من كلام العرب .. الفرق بين "الأمن" و "الأمَنَة"
".
أما "الأمنة" فقد وردت في القرآن في موضعين. وفي حديثه عن غزوتين: في غزوة بدر. حين أنزل الله النعاس علي الصحابة أثناء المعركة. قال تعالي: "إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط علي قلوبكم ويثبت به الأقدام " "سورة الأنفال:11".. وفي غزوة أحد. قال تعالي: "ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً يغشي طآئفة منكم " "سورة آل عمران:154".. والفرق بين الأمن والأمنة وإن كانا متقاربين: أن الأمنة تختص فيما إذا كان سبب الخوف حاضراً. مثل حالة حرب العدو وحصاره. فما يحصل للمسلمين من أمن ينزله الله عليهم في تلك الحال يسمي : "أمنة". أما الأمن فهو شامل لما هو أعم من ذلك.
طرفة
جاء رجل إلي الشعبي- وكان ذا دعابة- وقال: إني تزوجت امرأة ووجدتها عرجاء, فهل لي أن أردها؟ فقال إن كنت تريد أن تسابق بها فردهاپ! وسأله رجل: إذا أردت أن أستحمّ في نهر فهل أجعل وجهي تجاه القبلة أم عكسها؟ قال: بل باتجاه ثيابك حتي لا تسرقپ! ــ وسأله حاج: هل لي أن أحك جلدي وأنا محرم؟ قال الشعبي: لا حرج. فقال إلي متي أستطيع حك جلدي؟ فقال الشعبي: حتي يبدو العظم .
من لطائف العرب
قال أبو الحسن المدائني: كانت العرب في الجاهلية وهم لا يرجون ثواباً ولا يخشون عقاباً يتحاضّون "يحثون ويحافظون" علي الصبر. ويعرفون فضله. ويعيرون بالجزع أهله. إيثاراً للحزم وتزيُّناً بالحلم. وطلباً للمروءة. وفراراً من الاستكانة إلي حسن العزاء.