الاستفادة من التجربة الصينية.. في خلق ميزات تنافسية
أشاد خبراء الاقتصاد والتنمية الإدارية باهتمام الرئيس بتشجيع الصناعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وتوجيهاته بأن تعكس اللائحة التنفيذية للقانون الجديد لهذه المشروعات الحوافز المتنوعة والمميزات العديدة لدعم أنشطة الشركات العاملة في تلك المشروعات خاصةً تخصيص تمويل ميسر لهم داخل الخطة السنوية للدولة. وتبسيط الإجراءات المطلوبة منهم لتسجيل وسداد الضرائب المستحقة علي المشروعات.
أشاد خبراء الاقتصاد والتنمية الإدارية باهتمام الرئيس بتشجيع الصناعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وتوجيهاته بأن تعكس اللائحة التنفيذية للقانون الجديد لهذه المشروعات الحوافز المتنوعة والمميزات العديدة لدعم أنشطة الشركات العاملة في تلك المشروعات خاصةً تخصيص تمويل ميسر لهم داخل الخطة السنوية للدولة. وتبسيط الإجراءات المطلوبة منهم لتسجيل وسداد الضرائب المستحقة علي المشروعات.
كما أشادوا بتحمل الدولة لجزء من تكلفة التدريب الفني للعاملين. وإعفاء مشروعات ريادة الأعمال من رسوم تسجيل براءات الاختراع. مؤكدين أن مصر في أمس الحاجة لمثل هذه التسهيلات حيث يمثل هذا النوع من المشروعات قاعدة الأساس وله مفعول السحر في نهضة معظم الاقتصادات الصاعدة مثل التجربة الصينية. مؤكدين ضرورة أن تقوم جميع أجهزة الدولة والمسئولون بواجبهم علي أكمل وجه في إنجاح هذه المشروعات والاستفادة المثلي من هذا القانون والتواصل المستمر مع القائمين علي هذه المشروعات للتيسير عليهم وإزالة العراقيل التي تواجههم.
يري دكتور محمد يونس عبدالحليم "أستاذ الإدارة وعميد كلية التجارة بجامعة الأزهر" أن المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر لها مفعول السحر في إحداث طفرة بالاقتصادات الصاعدة. مثلما حدث في الصين التي تمكنت من النهوض باقتصادها وغزو أسواق العالم بمنتجاتها الصغيرة. وأحسنت استغلال العنصر البشري لديها من خلال إدماجه في هذه المشروعات. فالدول التي تتميز بتعداد سكاني كبير تتناسب معها المنتجات كثيفة عنصر العمل والتي تحتاج للعنصر البشري وتخلق فرص عمل وتستوعب البطالة. كما هو الحال في المجتمع المصري.
اقترح "عبد الحليم" تخصيص وزارة لهذا النوع من المشروعات بحيث تضطلع بكل ما يخصها وتعمل علي إنجاحها وإعداد خطط ودراسات جدوي وإرشادات للقائمين عليها وفقا لمتطلبات السوق الداخلي والخارجي وتذليل وتمهيد الطرق لها. كما اقترح أيضا ترخيص الباعة الجائلين ومنحهم بطاقات ضريبية. وتطبيق الشمول المالي عليهم بحيث يتم إدماجهم ضمن الاقتصاد الرسمي للدولة. حيث سيقومون بدور فعال في تسويق هذا النوع من المنتجات. ما يؤدي بدوره إلي زيادة العائد والاستثمار.
أضاف أن مصر تمتلك ميزة نسبية وقدرة تنافسية في الصناعات الصغيرة والحرف اليدوية مثل خان الخليلي والجلود والتريكو. فضلا عن بعض الصناعات الأخري مثل صناعة الأثاث المشهورة بها محافظة دمياط وصناعة الغزل والنسيج والحلج والحياكة. كما يمكننا أيضا تصنيع قطع غيار السيارات حيث لابد من الاعتماد علي أنفسنا لانتاج كل ما يمكن تصنيعه محليا وتوفير فائض للتصدير. فهذه الصناعات لا يمكن تهميشها أو تحقير شأنها لأنها قد تحقق نقلة في الاقتصاد وترفع الدخل الفردي والقومي وتوفر العملة الصعبة. كما تتميز المشروعات الصغيرة بإمكانية بدئها برءوس أموال صغيرة وبالتالي فهي متاحة لقطاع عريض من المستثمرين.
أضاف أنه لضمان نجاح هذه المشروعات يمكننا الاسترشاد بالتجربة الصينة التي طبقت نموذج الماسة لبورتر حيث تراعي الصين وفق هذه النظام توافر 4 ميزات تنافسية في منتجاتها هي جودة السعر والتوقيت والتسويق الداخلي والخارجي والاستمرارية. كما حرصت الصين علي انتاج كل ما يتطلبه السوق المحلي والدولي والتوجه لكل دولة بالمنتجات التي تناسبها وتشبع احتياجاتها. حتي أنهم صنعوا ملابس الإحرام والسبح والمصليات.
تواصل دائم
أكد د.حاتم قابيل "أستاذ الإدارة بجامعة المنصورة" ضرورة جودة تنفيذ وإدارة هذه المشروعات من قبل المتخصصين ذوي الخبرة والكفاءة وتقديم وتفعيل جميع التسهيلات اللازمة لإنجاحها والتواصل الدائم من قبل الدولة وجميع الجهات المعنية مع القائمين علي هذه المشروعات للتسهيل عليهم وإزالة العقبات التي تواجههم. وتقديم المشورة والدعم باستمرار والتدريب الفعال للعنصر البشري بما يتناسب مع احتياجات كل مشروع ليواكب تطورات ومتطلبات السوق. مؤكدا اعتماد الصناعات الكبيرة والثقيلة علي الصناعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر مما يؤكد أهمية الأخيرة وضرورة النهوض بها. خاصة أن لها دوراً في توفير فرص العمل وأنها تشكل إمداداً وتدعيماً لمختلف الصناعات الأخري.
من جانبه أكد الدكتور فرج عبدالفتاح "أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة" أن تشجيع الرئيس عبدالفتاح السيسي للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر جاء في وقته حيث كانت هذه المشروعات في أمس الحاجة لحماية الدولة وتدعيمها. وهكذا نجد الرئيس يوصي بدعم أنشطة الشركات العاملة في تلك المشروعات وتخصيص تمويل ميسر لهم داخل الخطة السنوية للدولة. وتبسيط الإجراءات المطلوبة لسداد الضرائب المستحقة علي المشروعات. فضلا عن تضمن اللائحة التنفيذية للقانون الجديد لهذه المشروعات وتحمل الدولة لجزء من تكلفة التدريب الفني للعاملين. وإعفاء مشروعات ريادة الأعمال من رسوم تسجيل براءات الاختراع. وبذلك يبقي التدريب الجيد للشباب والتواصل الفعال معهم ومساعدتهم في توفير ما يلزم من إمكانات وتنظيم معارض لتسويق منتجاتهم بالداخل والخارج ضمانا للنجاح.