رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خطة استثمارية.. تتحدي الظروف الاستثنائية

بوابة الجمهورية

أكد خبراء اقتصاديون أن هناك قفزة كبيرة في مخصصات التعليم والصحة في الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد 2021/2022 مقارنة بالأعوام السابقة رغم ظروف كورونا التي اضطرت الحكومة لإلغاء امتحانات النقل لشهر مايو المقبل.


أكد خبراء اقتصاديون أن هناك قفزة كبيرة في مخصصات التعليم والصحة في الخطة الاستثمارية للعام المالي الجديد 2021/2022 مقارنة بالأعوام السابقة رغم ظروف كورونا التي اضطرت الحكومة لإلغاء امتحانات النقل لشهر مايو المقبل.
تقول د. بسنت فهمي أستاذ الاقتصاد والخبيرة المصرفية إن الأرقام المخصصة للتعليم والصحة في الاستثمارات الحكومية مقبولة في ظل الموارد المتاحة بالموازنة العامة.. لكنها مقارنة بعدد السكان وطموحات الدولة المصرية في حاجة لمزيد من المخصصات.
أضافت فهمي أن هناك رؤية جديدة لتطوير الدولة المصرية ومعالجة تراكمات عقود طويلة وبدأنا بالفعل الخروج من الاقتصاد الريعي محدود الموارد إلي الاقتصاد الإنتاجي الذي يستهدف إحداث تنمية مستدامة عبر التوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر والأزرق والتصنيع المحلي وتطوير البنية التحتية والتكنولوجية والقضاء علي العشوائيات. وهو الأمر الذي سيوفر عائدًا مستدامًا يمكنه إحداث طفرة واسعة في التعليم والصحة وكافة الخدمات المقدمة للمواطن.
أوضحت أن هناك انتقال من زيادة النمو إلي زيادة التنمية عبر تنفيذ مشروعات ضخمة من بينها تطوير الريف المصري والبداية بـ 1500 قرية ضمن مبادرة حياة كريمة التي يتبناها الرئيس السيسي.
يقول أبوبكر الديب الباحث الاقتصادي إن الخطة الاستثمارية مهمة واستثنائية وتخالف النمط التقليدي حيث تجاوز الاستثمارات تريليون جنيه لأول مرة.
أضاف ان هناك مبشرات وتحديات عديدة في البيان الختامي لمشروع خطة التنمية للعام المالي 2021/2022. والذي ألقته أمس د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية خلال الجلسة العامة لمجلس النواب. حيث تكشف الخطة جهود الدولة لمواجهة كورونا واستيعاب الزيادة المطردة للطلاب في ظل الاكتفاء باختبارات شهر أبريل لسنوات النقل والتوسع في التعليم "أون لاين" فضلاً عن تطوير منظومة النقل كما يمكن للخطة توفير ملايين فرص العمل في قطاع الزراعة. فيما تواجه تحديات منها ارتفاع النفط وتباطؤ حركة التجارة الدولية وعجز الموازنة وأعباء الدين.
أوضح الديب أن من بين هذه المبشرات والمكاسب في تلك الخطة تطوير المنظومة التعليمية حيث تم رصد استثمارات لها تزيد علي 56 مليار جنيه لإتاحة وتحقيق فرص تعليمية متكافئة للجميع وتحقيق الجودة الشاملة للنظام التعليمي فضلاً علي تخصيص 47.5 مليار جنيه بنسبة نمو 205% لقطاع الصحةو للارتقاء بالخدمات الصحية وهو ما يكشف حرص الدولة علي النهوض بصحة المواطنين.
أكد أن من المكاسب أيضًا تنمية الأسرة التي تستهدف الارتقاء بجودة حياة المواطن واستدامة عملية التنمية وتحقيق التمكين الاقتصادي للسيدات في الفئة العمرية من 18 ــ 45 سنة. ورفع وعي المواطن المصري بالمفاهيم الأساسية للقضية السكانية وبالآثار الاجتماعية والاقتصادية للزيادة السكانية من خلال استهداف السيدات والشباب المقبلين علي الزواج.
أشار الديب إلي أن هناك 5 تحديات عديدة تواجه الخطة أهمها التغلب نهائيًا علي تداعيات كورونا وقد نجح الاقتصاد المصري في امتصاص جزء كبير من هذه التداعيات من خلال تنفيذ الحكومة عددًا من الإصلاحات الاقتصادية التي أدت إلي تحقيق معدلات نمو عالية واستقرار كلي ما انعكس علي المؤشرات الإيجابية للاقتصاد كتراجع التضخم والبطالة وارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي.
وأشار إلي أنه من التحديات أيضًا تباطؤ الاقتصاد العالمي بعد دخول عدد من الاقتصاديات دائرة الإغلاق بسبب الجائحة. وارتفاع أسعار البترول عالميًا واستمرار ارتفاع عجز الموازنة العامة فرغم انخفاض نسبة العجز خلال العام المالي السابق. فإن نسبة هذا العجز إلي الناتج المحلي الإجمالي مازالت مرتفعة بالمقاييس الدولية. وزيادة أعباء خدمة الدين ناهيك عن تحديات الملف الليبي.
كانت د. هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية ألقت أمس أمام مجلس النواب. بيان مشروع خطة التنمية المستدامة وملامحها الأساسية للعام المالي 2021/2022 أشارت إلي أنه تم رصد ما يزيد علي 56 مليار جنيه استثمارات عامة لتطوير المنظومة التعليمية وذلك علي ثلاثة محاور أساسية. تتمثل في إتاحة وتحقيق فرص تعليمية متكافئة للجميع دون تمييز. وتحقيق الجودة الشاملة للنظام التعليمي. بالإضافة إلي تحسين تنافسية نظم ومخرجات التعليم.
أضافت السعيد إن الخطة تستهدف تحقيق عدد من المبادرات تتضمن استكمال التحول الرقمي في منظومة التعليم بما يتضمن توفير 600 ألف تابلت في عام الخطة واستكمال منصات التعليم عن بعد إتاحة خدمات التعليم قبل الجامعي في المناطق المحرومة بإنشاء 93 مدرسة تتضمن 1156 فصلاً دراسيًا إلي جانب إنشاء 3125 فصلاً متنقلاً تستوعب 141 ألف طالب لحل مشكلة كثافة الفصول بأسلوب علمي متبكر وأقل تكلفة وأكثر استدامة بالتركيز علي المناطق ذات الكثافات المرتفعة.
في مجال خدمات التعليم الجامعي والبحث العلمي لفتت السعيد إلي تركيز الخطة علي تنفيذ العديد من المبادرات تتضمن ميكنة الاختبار في 154 مركز اختبارات في كافة الجامعات والكليات باعتمادات مليار جنيه وتغطية كافة المحافظات بالجامعات الحكومية عام 22/21 باستكمال إنشاء 3 جامعات والبدء في تنفيذ جامعتين جديدتين فضلا عن زيادةمعدل التغطية بالجامعات الأهلي من 11% إلي 60% بإنشاء 12 جامعة أهلية جديدة وزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعات التكنولوجية بنسبة 200% بإنشاء وتشغيل 9 جامعات.
أشارت السعيد إلي رصد استثمارات حكومية لوزارة الصحة والسكان تتجاوز 47.5 مليار جنيه بنسبة نمو 205% في إطار الارتقاء بالخدمات الصحية وفي ضوء حرص الدولة علي النهوض بصحة المواطنين في إطار من العدالة والانصاف وبما يحقق التغطية الشاملة لكافة المواطنين ولفتت السعيد إلي أن خطة عام 2022/21 تتضمن العديد من المبادرات تتمثل في توفير الاعتمادات اللازمة لدول 23 مستشفي الخدمة والتي تعدت نسبة تنفيذها أكثر من 70% وكذلك مبادرة المشروع القومي للاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما وتستهدف إنشاء 20 مركزا لتجميع البلازما وتم الانتهاء من ستة مراكز ومستهدف تنفيذ المراكز المتبقية وعددها "14" في خطة عام 2022/21 بالإضافة إلي مركز استراتيجي مركزي وذلك بهدف الوصول في المرحلة الأخيرة إلي التصنيع الدوائي لواحدة من أعلي مستويات التكنولوجيا الطبية الدوائية وتابعت السعيد الحديث حول المبادرات ضمن خطة العام 2022/2021 والتي تضمنت زيادة عدد أسرة الرعاية المركزة بنسبة 55% وزيادة عدد حضانات الأطفال بنسبة 10% فضلا عن تنفيذ أهداف مبادرة "صحة المرأة" بنسبة 100% بتغطية 30 مليون سيدة وإتاحة حوالي مليار جنيه لتعزيز قدرة المنشآت الصحية علي تقديم الخدمات الطبيةب شكل متميز في ضوء مواجهة فيروس كورونا منها 23 مستشفي صدر 42 مستشفي حيمات فضلا عن تطوير سبع مستشفيات نموذجية في سبع محافظات وتجهيز 120 وحدة إحالة.
كما أشارت السعيد إلي التوجه نحو تعميق التصنيع المحلي للأدوية بالتوسع في إنشاء وتطوير المراكز البحثية الطبية وتحفيز إنشاء الصناعات الدوائية وزيادة المكون المحلي وأكدت السعيد علي اهتمام الدولة بتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمواطن المصري لافتة إلي مجموعة المبادرات التي أطلقتها القيادة السياسية وجاري تنفيذ بفاعلية والتي تتضمن مبادرة التأمين الصحي الشامل والتي تطبق مرحلتها الأولي في ثمان محافظات بدءا بمحافظة بورسعيد وعلي أن تعمم تباعا في باقي محافظات الجمهورية وتهدف خطة 2022/2021 استمكال تطوير 37 مستشفي في المحافظات الثمان مع تطوير 30 وحدة رعاية أولية في خمس محافظات منها إضافة إلي مبادرة 100 مليون صحة لدعم صحة المواطنين وصحة المرأة والأطفال ومنها مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي ومبادرة الاكتشاف المبكر عن ضعف السمع لحديثي الولادة بتوفير أجهزة قياس السمع في 2200 وحدة رعاية أساسية علي مستوي كافة المحافظات وفي إطار تعزيز دور المستشفيات الجامعية في الرعاية الصحية أوضحت السعيد أن الخطة تتضمن العديد من المبادرات منها زيادة معدلات التغطية بالمستشفيات الجامعية علي مستوي المحافظات بزيادة عددها ليصل إلي 122 مستشفي وبنسبة نمو 6% فضلا عن البدء في ميكنة 115 مستشفي جامعيًا وإنشاء سجل صحي الكتروني لكافة المترددين.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة