رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ما حكم الشرع فى زيارة أضرحة آل البيت ومقامات الصالحين؟...الافتاء تجيب

بوابة الجمهورية

اجابت امانة الفتوزى بدار الافتاء المصرية على سؤال قد ورد اليها حول حكم الشرع في زيارة مقامات آل البيت ورجال الله الصالحين والحكم على من يدعي أن زيارتهم بدعة وشرك؟


وتضمنت الاجابة ان زيارة قبور آل البيت والأولياء والصالحين هي من آكد القربات، والقول بأنها بدعة أو شرك قول مرذول، وهو كذب على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وطعن في الدين وحَمَلَتِه، وتجهيل لسلف الأمة وخلفها، وعلى المسلم أن ينأى بنفسه عن هذه الأقوال الفاسدة والمناهج الكاسدة.

قال رسول الله صل الله عليه وسلم «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ»رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي رواية أخرى للحديث: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ».

وأَوْلى القبور بالزيارة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبور آل البيت النبوي الكريم، وقبورهم روضات من رياض الجنة، وفـي زيـارتهم ومودتهم برٌّ وصلة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].

وزيارة قبور آل البيت والأولياء مشروعة بالكتاب والسنة وعمل الأمة سلفًا وخلفًا بلا نكير: فمن الكتاب الكريم: قوله تعالى:﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: 21]، فجعلت الآية بناء المسجد على قبور الصالحين التماسًا لبركتهم وآثار عبادتهم أمرًا مشروعًا.

ومن السنة النبوية الشريفة: أن النبيَّ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم قام بزيارته قبر أمه عليها السلام؛ فقد روى الإمام أحمد ومسلم في "صحيحه" وأبو داود وابن ماجه، وغيرهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبرَ أمه، فبَكَى وأبكى مَن حولَه، وأخبر أن الله تعالى أذن له في زيارتها، ثم قال: «فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ».
وقد وصَّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمته بآل بيته؛ فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ! أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ الله، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتَابِ الله وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ» فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ الله وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: «وَأَهْلُ بَيْتِي؛ أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ الله فِي أَهْلِ بَيْتِي» رواه مسلم.

والصلة لا تنقطع بالموت، بل إن زيارة القبور جزء من الصلة التي رغب فيها الشرع الشريف.
ولزيارة قبور آل البيت والأولياء فضيلة عظيمة؛ فإن المتوفى يرد السلام على من يزوره ويسلم عليه، ورد السلام دعاء؛ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُرُّ عَلَى قَبْرِ أَخِيهِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ»، وفي رواية: «إِذَا مَرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرٍ يَعْرِفُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَعَرَفَهُ، وَإِذَا مَرَّ بِقَبْرٍ لَا يَعْرِفُهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ»

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يمكن للقارئ الاطلاع على المزيد من تفصيل الفتوى المنشورة بتاريخ 13/12/2015على الموقع الرسمى للدار تحت عنوان زيارة أضرحة آل البيت ومقامات الصالحين بالرقم المسلسل : 2949





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة