سيناريو يترقبه الجميع.. توقعات أسعار الذهب 2021 في ظل شبح الانتخابات الأمريكية
الذهب هو المعدن الثمين الذي يلجأ إليه غالبية المستثمرين في جميع أنحاء العالم للتحوط ضد مخاطر التضخم وانهيار العملة، وتتغير أسعار الذهب بشكل مستمر نتيجة لتأثر المعدن الأصفر بالكثير من العوامل.
نطرح في هذا التقرير أهم التوقعات التي صدرت من البنوك الاستثمارية والمحللين الماليين لأسعار الذهب في نهاية عامنا الحالي والترتيبات التي ستؤثر عليها بالعام المقبل 2021، لكننا قبل ذلك نتطرَّق إلى الفئة التي يهمها ويمس مصلحتها بالسلب أو الإيجاب بالدرجة الأولى… ألا وهم مستثمروا الذهب.
تحفيزات ضخمة على إثر أضرار كورونا:
لا شك أن انخفاض أسعار الفائدة والصعوبات الاقتصادية يثير اهتمام المستثمرين بالذهب كملاذ آمن سواءً في الأسواق المحلية أو تداول الذهب أونلاين. كما أن إجراءات التحفيز واسعة النطاق إيجابية للذهب لأنه يستخدم للتحوط في مواجهة التضخم وانخفاض قيمة العملة.
قيام عدة بنوكٍ مركزيةٍ في أنحاء العالم بإجراءات تحفيزٍ ضخمة وقيامها كدعمٍ للاقتصاد المتضرر بسبب فيروس كورونا بخفض أسعار الفائدة بهدف دعم الاقتصاد، دفع الذهب للوصول إلى أعلى مستوياته في السبعة أعوام الفائتة.
سيناريوهات أسعار الذهب حتى نهاية العام الحالي:
يتمثل السيناريو الأول لحركة الذهب حتى نهاية 2020 في عودة الأسعار الي ملامسة المستوى التاريخي للمعدن الأصفر عند 2075 دولار للأوقية، في حال ارتفاع مخاطر الإنتخابات الرئاسية الأمريكية وحدة المنازعات.
حينها سيرتفع الطلب الاستثماري والاستهلاكي على المعدن النفيس، مع تحسن المؤشرات الاقتصادية، بالتزامن مع تحسن الطلب في كل من الهند والصين.
بينما يتبلور السيناريو الثاني في تراجع الذهب الى مستوى 1789 دولار للأوقية، ويرتبط حدوثه بفوز أحد المرشحين بالانتخابات الأمريكية بفارق كبير عن الآخر، ما يعني انخفاض مستوى المخاطر.
توقعات أسعار الذهب لعام 2021:
العديد من المحللين والخبراء في أسواق الذهب العالم باتوا يراهنون على ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير خلال العام المقبل بسبب الضعف المحتمل للكثير من العملات الرئيسية في أسواق الصرف العالمية، وذلك في ظل استمرار زيادة معدلات الإصابة بفيروس كورونا – 19 مما يؤدي إلى مزيد من التدفقات التحفيزية على الاقتصاديات العالمية الكبرى.
والجدير بالذكر، أنه تم ضخ أكثر من 18 تريليون دولار أمريكي خلال الشهور الماضية من قبل الحكومات والمصارف المركزية الكبرى لإنقاذ أسواق المال العالمية والاقتصادات من الإفلاس في ظل تفشي فيروس كورونا في مختلف أنحاء العالم.
وبالرغم من أن هذه التدفقات المالية الكبرى على الاقتصاديات الكبرى، التي تعاني بشدة بسبب جائحة فيروس كورونا، لها العديد من الجوانب الإيجابية، إلا أنها اثرت سلبيًا على الكثير من المستثمرين، حيث ازدادت مخاوف المستثمرين بشدة من احتمالات عودة التضخم وارتفاع المديونيات بشدة خلال السنوات المقبلة.
وفي أحدث توقعات مصرف سيتي بانك الشهير، توقع المصرف أن ترتفع أونصة "أوقية" الذهب إلى 1825 دولار أمريكي خلال الثلاثة أشهر المقبلة، كما توقع أن يصل سعر أوقية الذهب في بداية العام المقبل 2021 إلى ما يقارب من 2000 دولار أمريكي.
وفي نفس السياق، توقع مصرف غولدمان ساكس أيضًا وصول سعر أوقية الذهب إلى 2000 دولار أمريكي مع بداية العام المقبل 2021 إلا أنه لم يحدد موعدًا معينًا لوصول أسعار الذهب إلى هذه المستويات.
وجاءت توقعات مصرف غولدمان ساكس بناًء على احتمال تراجع قوة الدولار الأمريكي، إلا أن أحدث بيانات صندوق النقد الدولي جاءت معاكسة لتوقعات مصرف غولدمان ساكس، حيث أكد صندوق النقد الدولي على أن الطلب على الدولار الأمريكي يزداد بقوة خلال الفترة الأخيرة.
ومن جانبه، أكد المحلل والخبير الاقتصادي كايل رودا على أن الذهب سيظل مهيمنًا بقوة كأداة تحوط ضد مخاطر التضخم الاقتصادي وانخفاض الدولار الأمريكي وكبديل للسندات.
كما وضح الخبير الاقتصادي أنه من الصعب التوقع خلال الفترة الحالية بشأن معدلات النمو العالمية في المستقبل، مما يؤثر بالإيجاب على أسعار الذهب المستقبلية.
إضافةً لذلك.. أشار المحلل والخبير الاقتصادي كايل رودا إلى أنه في ظل التوقعات المحتملة بزيادة معدلات التضخم العالمية، سيواصل واضعو السياسات المالية النقدية بذل أقصى جهودهم من أجل دعم الأوضاع المالية وتحفيز الاقتصاديات ودفع عجلة الاقتصاد العالمي بقوة للأمام.
والجدير بالذكر أن اسعار الذهب قد ارتفعت بشدة خلال الأسبوع الماضي، وذلك في ظل زيادة الطلب على المعدن الثمين باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل مخاوف المستثمرين والأفراد في جميع أنحاء العالم من تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا وتأثير ذلك على أداء الاقتصاد العالمي.