وزير الزراعة: الانتهاء من المشروع خلال عامين فقط.. تنفيذاً لتوجيهات الرئيس
أكد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أنه في ضوء الجهود التي تبذلها الحكومة في تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 جاءت مبادرة السيد رئيس الجمهورية باطلاق مشرع قومي جديد للتنمية الزراعية المتكاملة بمسمي "مشروع الدلتا الجديدة". والاستصلاح وزراعة أكثر من مليون فدان ويستهدف بالأساس تحقيق الأمن الغذائي ومواجهة متطلبات الزيادة المستمرة في تعداد السكان من السلع الغذائية. والحد من استيرادها خاصة في ظل ما أظهرته جائحة كورونا من اهمية قصوي للقطاع الزراعي وهو ما يدفع الدول إلي إعادة رسم خططها في مجال الزراعة.
قوافل علمية متخصصة من جامعتي القاهرة والإسكندرية.. للوصول لنتائج مدققة
تطبيق نظم الري الحديثة.. وتعظيم إنتاجية الأراضي والمياه
أضاف القصير أن هذا المشروع القومي العملاق يتميز بموقعه العبقري لوجوده بالقرب من الدلتا القديمة وبالقرب من شبكة الطرق والموانئ ويربط بين عدد من المحافظات لتخفيف التكدس السكاني في الوادي والدلتا. وتوفير كثير من فرص العمل في كل نواحي الأنشطة سواء الزراعية أو الأنشطة المرتبطة بها سواء حيوانية أو التصنيع الزراعي فضلاً عن ارتباط ذلك بإقامة مجتمعات سكنية متكاملة.
أوضح القصير أن تكليفات الرئيس كانت ببذل أقصي درجات العناية والاستعانة بالخبراء من الجامعات المصرية لإجراء حصر وتصنيف وتقييم الأراضي بمنطقة جنوب محور الضبعة للوصول إلي نتائج مدققة حيث تم إجراء حصر لمساحة 688 ألف فدان والذي يقع شمال وجنوب محور الضبعة والذي تم البدء في تنفيذه بالفعل باستغلال المياه الجوفية المتاحة بالمنطقة حيث تم زراعة 200 ألف فدان حالياً يتوقع أن تصل إلي 350 ألف فدان مع بداية 2022 بالإضافة إلي المشروعات الأخري الجاري تنفيذها في مناطق أخري في شمال ووسط سيناء وتوشكي والوادي الجديد والريف المصري والتي قد تصل بإجمالي المساحات التي تضاف إلي الرقعة الزراعية خلال عامين إلي أكثر من 2 مليون فدان.
أضاف وزير الزراعة أن هناك متابعة مستمرة من د. مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء وتم تكليف فرق عمل وقوافل علمية متخصصة في مجال دراسات الأراضي من الهيئات والمراكز البحثية التابعة للوزارة وبالتعاون مع كليات الزراعة من جامعتي القاهرة والإسكندرية وخلال ثلاثة أشهر فقط من يناير حتي مارس 2021 قامت فرق العمل المتخصصة بضغط البرنامج الزمني وتكثيف الجهود لتنفيذ ثلاث مراحل للدراسات الميدانية والتحليلات المعملية وجمع البيانات وإعداد خرائط صلاحية الأراضي للزراعة وإعداد التقرير النهائي قال: تبين من الدراسة التي أجريت علي مساحة 688 ألف فدان أن أكثر من 90% من المساحة صالحة للزراعة وهناك إمكانية للتوسع المستقبلي في المساحة وفقا لمدي توفر مصادر مياه إضافية وبدراسة عناصر المناخ وما تم التوصل إليه من نتائج الدراسات التفصيلية للأراضي تبين أن الأرض تصلح لزراعة المحاصيل الاستراتيجية وعلي رأسها القمح والذرة الصفراء والبقوليات ومحاصيل الخضر وأنواع مختلفة من الفاكهة.
أشار وزير الزراعة إلي أن المشروع يقع علي محور روض الفرج ــ الضبعة وفي نطاق الحدود الإدارية لمحافظات مطروح والبحيرة والجيزة حيث القرب من مناطق الخدمات وسهولة الانتقال ونقل المستلزمات والمعدات اللازمة لتنفيذه. أيضا القرب من الموانئ سواء البحرية أو البرية أو الجوية ويضم مساحة مشروع مستقبل مصر والمساحة الجديدة لتصبح مساحة مشروع "الدلتا الجديدة" حوالي أكثر من مليون فدان.
ويقوم هذا المشروع المتكامل علي الاستغلال الأمثل لمصادر مياه الري غير التقليدية حيث سيتم إنشاء محطة عملاقة لمعالجة مياه الصرف الزراعي كذلك إنشاء التجمعات السكانية وغيرها من المرافق المختلفة وشبكات الطرق الداخلية.. بالإضافة إلي تكاليف إنشاء المجمعات الصناعية العملاقة المستهدفة والتي ستقوم في الأساس علي المنتجات الزراعية لتحقيق التكامل في التنمية من خلال مشروعات الانتاج النباتي والثروة الحيوانية والداجنة والتصنيع الزراعي ومن المستهدف أيضا تطبيق منهجية الإدارة بالأساليب الحديثة.
جدير بالذكر أن هذا المشروع سوف يحتاج إلي مبالغ طائلة بمئات المليارات سواء لإنشاء محطات معالجة مياه الصرف الزراعي أو محطات أو إنشاء الترع سواء المكشوفة أو المغطاة لتوصيل المياه للأراضي بالإضافة إلي تكاليف استصلاح الأراضي وشبكة الطرق والكهرباء وغيرها من البنية التحتية اللازمة لتأهيل أراضي المشروع للزراعة.
كان رئيس الجمهورية قد وجه بضغط مراحل التنفيذ لتكون مرحلة واحدة بدلاً من ثلاث مراحل. وقيام كل الجهات المعنية بالمشروع بالعمل علي التوازي. وكذلك التوجيه بضغط البرنامج الزمني للتنفيذ لتكون مدة تنفيذ المشروع عامين علي الأكثر.