رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ننشر كلمة أحمد أبو الغيط في الجلسة الافتتاحية لمنتدى التعاون العربي الصيني

بوابة الجمهورية
أشاد أحمد أبو الغيط،الأمين العام لجامعة الدول العربية بدور الصين ومواقفها الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وقال أبو الغيط في الجلسة الافتتاحية للدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني: "نتطلع إلى استمرار الدعم الصيني للقضية الفلسطينية العادلة، وأن تستمر في دفاعها عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وبالأخص كون الصين عضواً دائم العضوية في مجلس الأمن الدولي"، وإلى نص الكلمة.

معالي السيد أيمن الصفدي

وزير الخارجية وشؤون المغتربين للمملكة الأردنية الهاشمية

معالي السيد وانغ يي

مستشار الدولة ووزير خارجية جمهورية الصين الشعبية،

أصحاب المعالي الوزراء

الحضور الكريم،

نجتمع اليوم في ظل ظروف استثنائية عبر منصات الإتصال المرئي، التزاماً منا جميعاً بتدابير الوقاية والسلامة في ظل أزمة عالمية صعبة وخطر إنساني مشترك لم يفرق بين عالم متقدم وعالم نامٍ.. لم يفرق بين دين أو عرق أو لون أو جنس، وهو الوباء العالمي الناجم عن فيروس كوفيد-19 ... فنحن جميعاً شركاء أمام هذا الخطر الذي يهدد البشرية جمعاء، والذي نتجت عنه تداعيات إنسانية واقتصادية واجتماعية قاسية .. وأود في هذا الإطار أن أعرب عن خالص التعازي في وفاة ضحايا هذا الوباء حول العالم .. وأشدد على أن البشرية لن تستطيع مواجهة هذا التحدي الهائل سوى بالتعاون والتساند.. أما الاستغراق في تبادل الاتهامات فلن يُوصِلنا إلى شيء.

وأغتنم هذه المناسبة لكي أشيد بالتضامن والتنسيق بين الصين والدول العربية في مواجهة وباء كوفيد 19 .. حيث تبادل الجانبان الدعم والمساندة وتقاسما المعلومات وسارعا إلى تقديم المساعدات .. واستفادت الدول العربية من تجربة الصين الناجحة في التصدي لهذا الوباء باعتبارها أول من تعرض له.

لقد كان مقرراً أن يُعقد اجتماعنا اليوم في المملكة الأردنية الهاشمية، إلا أن الظرف العالمي الراهن حال دون تحقيق ذلك .. وأود أن أتوجه بالشكر للمملكة الأردنية الهاشمية على حرصها الشديد على انعقاد هذا الاجتماع الهام بالرغم من كافة التحديات والمصاعب .. كما أؤكد على حرص جامعة الدول العربية على الالتزام بعقد اجتماعات التعاون العربي الصيني بشكل منتظم، وبما يتيح للجانبين مواصلة التعاون والتنسيق فى مختلف المجالات، ويخدم مصالحهما المشتركة، متمنياً أن تُكلل أعمال هذه الاجتماع الهام بالنجاح.

السيدات والسادة،

منذ تأسيس منتدى التعاون العربي الصيني عام 2004، حرص الجانبان العربي والصيني على تطوير وتعميق التعاون في مختلف المجالات، وذلك تأكيداً للتاريخ الطويل من العلاقات الودية والمواقف الداعمة بين الطرفين في القضايا التي تهم الجانبين ... وانطلاقاً من الثقة المتبادلة وتوافر الإرادة السياسية والشعبية لدى الصين والدول العربية لدفع التعاون المشترك، شهدت مجالات التعاون قفزةً استراتيجية خلال العقدين الماضيين .. وتحديداً منذ ستة عشر عاماً، حيث تشعبت تلك المجالات ووصلت إلى ما يزيد عن 15 آلية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاعلامية والتنموية .. وصارت الصين ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية نحو 266.4 مليار دولار عام 2019 ... وتواصل مبادرة فخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ "الحزام والطريق" لعب دور كبير في الدفع بالتعاون العربي الصيني، حيث وقعت 19 دولة عربية اتفاقيات ثنائية مع الصين وتم اقامة العديد من المشروعات العملاقة في الدول العربية في إطار هذه المبادرة الهامة.

وأود الإشادة بالتقدم الذي تحقق منذ انعقاد الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، والتي سعِدت بالمشاركة فيها في بكين عام 2018 ... حيث عُقدت عدة فعاليات للتعاون العربي الصيني .. كان من بينها الدورة الـ 16 لاجتماع كبار المسؤولين والدورة الخامسة للحوار السياسي الاستراتيجي في أبوظبي عام 2019، والدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الصيني في مجال الصحة في الصين عام 2019، والدورة الثامنة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة السادسة لندوة الاستثمارات في تونس عام 2019.

وأود التأكيد مجدداً على أن استمرار ودورية انعقاد هذه الفعاليات يعد دليلاً على جدية هذا التعاون، وتتويجاً للعمل الدؤوب بين جامعة الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، حتى أصبح منتدى التعاون العربي الصيني بحق نموذجاً يحتذى به في إقامة منتديات التعاون بين جامعة الدول العربية والأطراف الدولية الأخرى ... ونتطلع من خلال اجتماعنا اليوم إلى الموافقة على الارتقاء بالتعاون العربي الصيني لمستوى القمة من خلال عقد قمة عربية صينية، بما يحقق نقلة نوعية في العلاقات بين الجانبين.

الحضور الكريم،

يشهد المجتمع الدولي في الوقت الراهن منعطفات خطيرة جراء الظروف والأحداث الدولية المتسارعة، كما تشهد المنطقة العربية أحداثاً عنيفة ... ويتزامن انعقاد هذا الاجتماع مع تزايد التحديات والضغوط على العالم العربي، وفي مقدمتها ما تتعرض له القضية الفلسطينية من تهديد جسيم في ظل نوايا دولة الاحتلال إعلان ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة إليها. إن إقدام إسرائيل على تنفيذ مخططاتها يمثل انتهاكاً للقانون الدولي ويقوض فرص إقامة السلام العادل القائم على تنفيذ حل الدولتين على النحو الذي نادت به مبادرة السلام العربية منذ 2002.

وإذ نثمن دور جمهورية الصين الشعبية ومواقفها الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، فإننا نتطلع إلى استمرار الدعم الصيني للقضية الفلسطينية العادلة، وأن تستمر في دفاعها عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وبالأخص كون الصين عضواً دائم العضوية في مجلس الأمن الدولي.

الحضور الكريم،

تحرص جامعة الدول العربية على التوصل لحلول سياسية شاملة لتسوية مختلف الأزمات العربية... سواء في سوريا أو اليمن أو ليبيا .. خاصة في ظل تزايد التدخلات الخارجية والإقليمية في كافة هذه الأزمات بصورة فاقمت من حدتها وأطالت أمدها وعقدت التوصل إلى تسويات لها ... إننا نحرص على مواصلة العمل مع شركائنا الدوليين، وفي مقدمتهم جمهورية الصين الشعبية، بما يحقق الاستقرار الإقليمي، وبما يفضي إلى الاستقرار على المستوى الدولي. كما نؤكد على ضرورة الاستمرار في تنسيق المواقف للتصدي للتحديات العالمية، وفي مقدمتها مكافحة الارهاب ونزع السلاح ومنع الانتشار النووي والتغيير المناخي.. فضلاً عن التحديات الخاصة بانتشار الأوبئة .. كما نؤكد مجدداً على دعم سيادة الصين ووحدة أراضيها ومبدأ الصين الواحدة.

أثق أن هذا الاجتماع سيحقق أهدافه في دعم العلاقات العربية – الصينية، وأن يشكل خطوة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين، بما يعزز الأمن والسلام والاستقرار وبما يحقق التنمية المستدامة لدى الجانبين. إننا نتطلع بأمل إلى عقد الدورة العاشرة للمنتدى على المستوى الوزاري في جمهورية الصين الشعبية عام 2022.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة