستان، إثر سيطرة طالبان على البلاد منذ منتصف الشهر الجاري، بدأت اللقاءات والمشاورات تعقد خلف الكواليس من أجل تشكيل الحكم الجديد في البلاد.
فقد كشف عضو في مجموعة تضم زعماء أفغانا مخضرمين، أنهم يعتزمون إجراء محادثات مع حركة طالبان، مضيفا أن اجتماعا مزمعا عقده في غضون أسابيع لتشكيل جبهة جديدة لإجراء مفاوضات تبحث حكومة أفغانستان المقبلة.
وقال خالد نور، (27 عاما) نجل عطا محمد نور الذي كان يوما ما حاكما قويا لإقليم بلخ الشمالي، إن المجموعة تشمل الزعيم الأوزبكي المخضرم عبد الرشيد دستم وآخرين يعارضون سيطرة طالبان على البلاد.
يذكر أن تلك المناقشات التي تدور في الخفاء تؤشر على عودة ذوي النفوذ التقليدي في أفغانستان إلى الواجهة بعد التقدم العسكري لطالبان. ويأتي هذا الحراك، فيما يؤكد معظم المحللين أن حكم أفغانستان لفترة طويلة دون توافق بين العرقيات المختلفة في البلاد ينطوي على تحد كبير لأي كيان.