رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

محاكمة المتهمين بالاعتراض على دفن طبيبة الدقهلية

بوابة الجمهورية
قررت محكمة جنايات أمن الدولة بالمنصورة بدء أولى جلسات محاكمة 42 متهمًا من أهالى قرية شبرا البهو مركز أجا بمحافظة الدقهلية بجلسة 24 يوليو القادم .. لاتهامهم بالتجمهر ومنع دفن جثمان الدكتورة سونيا عبد العظيم عارف التى وافتها المنية جراء إصابتها بفيروس كورونا المستجد .

وجه المستشار محمد حفنى رئيس نيابة جنوب المنصورة الكلية بإشراف المستشار علاء السعدنى المحامى العام لنيابة جنوب المنصورة الكلية للمتهمين تهم القيام بالاشتراك فى ارتكاب عمل إرهابى وهو منع دفن جثمان سيدة متوفاة - إلى رحمة الله - باستخدام القوة والعنف والتهديد والترويع بغرض الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر وإيذاء الأفراد وإلقاء الرعب بينهم وتعريض أمنهم وحقوقهم العامة والخاصة للخطر والإضرار بالسلام الاجتماعى .. ومنع وعرقلة السلطات العامة من ممارسة عملها ومقاومتها .. واشتراكهم فى تجمهر مؤلف من أكثر من 5 أشخاص الغرض منه ارتكاب الجريمة الإرهابية المذكورة .. والتأثير على السلطات العامة فى أعمالها باستعمال القوة والعنف وبالتهديد وذلك مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم ، تعديهم عليهم بالقول أثناء وبسبب تأديتهم وظيفتهم وتعطيلهم بالعنف والتهديد عن إقامة إحدى الشعائر الدينية .


وكشفت تحقيقات النيابة العامة تفصيلات حدوث الواقعة من شهادة الضابط رئيس وحدة تنفيذ الأحكام بمركز شرطة أجا الذى تلقى بلاغاً بها من غرفة عمليات النجدة صباح يوم 11 من شهر أبريل الجارى مفاده تجمهر بعض الأشخاص بقرية شبرا البهو بدائرة المركز لمنع دفن جثمان سيدة متوفاة - بلغت من العمر 64 عاماً - بمدافن ذويها بالقرية اثر إصابتها بفيروس كورونا المستجد واعتراضهم سيارة الإسعاف التى تنقل الجثمان وطاقم الطب الوقائى المُصاحِب له وذويها من الوصول للمقابر .. فانتقل صحبة قوة من الشرطة لمحل التجمهر فتَبَيَّنَه تجمهراً غفيراً يردد المشاركون فيه هتافات لمنع دفن الجثمان بمقابر القرية كما أضرم بعضهم النيران بقش غلال بأراض زراعية محيطة بالتجمهر وبإطارات سيارات بالطريق العام لمنع قوات الأمن وسيارة الإسعاف من المرور .. فوجهت الشرطة إليهم النصح والإرشاد ابتداءً لفض التجمهر فلم يمتثلوا وتمادوا في فعلهم وتزايدت أعدادهم وألقى بعض منهم الحجارة على قوة الشرطة وسيارة الإسعاف فأحدثت إحداها تلفاً بالسيارة الأخيرة وسبُّوهم وحرضوا الأهالى المتواجدين بمحيط التجمهر على المشاركة فيه .. فأرهبوا بذلك المواطنين وكدَّروا السلم والأمن العام واتخذت الشرطة لذلك إجراءات فض تجمهرهم بالغاز المُسيِّل للدموع وقد أمكن ضبط مجموعة من المتهمين بينما لاذ الباقون فراراً كما أمكن اتخاذ إجراءات دفن المتوفاة تحت إشراف طاقم الطب الوقائى بالإجراءات الوقائية اللازمة .


وسألت النيابة العامة نجل المتوفاة فشهد بأن والدته كانت ملازمة لمسكنها لمرضها بالسكرى واضطراب ضغط الدم وقصور بإحدى الكليتين وجلطة بأحد أصابع قدميها .. وأنها قد ترددت فى غضون شهرى فبراير ومارس الماضيين على إحدى العيادات الخاصة للكشف الطبى على إصابة قدمها ثم نُقلت لمستشفى الدلتا بالمنصورة فى شهر مارس الماضى اثر تدهور حالتها الصحية وحاجتها لعملية جراحية لبتر إصبعها المصاب .. وأنها قد أصيبت بضيق شديد في التنفس إبَّان إعدادها لتلك الجراحة وساءت حالتها فنُقِلَت إلى مستشفى الصدر بالمنصورة حيث تبين إصابتها بفيروس "كورونا" المُسْتَجَد فنُقِلَت لذلك إلى مستشفى أبو خليفة مقر الحجر الصحى بالإسماعيلية وتُوفِّيَت إلى رحمة الله هناك فى مساء اليوم العاشر من شهر أبريل الجارى .

وبعد استلامه وبعض ذويه جثمان والدته لدفنه صباح اليوم التالى بعد اتخاذ إجراءات التغسيل والتكفين الوقائية استقلوا سيارة إسعاف صحبة طاقم من إدارة الطب الوقائى التابع لوزارة الصحة وقوة من الشرطة للتأمين متجهين إلى مقابر الأسرة بقرية شبرا البهو لدفن الجثمان فعَلِم فى تمام الساعة 6 صباحاً من أحد ذويه بتجمهر بعض الأشخاص بالطريق الرئيسى المؤدى إلى المقابر مُحتَجِّين على دفن والدته بالقرية خشية من انتشار الفيروس الذي كانت مصابة به .. فسلك طريقاً فرعياً ولكن المتجمهرين قطعوه عليه مهددين إياهم ومتعدين عليهم بالسب ولم يتقبلوا محاولات الشرطة لإثنائهم عن قطع الطريق فعادوا إلى طريق المقابر الرئيسى ولبثوا فيه لحين وصول دعم من قوات الشرطة .. وآنذاك فوجئ ببعض المتجمهرين يحاصرون سيارة الإسعاف استقلاله وسيارة الشرطة المصاحبة لها وضربوا على سيارة الإسعاف بأيديهم للتهديد ثم تزايدت أعدادهم وكان منهم من يحمل فأساً ألاح به مهدداً إياهم ومنهم من ألقى بحجارة عليهم أحدثت إحداها تلفاً بسيارة الإسعاف وأضرم آخرون النيران بإطارات سيارات وأخشاب لقطع الطريق العام بينما ردد آخرون من المشاركين بالتجمهر هتافات مطالبة بمغادرتهم خشية الوباء المصابة به المتوفاة .

وتعدَّى البعض الآخر على قوات الشرطة بالسب والألفاظ النابية وقد لبثوا محاصَرين لنحو 4 ساعات حتى وصلت القوة الداعمة من الشرطة التى تمكنت من فض التجمهر .. ومن ثَمَّ اتخاذ إجراءات دفن الجثمان وتعقيم وتطهير القبر ومحيطه وقد تعرف نجل المتوفاة على بعض من المتهمين حال عرضهم عليه مُحدِّداً دور كل منهم بالواقعة .


كما سألت النيابة العامة سائق سيارة الإسعاف التى نقلت الجثمان فشهد بمضمون شهادة نجل المتوفاة مؤكداً على اتخاذه الإجراءات الوقائية اللازمة لتعقيم السيارة كتكليفٍ من المستشفى التى كانت بها المتوفاة قبل نقلها .. وأضاف بعلمه دعوة البعض أثناء أداء صلاة الفجر للتجمهر منعاً لدفن جثمان المتوفاة بالقرية .

كما سألت النيابة العامة الموظف المكلف بتعقيم مقابر قرية شبرا البهو فشهد بذات المضمون مؤكداً على اتخاذه إجراءات تعقيم مقابر القرية بعد دفن الجثمان ومحيطه والطريق المؤدى إليه .. كما سُئل شاهد آخر على التجمهر من معارف زوج المتوفاة فشهد بذات مضمون الشهادات السابقة.

ورصدت النيابة العامة عدداً من المقاطع المصورة المتداولة بمواقع التواصل الاجتماعى للواقعة وشاهدتها فتبينت منها إحاطة بعض المتجمهرين بسيارة الإسعاف – ظهرت وجوههم وأصواتهم بوضوحٍ – وذلك للحيلولة دون تقدمها .. وأَمْرِهِم سائقها بالمغادرة خشية الفيروس الذي كانت المتوفاة مصابة به وضربهم على السيارة لإرهاب مستقليها وإطلاق الشرطة لاحقاً على المتجمهرين غازاً لفضهم بعد اعتراضهم إياها وهتافهم ضدها وإلقاء أحدهم حجارة عليها .. فانْفَضَّ التجمهر وسط محاولات هروب المشاركين فيه ورشقهم الشرطة بالحجارة بينما ألقت الشرطة القبض على بعض منهم .


وباستجواب النيابة العامة المتهمين أنكروا ما نسب إليهم من اتهامات وقرر عدد منهم سماعهم منادياً عبر مكبر صوت صباح يوم الواقعة أذاع بوصول متوفاة بفيروس "كورونا" إلى القرية داعياً الأهالى للتجمهر للحيلولة دون دفنها بها .. بينما تعرف أحد المتهمين على عدد من المتجمهرين الهاربين بالمقاطع المصورة المرصودة حال مواجهته بها .. وقرر آخر بمشاهدته 3 من المتهمين المضبوطين يعترضون بالقول سيارة الإسعاف ومن فى صحبتها لمنع دفن المتوفاة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة