الذهب أم العقارات أم شهادات الاستثمار.. أين تدخر فلوسك؟ الخبراء يجيبون
خبراء الاقتصاد: الذهب الملاذ الآمن للاستثمار
إيهاب وصفي: هناك هوجة كبيرة في عمليات شراء المعدن الأصفر
خالد الشافعي: شهادات الاستثمار تحرم أصحابها من تحقيق أرباح أعلى
عندما تمتلك مبلغا من المال ستحاول بشتى الطرق أن تستثمره وتحافظ على قيمته من الانخفاض، خاصة في الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم من ركود اقتصادي وهبوط أسهم الشركات في البورصات.
أمامك بدائل عدة لاختيار الطريقة الأفضل للحافظ على أموالك وتجنب انخفاض قيمتها، منها شراء الذهب أو العقارات أو الشهادات الاستثمارية.
"الجمهورية أونلاين" سألت خبراء الاقتصاد عن الاستثمار الأمثل للأموال في ظل جائحة كورونا التي كبدت كبريات الشركات خسائر فادحة.
كورونا يشعل أسعار الذهب
قال إيهاب وصفي، نائب رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، إن جائحة كورونا أدت إلى ارتفاع أسعار الذهب في العالم بالتزامن مع انخفاض اقتصاديات الدول وركود حركة البيع والشراء وتراجع الدولار.
وأضاف وصفي أن ارتفاع عدد المصابين بكورونا في أي دولة أدى إلى تراجع الاقتصاد في هذه الدولة، مشيرا إلى أن الذهب هو الملاذ الآمن للاستثمار، لذا سارع الأمريكان إلى استثمار أموالهم في شراء الذهب حتى لا يتعرضوا للمزيد من الخسائر.
وتابع نائب رئيس شعبة الذهب أن الركود الاقتصادي أدى الى انخفاض البورصات العالمية وهبوط أسهم الشركات الكبرى، الأمر الذي دفع أمريكا إلى دعم الدولار لتعويض الخسائر الفادحة جراء الجائحة.
الذهب.. الملاذ الآمن للاستثمار
وأوضح وصفي أن العملة المصرية منفصلة عن العالم ولها كيان خاص، وفي الفترة الأخيرة ارتفع سعر الجنيه أمام الدولار، مضيفا: "أنصح كل مواطن معاه فلوس الاستثمار في الذهب لأنه دائما الملاذ الآمن".
وقال إيهاب وصفي: "ما حدث كان خارج نطاق السوق الداخلي والخارجي لأن وتيرة الارتفاعات حدثت بطريقة غير مدروسة، وهناك هوجة كبيرة في عمليات شراء الذهب والسبب هو الوصول إلى بر الأمان".
الدولار يتجه إلى الهبوط
وأضاف رئيس شعبة الذهب: "لا أحد يستطيع أن يتوقع ماذا سيحدث في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، والرؤية تقول إن الذهب في اتجاهه إلى الارتفاع، والدولار مرتبط بسعر الذهب، وفي الفترة الماضية واصل الأخضر الأمريكي الهبوط، لذا الاستثمار الأمثل يكون في المعدن الأصفر".
وأكد إيهاب وصفي أن 90 % من المشترين للذهب السيدات، ونسبة شراء الذهب في السياحة تبلغ 5 %، والشراء الاستثماري 15 %، وشراء المواسم من 5 إلى 10 %.
3 اختيارات .. بدائل جيدة للاستثمار
ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي: "اعتقد أن السيولة لدى المواطنين سيؤول جزء كبير منها للذهب والعقارات وشهادات الاستثمار لسببين الأول أن أغلب السيولة أموال أفراد وليس مؤسسات مصرفية ومالية كبرى حتى نقول إنها ستؤول للبورصة والسبب الثانى هو الارتفاعات الكبيرة فى أسعار الذهب والعقارات مؤخرا".
وأضاف الشافعي: "المستهلك دائما يبحث عن الملاذ الآمن لآمواله لذلك قد يكون هناك اتجاه للشهادات ذات العائد الادخارى الأعلى لدى البنوك، والبنوك أصدرت شهادات تستوعب السيولة التى خرجت عن شهادات قناة السويس كمثال".
وتابع: "البعد الاستثمارى فى الأموال لدى المواطنين ليس بعيدا وقد يلجأ البعض الى توجيه هذه الفوائض المختلفة الى الاستثمار فى القطاعات المختلفة واعتقد ان القطاع التجارى وكذلك العقارى ربما يحصل ايضا على نصيب".
تحذير من موجة تضخم جديدة
وأكمل: "الخوف أن وجود الأموال بحوزة المواطن قد يخلق موجة تضخم جديدة تعانى منها الأسواق المصرية خلال الربع الأخير من العام الجارى، لذلك اقترح أن يكون هناك شهادات ادخارية ذات عائد أفضل لاستيعاب هذه السيولة".
واستطرد: "بالنسبة للاستثمار في العملات فبالرغم من أن الدولار أقوى عملة في العالم، إلا أنه يخضع للاضطرابات الاقتصادية، ولكن نظرا لقوته التي تنبع من كونه عملة الولايات المتحدة، أكبر دولة في العالم اقتصادياً وعسكرياً، فإنه اختيار جيد للادخار، ولكن عند مقارنته مع الذهب أو العقار، فلا يجب اختياره، لأنه يبقى مجرد عملة قد تتعرض لتراجعات كبيرة".
وبالنسبة لشهادات الاستثمار، رغم كونها ذات عائد سنوي أمن وثابت، إلا أنها تحرم صاحبها من إمكانية تحقيق ربح أعلى وكذلك لا تحمي مالكها من تراجع قيمة العملة في حالة الاضطراب الاقتصادي الذى يمكن أن يؤثر على القيمة الشرائية للعملة.