رامز جلال يشجع على السادية وخطر على الصحة النفسية للاطفال
بقلم / راندا الطحان
ليس من المعقول أن نواجه الضغوط التي نعيشها ببرامج تدمر العقول وتلعب في النفوس البشرية و تتلذذ بإيذائها لدرجة الاستمتاع والتباهي بذلك عن طريق العرض من خلال شاشات التليفزيون على مرأى ومسمع الجميع بمختلف أعمارهم ،والخطورة هنا تكمن في مشاهدة الأطفال لتلك النوعية من البرامج لما يقلدونه دون وعي وتحليل للهدف منه .
وما يثير الجدل ما بين مؤيد ومعارض حول برنامج "رامز مجنون رسمي" لرمضان هذا العام والذي يزداد سوءا وبشاعة عما سبق من الأعوام، و وسط هذا الجدال وجدنا إن هذا النوع لما نشاهده من برامج لا يصلح تماما لما يحوي على مادة تستفز الضيوف وترعبهم وتسفه من عقل المشاهد فهي مبتزة من الدرجة الأولى متبلور في شكل برنامج مقالب كوميدي ،،.
ولكن نستوقف للحظات لنحلل ما يدور حول طبيعة شخصية الفنان رامز جلال وإستمتاعه منذ سنوات ماضية بإقامة مقالب في من حوله وهذا أصبح سيطا له في الوسط الفنى كله واشتهر بذلك ،ليصنف رامز في علم النفس من الشخصيات السادية التي تتسم بإيذاء الآخرين والتلذذ معاناتهم ،فهذا يعد إضطرابا نفسيا يفجر ضرر لكل من يقع أمامه بكل تعمد ،بالإضافة إلي مساومته للضيوف أثناء تعذيبهم للحصول على ما يريد مقابل أن يكف عن إخافتهم والتوقف عن إذلالهم فما يحدث لا يمت للإنسانية بصلة..
ففكاهة المقالب لا تصل إلى هذه الممارسات الانحرافية السلوكية المتعرية أمام الملايين من المشاهدين ليصبح سلوك طبيعي يسلكه أي شخص مع الآخر ليكون نموذج يحتذى به ،مما يؤدي إلى إنتشار الجريمة اللاأخلاقية في حق الغير ،ولكن إذا كان ضيوف البرنامج يغامرون بأنفسهم من أجل المكاسب المادية والحصول على "التريند" في مقابل إفساد صحتهم النفسية الناتجة عن مشاعر القلق والهلع والخوف واضطراب ما بعد الصدمة الناتج عن المقلب ،فما قيمة المال حينها?! أمام الاستهتار بسلامة الصحة النفسية والحفاظ على مشاعر المشاهدين السليمة بعيدا عن تصدير العدوان وإباحة الأذى بالآخرين والتخلي عن هذه التجارة الفاسدة، ولكني أثق في جميع المؤسسات المختصة في محاولتهم لإيقاف هذا السفه.