رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ما حكم تهنئة جيرانى المسيحيين فى اعيادهم ؟ .. دار الإفتاء تجيب

بوابة الجمهورية

ما حكم تهنئة جيرانى المسيحيين فى اعيادهم


ما حكم تهنئة جيرانى المسيحيين فى اعيادهم

أجاب الدكتور محمد وسام مدير ادارة الفتوى المكتوبة وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

تهنئة المسيحيون فى اعيادهم جائزة ولا حرج فيها ولا تعنى مشاركة الاخر فى دينه او موافقته على عقيدته

وقد امرنا رسولنا الكريم ان نحسن معاملة اهل الكتاب وان يرد المسلم التحية بأحسن منها او بمثلها واخواننا المسيحيون شركاؤنا فى الوطن يبادلوننا التهانى وكذلك نحن رغم التمايز فى العقيدة فالتهنئة فى المناسبات الدينية لها طابع اجتماعى الى جانب الطابع الدينى والذى يقتضى التعامل بالمودة والرحمة

وقد قال الله تعالى "لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا "

و التهنئة هنا بين المسيحى او المسلم فى تلك المناسبات الدينية لكل منهم لا تتطلب او تعنى توافق احد الطرفين عما يشمله دين الاخر وهذا مافعله المسلمون عند فتح مصر والذين حققواوالتزموا ووضعوا وصية النبى صل الله عليه وسلم والذى قال فيها "ستفتح عليكم بعدى مصر فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لكم منهم ذمة ورحما"

وقد تحقق الشمول والاخوة بين المسلمين والمسيحيين ودام بينهم الود منذ ان قام عمرو بن العاص بالسؤال عن كبير النصارى ووجده قد هرب فى صحراء الصعيد هروباً من ظلم الرومان وقتل مجموعة من القساوسة الى جانب اخيه فجاء به داعياً لتطبيق سياسة كنيسته وطائفته بالاسكندرية

وهناك من البعض الذين يفهمون الايات ويضعونها فى غير محلها الصحيح ويطبقونها فى غير سياقها كقوله تعالى فى سورة التوبة " قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ "(29)

فالقرآن واضح فهناك فرق بين المواطنين الذين لهم مالنا وعليهم ما علينا والمحاربين الذين يدعون الى الطغيان بدعوى انهم يدعون الى الاديان

وقد علمنا الرسول صل الله عليه وسلم فى صحيفة المدينة والتى تعد النواة الاولى للدستور بأستواء الحقوق والواجبات لاهل الوطن الواحد حتى نقد اليهود العهد هنا قال النبى "لا تبدؤوهم بالسلام وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه "وقد اقتطع البعض الكلام من الظروف التى قيلت فيه وسياقه وجعلوه امراً عاماً رغم اباحة زواج المسلم من امرأة من اهل الكتاب

والله أعلم

جاء ذلك في البث المباشر الذي تبثه الدار على صفحتها في موقع التواصل الفيس بوك للإجابة على أسئلة المواطنين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة