فتوى .. يجوز التعجيل بإخراج الزكاة للتخفيف من آثار كورونا
قالت عليا الفتوى بالأزهر : إن تعجيل إخراج الزكاة قبل تمام حولها لهذا الغرض الجَليل؛ جائز بغير كراهة؛ بل إنَّه من التَّفقُّه، وحسنِ التَّصرف؛ لمَا نزل بالفقراء من حاجةٍ عاجلة، ولمَا حلَّ بالنَّاس من نازلة؛ ويدل على جواز ذلك: «أنَّ العباسَ بنَ عبدِ المطلبِ سألَ النَّبيَ ﷺَ في تعجيلِ صدقتِه قبلَ أنْ تَحلّ؛ فرخَّصَ لهُ في ذلكَ».
أكدت عليا الفتوى بالأزهر أن مواجهة حاجة الفقراء والمحتاجين لا يتوقف على الزكاة ، موضحة أن المال به أوجه أخرى الزكاة ، أهمها السعي في معاونة المحتاج ،
فقد جعل الإسلامُ سعيَ العبدِ في حاجة أخيه أولى من الاعتكاف في المسجد النَّبوي الشَّريف فقال ﷺ: «ولأَنْ أمشيَ مع أخٍ في حاجةٍ؛ أَحَبُّ إليَّ من أن اعتكِفَ في هذا المسجدِ -يعني مسجدَ المدينة- شهرًا» ، كما أولى كفالة الفقراء، وأصحاب الحاجات، والضعفاء منزلة عظيمة، قال الله سبحانه: " مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" .
، وقال ﷺَ«المُسلمُ أَخو المُسلِم، لا يَظلِمُه، ولا يُسْلِمُهُ، ومَنْ كَانَ فِي حاجةِ أَخِيهِ؛ كانَ اللَّهُ فِي حاجتِهِ، ومَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسلمٍ كُرْبةً؛ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بها كُرْبةً مِنْ كُرَبِ يوم القيامةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلمًا؛ سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ الْقِيامَةِ» ، وقال ﷺَ أيضًا: «أحبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ، وأحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا»