هل يجوز إعطاء الجزار من الأضحية؟...الإفتاء تجيب
اشتركنا جماعة في ذبح عجل كأضحية، واتفقنا مع الجزار على أجرة معينة، فذَبَحَ الأضحية وأخذ حق الذبح، وأخذ أيضًا الرأس والرجلين، ثم اكتشفنا أنه لا يحق له أخذ شيءٍ من الأضحية، فرجعنا له نطالبه بما أخذ فقال بأنه قد باعها لينتفع بثمنها، فما حكم ما أخذه الجزار من الأضحية بهذه الطريقة، وهل يؤثر ذلك على قبول الأضحية؟ وهل لنا أن نسترد هذه الأموال من الجزار؟ أفيدونا أفادكم الله.
اجاب الدكتور / شوقي علام مفتي الجمهورية وقال: ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز إعطاء الجزار من الأضحية، مستدلين على ذلك بما ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره أن يقوم على بُدْنِهِ، وأن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئًا" متفقٌ عليه.
وفي رواية: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بُدْنِهِ، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وَأَجِلَّتِهَا، وألا أُعطي الجازر منها شيئًا، وقال: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» أخرجه الإمام مسلم في "الصحيح".
غير أن المقصود بالعطاء المنهي عنه هنا: العِوَضُ عن الأجرة، أما إذا كان إعطاء الجزار بعد أُجرته من قبيل الصدقة أو الهدية: فلا بأس فيه.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا حرجَ فيما أخذه الجزار من رأس الأُضحية ورجليها ما دام ذلك خارجًا عن الأجرة المتفق عليها، وما دام أن نفس المُضحي قد طابت بإعطائه، ولا يؤثر ذلك على قبول الأضحية؛ بل إعطاؤه منها أولى؛ جبرًا لخاطره، وتطييبًا لنفسه؛ لأنه هو الذي باشر لحمها وتاقت نفسه إليها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى رقم مسلسل: 5026 المنشورة بتاريخ 13/08/2020 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت